Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الواقعة - الآية 22

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَحُورٌ عِينٌ (22) (الواقعة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَحُور عِين } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَحُور عِين } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة وَبَعْض الْمَدَنِيِّينَ " وَحُور عِين " بِالْخَفْضِ إِتْبَاعًا لِإِعْرَابِهَا إِعْرَاب مَا قَبْلهَا مِنْ الْفَاكِهَة وَاللَّحْم , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُطَاف بِهِ , وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ مَعْرُوفًا مَعْنَاهُ الْمُرَاد أَتْبَعَ الْآخَر الْأَوَّل فِي الْإِعْرَاب , كَمَا قَالَ بَعْض الشُّعَرَاء : إِذَا مَا الْغَانِيَات بَرَزْنَ يَوْمًا وَزَجَّجْنَ الْحَوَاجِب وَالْعَيُونَا فَالْعُيُون تُكَحَّل , وَلَا تُزَجَّج إِلَّا الْحَوَاجِب , فَرَدَّهَا فِي الْإِعْرَاب عَلَى الْحَوَاجِب , لِمَعْرِفَةِ السَّامِع مَعْنَى ذَلِكَ وَكَمَا قَالَ الْآخَر : تَسْمَع لِلْأَحْشَاءِ مِنْهُ لَغَطَا وَلِلْيَدَيْنِ جُسْأَة وَبَدَدَا وَالْجُسْأَة : غِلَظ فِي الْيَد , وَهِيَ لَا تُسْمَع . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض قُرَّاء الْمَدِينَة وَمَكَّة وَالْكُوفَة وَبَعْض أَهْل الْبَصْرَة بِالرَّفْعِ { وَحُور عِين } عَلَى الِابْتِدَاء , وَقَالُوا : الْحُور الْعِين لَا يُطَاف بِهِنَّ , فَيَجُوز الْعَطْف بِهِنَّ فِي الْإِعْرَاب عَلَى إِعْرَاب فَاكِهَة وَلَحْم , وَلَكِنَّهُ مَرْفُوع بِمَعْنَى : وَعِنْدهمْ حُور عِين , أَوْ لَهُمْ حُور عِين . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَال : إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا جَمَاعَة مِنْ الْقُرَّاء مَعَ تَقَارُب مَعْنَيَيْهِمَا , فَبِأَيِّ الْقِرَاءَتَيْنِ قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب . وَالْحُور جَمَاعَة حَوْرَاء : وَهِيَ النَّقِيَّة بَيَاض الْعَيْن , الشَّدِيدَة سَوَادهَا . وَالْعَيْن : جَمْع عَيْنَاء , وَهِيَ النَّجْلَاء الْعَيْن فِي حُسْن .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أحكام المسلم الجديد

    هذا الكتاب في بيان أحكام المسلم الجديد، وقد ألفه المؤلف على طريقة السؤال والجواب، وجمع 133 سؤالا ً في ذلك، منوعة لكثير من المسائل والأحكام، ومجيبا ً عليها بالتفصيل والإلمام.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291717

    التحميل:

  • طرق تدريس التجويد وأحكام تعلمه وتعليمه

    طرق تدريس التجويد وأحكام تعلمه وتعليمه: جمع فيه المؤلِّفان ما يُمهِّد الطريق للطلبة، ويرسم لهم المنهج - خاصةً في التجويد -، ويُنير لهم السبيل؛ وهو عن طرق التدريس وهي ما يتعلَّق بأحكام تعلُّم التجويد وتعليمه وفضل القرآن الكريم وتلاوته وأخذ الأجرة على تعلُّمه وتعليمه ونحو ذلك.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364172

    التحميل:

  • من أحكام المريض وآدابه

    في هذه الرسالة بين بعض أحكام المريض وآدابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209196

    التحميل:

  • شرح كشف الشبهات [ خالد المصلح ]

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة تفريغ للدروس التي ألقاها الشيخ خالد المصلح.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305088

    التحميل:

  • مفاتيح الرزق في ضوء الكتاب والسنة

    مفاتيح الرزق في ضوء الكتاب والسنة: فإن مما يشغل بالَ كثيرٍ من المسلمين طلب الرزق، ويُلاحَظ على عدد كبير منهم أنهم يرون أن التمسُّك بالإسلام يُقلِّل من أرزاقهم! ولم يترك الخالق - سبحانه - ونبيُّه - صلى الله عليه وسلم - الأمةَ الإسلامية تتخبَّط في الظلام وتبقى في حيرةٍ من أمرها عند السعي في طلب المعيشة؛ بل شُرِعت أسبابُ الرزق وبُيِّنت، لو فهِمَتها الأمة ووَعَتْها وتمسَّكَت بها، وأحسنَتْ استخدامها يسَّر الله لها سُبُل الرزق من كل جانب. ورغبةً في تذكير وتعريف الإخوة المسلمين بتلك الأسباب، وتوجيه من أخطأ في فهمها، وتنبيه من ضلَّ منهم عن الصراط المستقيم سعيًا في طلب الرزق؛ عزمتُ - بتوفيق الله تعالى - على جمع بعض تلك الأسباب بين دفَّتَيْ هذا الكتيب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344359

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة