Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الواقعة - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) (الواقعة) mp3
وَقَوْله : { وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ } وَهُمْ الزَّوْج الثَّالِث وَهُمْ الَّذِينَ سَبَقُوا إِلَى الْإِيمَان بِاَللَّهِ وَرَسُوله , وَهُمْ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25765 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا عُبَيْد اللَّه , يَعْنِي الْعَتَكِيّ , عَنْ عُثْمَان بْن عَبْد اللَّه بْن سُرَاقَة , قَوْله : { وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَة } قَالَ : اِثْنَانِ فِي الْجَنَّة وَوَاحِد فِي النَّار , يَقُول : الْحُور الْعِين لِلسَّابِقِينَ , وَالْعُرْب الْأَتْرَاب لِأَصْحَابِ الْيَمِين . 25766 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَة } قَالَ : مَنَازِل النَّاس يَوْم الْقِيَامَة . 25767 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا هَوْذَة , قَالَ : ثَنَا عَوْف , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَة فَأَصْحَاب الْمَيْمَنَة مَا أَصْحَاب الْمَيْمَنَة وَأَصْحَاب الْمَشْأَمَة مَا أَصْحَاب الْمَشْأَمَة وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ } . . . إِلَى { ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّة مِنْ الْآخِرِينَ } فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَوَّى بَيْن أَصْحَاب الْيَمِين مِنْ الْأُمَم السَّابِقَة , وَبَيْن أَصْحَاب الْيَمِين مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة , وَكَانَ السَّابِقُونَ مِنْ الْأُمَم أَكْثَر مِنْ سَابِقِي هَذِهِ الْأُمَّة " . 25768 - حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَأَصْحَاب الْمَيْمَنَة مَا أَصْحَاب الْمَيْمَنَة } : أَيْ مَاذَا لَهُمْ , وَمَاذَا أُعِدَّ لَهُمْ { وَأَصْحَاب الْمَشْأَمَة مَا أَصْحَاب الْمَشْأَمَة } : أَيْ مَاذَا لَهُمْ وَمَاذَا أُعِدَّ لَهُمْ { وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ } : أَيْ مِنْ كُلّ أُمَّة . 25769 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : سَمِعْت اِبْن زَيْد يَقُول : وَجَدَتْ الْهَوَى ثَلَاثَة أَثْلَاث , فَالْمَرْء يَجْعَل هَوَاهُ عِلْمه , فَيُدِيل هَوَاهُ عَلَى عِلْمه , وَيَقْهَر هَوَاهُ عِلْمه , حَتَّى إِنَّ الْعِلْم مَعَ الْهَوَى قَبِيح ذَلِيل , وَالْعِلْم ذَلِيل , الْهَوَى غَالِب قَاهِر , فَاَلَّذِي قَدْ جَعَلَ الْهَوَى وَالْعِلْم فِي قَلْبه , فَهَذَا مِنْ أَزْوَاج النَّار , وَإِذَا كَانَ مِمَّنْ يُرِيد اللَّه بِهِ خَيْرًا اِسْتَفَاقَ وَاسْتَنْبَهَ , فَإِذَا هُوَ عَوْن لِلْعِلْمِ عَلَى الْهَوَى حَتَّى يُدِيل اللَّه الْعِلْم عَلَى الْهَوَى , فَإِذَا حَسُنَتْ حَال الْمُؤْمِن , وَاسْتَقَامَتْ طَرِيقَته كَانَ الْهَوَى ذَلِيلًا , وَكَانَ الْعِلْم غَالِبًا قَاهِرًا , فَإِذَا كَانَ مِمَّنْ يُرِيد اللَّه بِهِ خَيْرًا , خَتَمَ عَمَله بِإِدَالَةِ الْعِلْم , فَتَوَفَّاهُ حِين تَوَفَّاهُ , وَعِلْمه هُوَ الْقَاهِر , وَهُوَ الْعَامِل بِهِ , وَهَوَاهُ الذَّلِيل الْقَبِيح , لَيْسَ لَهُ فِي ذَلِكَ نَصِيب وَلَا فِعْل . وَالثَّالِث : الَّذِي قَبَّحَ اللَّه هَوَاهُ بِعِلْمِهِ , فَلَا يَطْمَع هَوَاهُ أَنْ يَغْلِب الْعِلْم , وَلَا أَنْ يَكُون مَعَهُ نِصْف وَلَا نَصِيب , فَهَذَا الثَّالِث , وَهُوَ خَيْرهمْ كُلّهمْ , وَهُوَ الَّذِي قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَة الْوَاقِعَة : { وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَة } قَالَ : فَزَوْجَانِ فِي الْجَنَّة , وَزَوْج فِي النَّار , قَالَ : وَالسَّابِق الَّذِي يَكُون الْعِلْم غَالِبًا لِلْهَوَى , وَالْآخَر : الَّذِي خَتَمَ اللَّه بِإِدَالَةِ الْعِلْم عَلَى الْهَوَى , فَهَذَانِ زَوْجَانِ فِي الْجَنَّة , وَالْآخَر : هَوَاهُ قَاهِر لِعِلْمِهِ , فَهَذَا زَوْج النَّار . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي الرَّافِع أَصْحَاب الْمَيْمَنَة وَأَصْحَاب الْمَشْأَمَة , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : خَبَر قَوْله : { فَأَصْحَاب الْمَيْمَنَة مَا أَصْحَاب الْمَيْمَنَة وَأَصْحَاب الْمَشْأَمَة مَا أَصْحَاب الْمَشْأَمَة } قَالَ : وَيَقُول زَيْد : مَا زَيْد , يُرِيد : زَيْد شَدِيد . وَقَالَ غَيْره : قَوْله : { مَا أَصْحَاب الْمَيْمَنَة } لَا تَكُون الْجُمْلَة خَبَره , وَلَكِنَّ الثَّانِي عَائِد عَلَى الْأَوَّل , وَهُوَ تَعَجُّب , فَكَأَنَّهُ قَالَ : أَصْحَاب الْمَيْمَنَة مَا هُمْ , وَالْقَارِعَة مَا هِيَ , وَالْحَاقَّة مَا هِيَ ؟ فَكَانَ الثَّانِي عَائِدًا عَلَى الْأَوَّل , وَكَانَ تَعَجُّبًا , وَالتَّعَجُّب بِمَعْنَى الْخَبَر , وَلَوْ كَانَ اِسْتِفْهَامًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُون خَبَرًا لِلِابْتِدَاءِ , لِأَنَّ الِاسْتِفْهَام لَا يَكُون خَبَرًا , وَالْخَبَر لَا يَكُون اِسْتِفْهَامًا , وَالتَّعَجُّب يَكُون خَبَرًا , فَكَانَ خَبَرًا لِلِابْتِدَاءِ . وَقَوْله : زَيْد وَمَا زَيْد , لَا يَكُون إِلَّا مِنْ كَلَامَيْنِ , لِأَنَّهُ لَا تَدْخُل الْوَاو فِي خَبَر الِابْتِدَاء , كَأَنَّهُ قَالَ : هَذَا زَيْد وَمَا هُوَ : أَيْ مَا أَشَدّه وَمَا أَعْلَمهُ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنِيِّينَ بِقَوْلِهِ : { وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ } فَقَالَ بَعْضهمْ : هُمْ الَّذِينَ صَلَّوْا لِلْقِبْلَتَيْنِ . 25770 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ خَارِجَة , عَنْ قُرَّة , عَنْ اِبْن سِيرِين { وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ } الَّذِينَ صَلَّوْا لِلْقِبْلَتَيْنِ . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ بِمَا : 25771 - حَدَّثَنِي عَبْد الْكَرِيم بْن أَبِي عُمَيْر , قَالَ : ثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَمْرو , قَالَ : ثَنَا عُثْمَان بْن أَبِي سَوْدَة , قَالَ : { السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ } أَوَّلهمْ رَوَاحًا إِلَى الْمَسَاجِد , وَأَسْرَعهمْ خُفُوقًا فِي سَبِيل اللَّه . وَالرَّفْع فِي السَّابِقِينَ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا : أَنْ يَكُون الْأَوَّل مَرْفُوعًا بِالثَّانِي , وَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام حِينَئِذٍ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ , كَمَا يُقَال : السَّابِق الْأَوَّل , وَالثَّانِي أَنْ يَكُون مَرْفُوعًا بِأُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أُولَئِكَ الَّذِينَ يُقَرِّبهُمْ اللَّه مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة إِذَا أَدْخَلَهُمْ الْجَنَّة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الله لطيف بعباده

    الله لطيف بعباده: قال المصنف - حفظه الله -: «فما سمعت أذن، ولا رأت عين ألطف بالعباد من رب العباد، ترى الأمور العظام والمصائب الشداد، فإذا انجلى الأمر فإذا الخير والأجر. الله لطيف بعباده؛ خلقهم، ورزقهم، وهداهم، وأسكن من شاء منهم جنته، رحمته سبقت غضبه، وفضله سبق عقابه. هذا الكتيب... إلى من استوحشت به الطرق، وافترقت به المسالك، وأظلته سحابة حزن، وترك له الزمن جرحًا ينزف.. الله لطيف بعباده».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208983

    التحميل:

  • من تواضع لله رفعه

    من تواضع لله رفعه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من صفات المؤمنين الإنابة والإخبات والتواضع وعدم الكبر. ومن استقرأ حياة نبي هذه الأمة يجد فيها القدوة والأسوة، ومن تتبع حياة السلف الصالح رأى ذلك واضحًا جليًا. وهذا هو الجزء «العشرون» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان: «من تواضع لله رفعه»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229612

    التحميل:

  • الدروس المهمة لعامة الأمة

    الدروس المهمة لعامة الأمة: هذه الرسالة على صغر حجمها جمع المؤلف - رحمه الله - بين دفتيها سائر العلوم الشرعية من أحكام الفقه الأكبر والفقه الأصغر، وما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الأخلاق الشرعية والآداب الإسلامية، وختم هذه الرسالة بالتحذير من الشرك وأنواع المعاصي، فأتت الرسالة بما ينبغي أن يكون عليه المسلم عقيدة وعبادةً، وسلوكا ومنهجا، فهذه الرسالة اسم على مسمى فهي بحق الدروس المهمة لعامة الأمة.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1871

    التحميل:

  • رسالة في حكم السحر والكهانة

    رسالة في حكم السحر والكهانة: رسالة قيمة في بيان حكم السحر والتحذير منه، وحكم إتيان الكهان بأسلوب سهل ميسر، مقرونا بالدليل الشرعي من الكتاب الكريم والسنة المطهرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2045

    التحميل:

  • أولئك مبرؤون

    أولئك مبرؤون: بحث تأصيلي في نقض الشبهات المثارة حول بعض الصحابة.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260221

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة