Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الواقعة - الآية 11

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) (الواقعة) mp3
وَقَوْله : { وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ } وَهُمْ الزَّوْج الثَّالِث وَهُمْ الَّذِينَ سَبَقُوا إِلَى الْإِيمَان بِاَللَّهِ وَرَسُوله , وَهُمْ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25765 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا عُبَيْد اللَّه , يَعْنِي الْعَتَكِيّ , عَنْ عُثْمَان بْن عَبْد اللَّه بْن سُرَاقَة , قَوْله : { وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَة } قَالَ : اِثْنَانِ فِي الْجَنَّة وَوَاحِد فِي النَّار , يَقُول : الْحُور الْعِين لِلسَّابِقِينَ , وَالْعُرْب الْأَتْرَاب لِأَصْحَابِ الْيَمِين . 25766 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَة } قَالَ : مَنَازِل النَّاس يَوْم الْقِيَامَة . 25767 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا هَوْذَة , قَالَ : ثَنَا عَوْف , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَة فَأَصْحَاب الْمَيْمَنَة مَا أَصْحَاب الْمَيْمَنَة وَأَصْحَاب الْمَشْأَمَة مَا أَصْحَاب الْمَشْأَمَة وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ } . . . إِلَى { ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّة مِنْ الْآخِرِينَ } فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَوَّى بَيْن أَصْحَاب الْيَمِين مِنْ الْأُمَم السَّابِقَة , وَبَيْن أَصْحَاب الْيَمِين مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة , وَكَانَ السَّابِقُونَ مِنْ الْأُمَم أَكْثَر مِنْ سَابِقِي هَذِهِ الْأُمَّة " . 25768 - حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَأَصْحَاب الْمَيْمَنَة مَا أَصْحَاب الْمَيْمَنَة } : أَيْ مَاذَا لَهُمْ , وَمَاذَا أُعِدَّ لَهُمْ { وَأَصْحَاب الْمَشْأَمَة مَا أَصْحَاب الْمَشْأَمَة } : أَيْ مَاذَا لَهُمْ وَمَاذَا أُعِدَّ لَهُمْ { وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ } : أَيْ مِنْ كُلّ أُمَّة . 25769 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : سَمِعْت اِبْن زَيْد يَقُول : وَجَدْت الْهَوَى ثَلَاثَة أَثْلَاث , فَالْمَرْء يَجْعَل هَوَاهُ عِلْمه , فَيُدِيل هَوَاهُ عَلَى عِلْمه , وَيَقْهَر هَوَاهُ عِلْمه , حَتَّى إِنَّ الْعِلْم مَعَ الْهَوَى قَبِيح ذَلِيل , وَالْعِلْم ذَلِيل , الْهَوَى غَالِب قَاهِر , فَاَلَّذِي قَدْ جَعَلَ الْهَوَى وَالْعِلْم فِي قَلْبه , فَهَذَا مِنْ أَزْوَاج النَّار , وَإِذَا كَانَ مِمَّنْ يُرِيد اللَّه بِهِ خَيْرًا اِسْتَفَاقَ وَاسْتَنْبَهَ , فَإِذَا هُوَ عَوْن لِلْعِلْمِ عَلَى الْهَوَى حَتَّى يُدِيل اللَّه الْعِلْم عَلَى الْهَوَى , فَإِذَا حَسُنَتْ حَال الْمُؤْمِن , وَاسْتَقَامَتْ طَرِيقَته كَانَ الْهَوَى ذَلِيلًا , وَكَانَ الْعِلْم غَالِبًا قَاهِرًا , فَإِذَا كَانَ مِمَّنْ يُرِيد اللَّه بِهِ خَيْرًا , خَتَمَ عَمَله بِإِدَالَةِ الْعِلْم , فَتَوَفَّاهُ حِين تَوَفَّاهُ , وَعِلْمه هُوَ الْقَاهِر , وَهُوَ الْعَامِل بِهِ , وَهَوَاهُ الذَّلِيل الْقَبِيح , لَيْسَ لَهُ فِي ذَلِكَ نَصِيب وَلَا فِعْل . وَالثَّالِث : الَّذِي قَبَّحَ اللَّه هَوَاهُ بِعِلْمِهِ , فَلَا يَطْمَع هَوَاهُ أَنْ يَغْلِب الْعِلْم , وَلَا أَنْ يَكُون مَعَهُ نِصْف وَلَا نَصِيب , فَهَذَا الثَّالِث , وَهُوَ خَيْرهمْ كُلّهمْ , وَهُوَ الَّذِي قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَة الْوَاقِعَة : { وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَة } قَالَ : فَزَوْجَانِ فِي الْجَنَّة , وَزَوْج فِي النَّار , قَالَ : وَالسَّابِق الَّذِي يَكُون الْعِلْم غَالِبًا لِلْهَوَى , وَالْآخَر : الَّذِي خَتَمَ اللَّه بِإِدَالَةِ الْعِلْم عَلَى الْهَوَى , فَهَذَانِ زَوْجَانِ فِي الْجَنَّة , وَالْآخَر : هَوَاهُ قَاهِر لِعِلْمِهِ , فَهَذَا زَوْج النَّار . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي الرَّافِع أَصْحَاب الْمَيْمَنَة وَأَصْحَاب الْمَشْأَمَة , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : خَبَر قَوْله : { فَأَصْحَاب الْمَيْمَنَة مَا أَصْحَاب الْمَيْمَنَة وَأَصْحَاب الْمَشْأَمَة مَا أَصْحَاب الْمَشْأَمَة } قَالَ : وَيَقُول زَيْد : مَا زَيْد , يُرِيد : زَيْد شَدِيد . وَقَالَ غَيْره : قَوْله : { مَا أَصْحَاب الْمَيْمَنَة } لَا تَكُون الْجُمْلَة خَبَره , وَلَكِنَّ الثَّانِي عَائِد عَلَى الْأَوَّل , وَهُوَ تَعَجُّب , فَكَأَنَّهُ قَالَ : أَصْحَاب الْمَيْمَنَة مَا هُمْ , وَالْقَارِعَة مَا هِيَ , وَالْحَاقَّة مَا هِيَ ؟ فَكَانَ الثَّانِي عَائِدًا عَلَى الْأَوَّل , وَكَانَ تَعَجُّبًا , وَالتَّعَجُّب بِمَعْنَى الْخَبَر , وَلَوْ كَانَ اِسْتِفْهَامًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُون خَبَرًا لِلِابْتِدَاءِ , لِأَنَّ الِاسْتِفْهَام لَا يَكُون خَبَرًا , وَالْخَبَر لَا يَكُون اِسْتِفْهَامًا , وَالتَّعَجُّب يَكُون خَبَرًا , فَكَانَ خَبَرًا لِلِابْتِدَاءِ . وَقَوْله : زَيْد وَمَا زَيْد , لَا يَكُون إِلَّا مِنْ كَلَامَيْنِ , لِأَنَّهُ لَا تَدْخُل الْوَاو فِي خَبَر الِابْتِدَاء , كَأَنَّهُ قَالَ : هَذَا زَيْد وَمَا هُوَ : أَيْ مَا أَشَدّه وَمَا أَعْلَمهُ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنِيِّينَ بِقَوْلِهِ : { وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ } فَقَالَ بَعْضهمْ : هُمْ الَّذِينَ صَلَّوْا لِلْقِبْلَتَيْنِ . 25770 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ خَارِجَة , عَنْ قُرَّة , عَنْ اِبْن سِيرِين { وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ } الَّذِينَ صَلَّوْا لِلْقِبْلَتَيْنِ . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ بِمَا : 25771 - حَدَّثَنِي عَبْد الْكَرِيم بْن أَبِي عُمَيْر , قَالَ : ثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَمْرو , قَالَ : ثَنَا عُثْمَان بْن أَبِي سَوْدَة , قَالَ : { السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ } أَوَّلهمْ رَوَاحًا إِلَى الْمَسَاجِد , وَأَسْرَعهمْ خُفُوقًا فِي سَبِيل اللَّه . وَالرَّفْع فِي السَّابِقِينَ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا : أَنْ يَكُون الْأَوَّل مَرْفُوعًا بِالثَّانِي , وَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام حِينَئِذٍ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ , كَمَا يُقَال : السَّابِق الْأَوَّل , وَالثَّانِي أَنْ يَكُون مَرْفُوعًا بِأُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أُولَئِكَ الَّذِينَ يُقَرِّبهُمْ اللَّه مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة إِذَا أَدْخَلَهُمْ الْجَنَّة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • طريقة إبداعية لحفظ القرآن

    طريقة إبداعية لحفظ القرآن: فيما يلي خطوات عملية في برنامج متكامل لحفظ القرآن الكريم من دون معلم، ومن خلال عدة دروس فقط سوف نعيش مع طريقة ممتعة وسهلة تساعدنا على الحفظ والتدبر وإعادة برمجة حياتنا على ضوء كتاب الله تعالى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/378789

    التحميل:

  • رسائل في الأديان والفرق والمذاهب

    رسائل في الأديان والفرق والمذاهب : هذا الكتاب يحتوي على دراسة لبعض الأديان، والفرق، والمذاهب؛ حيث اشتمل على أربع عشرة رسالة، وهي كما يلي: الرسالة الأولى: مقدمة في الفلسفة، الرسالة الثانية: أديان الهند وشرق آسيا، الرسالة الثالثة: اليهودية، الرسالة الرابعة: الصهيونية، الرسالة الخامسة: الماسونية، الرسالة السادسة: النصرانية، الرسالة السابعة: الاستشراق، والاحتلال العسكري، والتنصير، الرسالة الثامنة:النصيرية، الرسالة التاسعة: البابية، الرسالة العاشرة: البهائية. الرسالة الحادية عشرة: القاديانية. الرسالة الثانية عشرة: الوجودية. الرسالة الثالثة عشرة: الشيوعية. الرسالة الرابعة عشرة: العلمانية.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172589

    التحميل:

  • الاستقامة

    الاستقامة: رسالة مختصرة تبين المقصود بالاستقامة، وبعض أسبابها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334997

    التحميل:

  • الهمة العالية معوقاتها ومقوماتها

    الهمة العالية : بيان معوقات الهمة العالية، ومقوماتها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172591

    التحميل:

  • مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة

    مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة: هذه الرسالة تبين كيف يكون النجاح بالقرآن؟ بيان متكامل واضح يربط المفاهيم والمصطلحات بالواقع، وتوضح أن الأصل في تحقيق النجاح هو القرآن الكريم كلام رب العالمين، وما عداه: فإما أن يكون تابعاً له، وإلا فهو مرفوض. وقد حاول المؤلف -حفظه الله- أن يبين فيه كيفية تحقيق القوة والنجاح بمفهومه الشامل المتكامل لكل طبقات المجتمع ولجميع جوانب حياتهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319827

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة