Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الرحمن - الآية 9

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9) (الرحمن) mp3
أَيْ اِفْعَلُوهُ مُسْتَقِيمًا بِالْعَدْلِ . وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : أَقِيمُوا لِسَان الْمِيزَان بِالْقِسْطِ وَالْعَدْل . وَقَالَ اِبْن عُيَيْنَة : الْإِقَامَة بِالْيَدِ وَالْقِسْط بِالْقَلْبِ . وَقَالَ مُجَاهِد : الْقِسْط الْعَدْل بِالرُّومِيَّةِ . وَقِيلَ : هُوَ كَقَوْلِك أَقَامَ الصَّلَاة أَيْ أَتَى بِهَا فِي وَقْتهَا , وَأَقَامَ النَّاس أَسْوَاقهمْ أَيْ أَتَوْهَا لِوَقْتِهَا . أَيْ لَا تَدَعُوا التَّعَامُل بِالْوَزْنِ بِالْعَدْلِ .

وَلَا تَنْقُصُوا الْمِيزَان وَلَا تَبْخَسُوا الْكَيْل وَالْوَزْن , وَهَذَا كَقَوْلِهِ : " وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَال وَالْمِيزَان " [ هُود : 84 ] . وَقَالَ قَتَادَة فِي هَذِهِ الْآيَة : اِعْدِلْ يَا اِبْن آدَم كَمَا تُحِبّ أَنْ يُعْدَل لَك , وَأَوْفِ كَمَا تُحِبّ أَنْ يُوفَى لَك , فَإِنَّ الْعَدْل صَلَاح النَّاس . وَقِيلَ : الْمَعْنَى وَلَا تُخْسِرُوا مِيزَان حَسَنَاتكُمْ يَوْم الْقِيَامَة فَيَكُون ذَلِكَ حَسْرَة عَلَيْكُمْ . وَكَرَّرَ الْمِيزَان لِحَالِ رُءُوس الْآي . وَقِيلَ : التَّكْرِير لِلْأَمْرِ بِإِيفَاءِ الْوَزْن وَرِعَايَة الْعَدْل فِيهِ . وَقِرَاءَة الْعَامَّة " تُخْسِرُوا " بِضَمِّ التَّاء وَكَسْر السِّين . وَقَرَأَ بِلَال بْن أَبِي بُرْدَة وَأَبَان عَنْ عُثْمَان " تَخْسَرُوا " بِفَتْحِ التَّاء وَالسِّين وَهُمَا لُغَتَانِ , يُقَال : أَخْسَرْت الْمِيزَان وَخَسَرْته كَأَجْبَرْتُهُ وَجَبَرْته . وَقِيلَ : " تَخْسَرُوا " بِفَتْحِ التَّاء وَالسِّين مَحْمُول عَلَى تَقْدِير حَذْف حَرْف الْجَرّ , وَالْمَعْنَى وَلَا تَخْسَرُوا فِي الْمِيزَان .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم

    صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم: ما من عبادة إلا ولها صفة وكيفية; قد تكفل الله - سبحانه - ببيانها; أو بينها رسوله - صلى الله عليه وسلم -; وقد حجَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد هجرته إلى المدينة حجة واحدة; وهي التي سميت بـحجة الوداع; لأنه ودع فيها الناس; وفي هذه الحجة بين النبي - صلى الله عليه وسلم - للأمة مناسك الحج; فقال - صلى الله عليه وسلم -: «خذوا عنّي مناسككم»; وفي هذا الكتاب بيان لصفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316728

    التحميل:

  • شرح المنظومة الحائية في عقيدة أهل السنة والجماعة

    المنظومة الحائية : هي قصيدة في العقيدة وأصول الدين، نظمها الإمام المحقق والحافظ المتقن شيخ بغداد أبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ابن صاحب السنن الإمام المعروف - رحمهما الله -. وهي منظومة شائعة الذكر، رفيعة الشأن، عذبة الألفاظ، سهلة الحفظ، لها مكانة عالية ومنزلة رفيعة عند أهل العلم في قديم الزمان وحديثه. وقد تواتر نقلها عن ابن أبي داود - رحمة الله - فقد رواها عنه غير واحد من أهل العلم كالآجري، وابن بطة، وابن شاهين وغيرهم، وثلاثتهم من تلاميذ الناظم، وتناولها غير واحد من أهل العلم بالشرح. والمنظومة تحتوي على بضع وثلاثين أو أربعين بيتاً، ينتهي كل بيت منها بحرف الحاء. - قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - في النونية: وكذا الإمام ابن الإمام المرتضى ..... حقا أبي داود ذي العرفان تصنيفه نظماً ونثراً واضح ..... في السنة المثلى هما نجمان

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233543

    التحميل:

  • الحجاب لماذا؟

    الحجاب لماذا؟: فقد لقيت المرأة المسلمة من التشريع الإسلامي عناية فائقة كفيلة بأن تصون عفتها, وتجعلها عزيزة الجانب, سامية المكانة, وإن القيود التي فُرضت عليها في ملبسها وزينتها لم تكن إلا لسد ذريعة الفساد الذي ينتج عن التبرج بالزينة, فما صنعه الإسلام ليس تقيدًا لحرية المرأة, بل هو وقاية لها أن تسقط في دَرَكِ المهانة, وَوَحْل الابتذال, أو تكون مَسْرحًا لأعين الناظرين؛ وفي هذه الرسالة بيان لبعض فضائل الحجاب للترغيب فيه؛ والتبشير بحسن عاقبته, وقبائح التبرج للترهيب منه؛ والتحذير من سوء عاقبته في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339993

    التحميل:

  • رفقاء طريق

    رفقاء طريق: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الإسلام دين صفاء ونقاء وأخوة ومودة، يظهر ذلك جليًا في آيات كثيرة من كتاب الله - عز وجل -، وفي سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -. وقد اخترت للأخ القارئ نماذج من الرفقة الصالحة قولاً وفعلاً لأهميتها في عصرنا الحاضر اقتداء وتأسيًا. وهذا هو الجزء الرابع عشر من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «رفقاء طريق»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208974

    التحميل:

  • صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

    صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان : رد على مفتريات أحمد زيني دحلان المتوفى سنة 1304هـ، وقد صحح هذه الطبعة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين - أثابه الله - وعرف بالكتاب الشيخ محمد رشيد رضا - رحمه الله -، وعلق عليه الشيخ إسماعيل الأنصاري - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172277

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة