Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الرحمن - الآية 44

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (44) (الرحمن) mp3
قَالَ قَتَادَة : يَطُوفُونَ مَرَّة بَيْن الْحَمِيم وَمَرَّة بَيْن الْجَحِيم , وَالْجَحِيم النَّار , وَالْحَمِيم الشَّرَاب . وَفِي قَوْله تَعَالَى : " آن " ثَلَاثَة أَوْجُه , أَحَدهَا أَنَّهُ الَّذِي اِنْتَهَى حَرّه وَحَمِيمه . قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالسُّدِّيّ , وَمِنْهُ قَوْل النَّابِغَة الذُّبْيَانِيّ : وَتُخْضَبْ لِحْيَةٌ غَدَرَتْ وَخَانَتْ بِأَحْمَرَ مِنْ نَجِيع الْجَوْف آنِ قَالَ قَتَادَة : " آنٍ " طُبِخَ مُنْذُ خَلَقَ اللَّه السَّمَاوَات وَالْأَرْض , يَقُول : إِذَا اِسْتَغَاثُوا مِنْ النَّار جُعِلَ غِيَاثهمْ ذَلِكَ . وَقَالَ كَعْب : " آن " وَادٍ مِنْ أَوْدِيَة جَهَنَّم يَجْتَمِع فِيهِ صَدِيد أَهْل النَّار فَيُغْمَسُونَ بِأَغْلَالِهِمْ فِيهِ حَتَّى تَنْخَلِع أَوْصَالهمْ , ثُمَّ يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَقَدْ أَحْدَثَ اللَّه لَهُمْ خَلْقًا جَدِيدًا فَيُلْقَوْنَ فِي النَّار , فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى : " يَطُوفُونَ بَيْنهَا وَبَيْن حَمِيم آن " . وَعَنْ كَعْب أَيْضًا : أَنَّهُ الْحَاضِر . وَقَالَ مُجَاهِد : إِنَّهُ الَّذِي قَدْ آن شُرْبه وَبَلَغَ غَايَته . وَالنِّعْمَة فِيمَا وُصِفَ مِنْ هَوْل الْقِيَامَة وَعِقَاب الْمُجْرِمِينَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ الزَّجْر عَنْ الْمَعَاصِي وَالتَّرْغِيب فِي الطَّاعَات . وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَتَى عَلَى شَابّ فِي اللَّيْل يَقْرَأ " فَإِذَا اِنْشَقَّتْ السَّمَاء فَكَانَتْ وَرْدَة كَالدِّهَانِ " [ الرَّحْمَن : 37 ] فَوَقَفَ الشَّابّ وَخَنَقَتْهُ الْعَبْرَة وَجَعَلَ يَقُول : وَيْحِي مِنْ يَوْم تَنْشَقّ فِيهِ السَّمَاء وَيْحِي ! فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَيْحَك يَا فَتَى مِثْلهَا فُو الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ بَكَتْ مَلَائِكَة السَّمَاء لِبُكَائِك " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الرسالة

    كتاب الرسالة للإمام الشافعي - رحمه الله - أول كتاب صنف في علم أصول الفقه، وهو من أنفس ما كتب في هذا الفن، قال عنه عبد الرحمن بن مهدي « لما نظرت الرسالة للشافعي أذهلتني، لأنني رأيت كلام رجل عاقل فصيح، ناصح، فإني لأكثر الدعاء له ».

    المدقق/المراجع: أحمد محمد شاكر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205050

    التحميل:

  • كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد: مما لا شك فيه أن علم العقيدة الإسلامية هو العلم الأساسي الذي تجدر العناية به تعلما وتعليما وعملا - بموجبه لتكون الأعمال صحيحة مقبولة عند الله نافعة للعاملين، خصوصا وأننا في زمان كثرت فيه التيارات المنحرفة: تيار الإلحاد، وتيار التصوف والرهبنة، وتيار القبورية الوثنية، وتيار البدع المخالفة للهدي النبوي. وكلها تيارات خطيرة ما لم يكن المسلم مسلحا بسلاح العقيدة الصحيحة المرتكزة على الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة؛ فإنه حري أن تجرفه تلك التيارات المضلة، وهذا مما يستدعي العناية التامة بتعليم العقيدة الصحيحة لأبناء المسلم أن من مصادرها الأصيلة؛ لذا فهذا كتاب في علم التوحيد، راعى فيه المصنف - حفظه الله - الاختصار مع سهولة العبارة، وقد اقتبسه من مصادر كثيرة من كتب أئمتنا الأعلام - ولا سيما كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، وكتب العلامة ابن القيم، وكتب شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه من أئمة الدعوة المباركة - رحمهم الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/75915

    التحميل:

  • منزلة الصلاة في الإسلام وعظم شأنها

    منـزلة الصلاة في الإسلام وعظم شأنها: خطبةٌ مُفرغة تحدث فيها المؤلف - حفظه الله - عن: الصلاة، وأنها أعظم ركن في أركان الإسلام، وأنها عمود الدين، وهي أول ما يُحاسَب عليه العبد يوم القيامة، وآخر وصيةٍ للنبي - صلى الله عليه وسلم -: «الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2120

    التحميل:

  • تنبيهات على رسالة محمد عادل عزيزة في الصفات

    تنبيهات على رسالة محمد عادل عزيزة في الصفات: وهو ردٌّ على كتابه: «عقيدة الإمام الحافظ ابن كثير من أئمة السلف الصالح في آيات الصفات»; وقد بيَّن المؤلف - حفظه الله - أن عقيدة الرجل التفويض والتأويل; وقد أراد نسبة ذلك للإمام ابن كثير - رحمه الله - وأهل السنة.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316845

    التحميل:

  • تعليقات على كشف الشبهات

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة كتاب التعليقات على كشف الشبهات، والذي جمع فيه مؤلفه الشيخ عبد العزيز بن محمد بن علي آل عبد اللطيف العديد من الفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305092

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة