Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الواقعة - الآية 39

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ (39) (الواقعة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : الَّذِينَ لَهُمْ هَذِهِ الْكَرَامَة الَّتِي وَصَفَ صِفَتهَا فِي هَذِهِ الْآيَات ثُلَّتَانِ , وَهِيَ جَمَاعَتَانِ وَأُمَّتَانِ وَفِرْقَتَانِ : { ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ } , يَعْنِي جَمَاعَة مِنْ الَّذِينَ مَضَوْا قَبْل أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَثُلَّة مِنْ الْآخِرِينَ } , يَقُول : وَجَمَاعَة مِنْ أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَالَ بِهِ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ : 25880 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , قَالَ : قَالَ الْحَسَن { ثُلَّة مِنْ الْآوَلِينَ } مِنْ الْأُمَم { وَثُلَّة مِنْ الْآخِرِينَ } : أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 25881 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيس ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ } قَالَ : أُمَّة . 25882 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن عَنْ حَدِيث عِمْرَان بْن حُصَيْن , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ : " تَحَدَّثْنَا عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَات لَيْلَة حَتَّى أَكْرَيْنَا فِي الْحَدِيث , ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى أَهْلَيْنَا , فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاء اللَّيْلَة بِأَتْبَاعِهَا مِنْ أُمَمهَا , فَكَانَ النَّبِيّ يَجِيء مَعَهُ الثُّلَّة مِنْ أُمَّته , وَالنَّبِيّ مَعَهُ الْعِصَابَة مِنْ أُمَّته ; وَالنَّبِيّ مَعَهُ النَّفَر مِنْ أُمَّته , وَالنَّبِيّ مَعَهُ الرَّجُل مِنْ أُمَّته , وَالنَّبِيّ مَا مَعَهُ مِنْ أُمَّته أَحَد مِنْ قَوْمه , حَتَّى أَتَى عَلَيَّ مُوسَى بْن عِمْرَان فِي كَبْكَبَة مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل ; فَلَمَّا رَأَيْتهمْ أَعْجَبُونِي , فَقُلْت أَيْ رَبّ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَذَا أَخُوك مُوسَى بْن عِمْرَان وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل فَقُلْت رَبّ , فَأَيْنَ أُمَّتِي ؟ فَقِيلَ : اُنْظُرْ عَنْ يَمِينك , فَإِذَا ظِرَاب مَكَّة قَدْ سُدَّتْ بِوُجُوهِ الرِّجَال فَقُلْت : " مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قِيلَ : هَؤُلَاءِ أُمَّتك , فَقِيلَ : أَرَضِيت ؟ فَقُلْت : " رَبّ رَضِيت رَبّ رَضِيت قِيلَ : اُنْظُرْ عَنْ يَسَارك , فَإِذَا الْأُفُق قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَال , فَقُلْت : " رَبّ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قِيلَ : هَؤُلَاءِ أُمَّتك , فَقِيلَ : أَرَضِيت ؟ فَقُلْت رَضِيت , رَبّ رَضِيت ; فَقِيلَ : إِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتك يَدْخُلُونَ الْجَنَّة لَا حِسَاب عَلَيْهِمْ ; قَالَ : فَأَنْشَأَ عُكَّاشَة بْن مِحْصَن , رَجُل مِنْ بَنِي أَسَد بْن خُزَيْمَة , فَقَالَ : يَا نَبِيّ اللَّه اُدْعُ رَبّك أَنْ يَجْعَلنِي مِنْهُمْ , قَالَ : " اللَّهُمَّ اِجْعَلْهُ مِنْهُمْ , ثُمَّ أَنْشَأَ رَجُل آخَر فَقَالَ : يَا نَبِيّ اللَّه اُدْعُ رَبّك أَنْ يَجْعَلنِي مِنْهُمْ , قَالَ : سَبَقَك بِهَا عُكَّاشَة , فَقَالَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِدًى لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي إِنْ اِسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنْ السَّبْعِينَ فَكُونُوا مِنْ أَهْل الْأُفُق , فَإِنِّي رَأَيْت ثَمَّ أُنَاسًا يَتَهَرَّشُونَ كَثِيرًا , أَوْ قَالَ يَتَهَرَّشُونَ ; قَالَ : فَتَرَاجَعَ الْمُؤْمِنُونَ , أَوْ قَالَ فَتَرَاجَعْنَا عَلَى هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ , فَصَارَ مِنْ أَمْرهمْ أَنْ قَالُوا : نَرَاهُمْ نَاسًا وُلِدُوا فِي الْإِسْلَام , فَلَمْ يَزَالُوا يَعْلَمُونَ بِهِ حَتَّى مَاتُوا عَلَيْهِ , فَنَمَى حَدِيثهمْ ذَاكَ إِلَى نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : لَيْسَ كَذَاك , وَلَكِنَّهُمْ الَّذِينَ لَا يَسْتَرِقُونَ , وَلَا يَكْتَوُونَ , وَلَا يَتَطَيَّرُونَ , وَعَلَى رَبّهمْ يَتَوَكَّلُونَ . ذُكِرَ أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمئِذٍ : " إِنِّي لِأَرْجُوَ أَنْ يَكُون مَنْ تَبِعْنِي مِنْ أُمَّتِي رُبْع أَهْل الْجَنَّة , فَكَبَّرْنَا , ثُمَّ قَالَ : إِنِّي لِأَرْجُوَ أَنْ تَكُونُوا الشَّطْر , فَكَبَّرْنَا , ثُمَّ تَلَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَة : { ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّة مِنْ الْآخِرِينَ } . - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن بْن بِشْر الْبَجْلِيّ , عَنْ الْحَكَم بْن عَبْد الْمَلِك عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْن , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود , قَالَ : " تَحَدَّثْنَا لَيْلَة عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , حَتَّى أَكْرَيْنَا أَوْ أَكْثَرْنَا , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوه , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَإِذَا الظِّرَاب ظِرَاب مَكَّة مَسْدُودَة بِوُجُوهِ الرِّجَال وَقَالَ أَيْضًا : فَإِنِّي رَأَيْت عِنْده أُنَاسًا يَتَهَاوَشُونَ كَثِيرًا ; قَالَ : فَقُلْنَا : مَنْ هَؤُلَاءِ السَّبْعُونَ أَلْفًا فَاتَّفَقَ رَأَيْنَا عَلَى أَنَّهُمْ قَوْم وُلِدُوا فِي الْإِسْلَام وَيَمُوتُونَ عَلَيْهِ قَالَ : فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " لَا , وَلَكِنَّهُمْ قَوْم لَا يَكْتَوُونَ " وَقَالَ أَيْضًا : ثُمَّ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبْع أَهْل الْجَنَّة , فَكَبَّرَ أَصْحَابه ثُمَّ قَالَ : " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُث أَهْل الْجَنَّة " , فَكَبَّرَ أَصْحَابه ; ثُمَّ قَالَ : " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْر أَهْل الْجَنَّة " , ثُمَّ قَرَأَ { ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّة مِنْ الْآخِرِينَ } . 25883 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَوْف , عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث قَالَ : كُلّهمْ فِي الْجَنَّة . 25884 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبْع أَهْل الْجَنَّة ؟ قَالُوا : نَعَمْ , قَالَ : " أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُث أَهْل الْجَنَّة ؟ قَالُوا : نَعَمْ , " قَالَ وَاَلَّذِي نَفْسِيّ بِيَدِهِ إِنِّي لِأَرْجُوَ أَنْ تَكُونُوا شَطْر أَهْل الْجَنَّة , ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة { ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّة مِنْ الْآخِرِينَ } . 25885 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ بُدَيْل بْن كَعْب أَنَّهُ قَالَ : أَهْل الْجَنَّة عِشْرُونَ وَمِائَة صَفّ , ثَمَانُونَ صَفًّا مِنْهَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة . وَفِي رُفِعَ { ثُلَّة } وَجْهَانِ : أَحَدهمَا الِاسْتِئْنَاف , وَالْآخَر بِقَوْلِهِ : لِأَصْحَابِ الْيَمِين ثُلَّتَانِ , ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَر مِنْ وَجْه عَنْهُ صَحِيح أَنَّهُ قَالَ : وَالثُّلَّتَانِ جَمِيعًا مِنْ أُمَّتِي " . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25886 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبَان بْن أَبِي عَيَّاش عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس { ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّة مِنْ الْآخِرِينَ } قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُمَا جَمِيعًا مِنْ أُمَّتِي " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة إلى المدرسين والمدرسات

    في هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات للمدرسين والمدرسات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209009

    التحميل:

  • آداب إسلامية

    آداب إسلامية: هذا الكتيب يحتوي على بعض الآداب الإسلامية التي ينبغي على المسلم أن يتحلى بها.

    الناشر: دار ابن خزيمة - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344421

    التحميل:

  • شرح الورقات في أصول الفقه

    شرح الورقات للجويني : متن مختصر جداً في أصول الفقه، تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبوابه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين. - وقد لقي عناية فائقة من العلماء ما بين شرح وحاشية ونظم، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد الله الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2088

    التحميل:

  • مواقف العلماء عبر العصور في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف العلماء عبر العصور في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في المقدمة: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف العلماء في الدعوة إلى الله تعالى عبر العصور»، بيّنتُ فيها نماذج من المواقف المشرّفة في الدعوة إلى الله تعالى».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337980

    التحميل:

  • الرسالة البهية فيما خالف فيه أبو عُمر الدُّوري حفصًا من طريق الشاطبية

    الرسالة البهية فيما خالف فيه أبو عُمر الدُّوري حفصًا من طريق الشاطبية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «ولما كان أهلُ السودان قد درَجوا على التلقِّي بروايةِ أبي عُمر الدُّوري، وليس لديهم مُصحَف مطبوع على هذه الرواية، ولا مرجِع يرجِعون إليه، وحتى لا يقعُوا في الخلطِ بين الروايةِ وغيرها؛ سألَني بعضُ الإخوان أن أضعَ لهم رسالةً فيما خالفَ فيه أبو عُمر الدُّوريُّ حفصًا؛ كي تكون مرجِعًا لديهم، فرأيتُ من الواجبِ عليَّ أن أثلبِّي طلبَهم، فشرعتُ في وضعِ هذه الرسالة .... وقسمتُها إلى قسمين: الأول: وسمَّيته بالأصول: وهي كل قاعدةٍ مُطَّرِدة، وفيه ثلاثة عشر مبحَثًا. والثاني: وسمَّيتُه بالفرش: وهو كل كلمةٍ خاصَّةٍ بالسورةِ التي تُذكَرُ فيها ولا تتعدَّاها إلى غيرها إلا بالنصِّ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384394

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة