Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الرحمن - الآية 56

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (56) (الرحمن) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فِيهِنَّ قَاصِرَات الطَّرْف } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ فِي هَذِهِ الْفُرُش الَّتِي بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَق { قَاصِرَات الطَّرْف } وَهُنَّ النِّسَاء اللَّاتِي قَدْ قُصِرَ طَوْفُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ , فَلَا يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ مِنْ الرِّجَال . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25634 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُبَيْد الْمُحَارِبِيّ , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِي يَحْيَى , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { فِيهِنَّ قَاصِرَات الطَّرْف } قَالَ : قُصِرَ طَرْفُهُنَّ عَنْ الرِّجَال , فَلَا يَنْظُرْنَ إِلَّا إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ . 25635 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فِيهِنَّ قَاصِرَات الطَّرْف } . .. الْآيَة , يَقُول : قُصِرَ طَرْفُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجهنَّ , فَلَا يُرِدْنَ غَيْرهمْ. 25636 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { قَاصِرَات الطَّرْف } قَالَ : لَا يَنْظُرْنَ إِلَّا إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ , تَقُول : وَعِزَّةِ رَبِّي وَجَلَالِهِ وَجَمَالِهِ , إِنْ أَرَى فِي الْجَنَّة شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْك , فَالْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَك زَوْجِي , وَجَعَلَنِي زَوْجَك .

وَقَوْله : { لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْس قَبْلهمْ وَلَا جَانّ } يَقُول : لَمْ يَمَسَّهُنَّ إِنْس قَبْل هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ صِفَتَهُمْ , وَهُمْ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } وَلَا جَانّ يُقَال مِنْهُ : مَا طَمَثَ هَذَا الْبَعِيرَ حَبْل قَطُّ : أَيْ مَا مَسَّهُ حَبْل . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعِلْم بِكَلَامِ الْعَرَب مِنْ الْكُوفِيِّينَ يَقُول : الطَّمْث هُوَ النِّكَاح بِالتَّدْمِيَةِ , وَيَقُول : الطَّمْث هُوَ الدَّم , وَيَقُول : طَمَثَهَا إِذَا دَمَاهَا بِالنِّكَاحِ , وَإِنَّمَا عَنَى فِي هَذَا الْمَوْضِع أَنَّهُ لَمْ يُجَامِعْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانّ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25637 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْس قَبْلهمْ وَلَا جَانّ } يَقُول : لَمْ يُدْمِهِنَّ إِنْس وَلَا جَانّ . 25638 -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ رَجُل عَنْ عَلِيّ { لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْس قَبْلهمْ وَلَا جَانّ } قَالَ : مُنْذُ خَلَقَهُنَّ. 25639 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن يَزِيد الطَّحَّان , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة الضَّرِير , عَنْ مُغِيرَة بْن مُسْلِم , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : لَا تَقُلْ لِلْمَرْأَةِ طَامِث , فَإِنَّ الطَّمْث هُوَ الْجِمَاع , إِنَّ اللَّه يَقُول : { لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْس قَبْلهمْ وَلَا جَانّ } . 25640 -حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانّ } قَالَ : لَمْ يَمَسَّهُنَّ شَيْء إِنْس وَلَا غَيْره. 25641 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانّ } قَالَ : لَمْ يَمَسَّهُنَّ . 25642 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَبْد الْحَمِيد الْآمِلِيّ , قَالَ : ثنا مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة , عَنْ عَاصِم , قَالَ : قُلْت لِأَبِي الْعَالِيَة امْرَأَة طَامِث , قَالَ : مَا طَامِث ؟ فَقَالَ رَجُل : حَائِض , فَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة : حَائِض , أَلَيْسَ يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ { لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلِهِمْ وَلَا جَانّ } . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَهَلْ يُجَامِع النِّسَاءَ الْجِنُّ , فَيُقَال : { لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْس قَبْلهمْ وَلَا جَانّ } ؟ فَإِنَّ مُجَاهِدًا رُوِيَ عَنْهُ مَا . 25643 -حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّد بْن عُمَارَة الْأَسَدِيّ , قَالَ : ثنا سَهْل بْن عَامِر , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن يَعْلَى الْأَسْلَمِيّ عَنْ عُثْمَان بْن الْأَسْوَد , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : إِذَا جَامَعَ وَلَمْ يُسَمِّ انْطَوَى الْجَانّ عَلَى إِحْلِيلِهِ فَجَامَعَ مَعَهُ , فَذَلِكَ قَوْله : { لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ } . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعِلْم يَنْتَزِع بِهَذِهِ الْآيَة فِي أَنَّ الْجِنّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّة . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25644 - حَدَّثَنِي أَبُو حُمَيْد أَحْمَد بْن الْمُغِيرَة الْحِمْصِيّ , قَالَ : ثني أَبُو حَيْوَة شُرَيْح بْن يَزِيد الْحَضْرَمِيّ قَالَ : ثني أَرْطَاة بْن الْمُنْذِر , قَالَ : سَأَلْت ضَمْرَة بْن حَبِيب : هَلْ لِلْجِنِّ مِنْ ثَوَاب ؟ قَالَ : نَعَمْ , ثُمَّ نَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَة { لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانّ } فَالْإِنْسِيَّات لِلْإِنْسِ , وَالْجِنِّيَّات لِلْجِنِّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المفطرات المعاصرة

    المفطرات المعاصرة : فلما فرغ الشيخ خالد بن علي المشيقح - حفظه الله - من شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع، شرع في بيان بعض المفطرات المعاصرة التي استجدت في هذا الوقت، فبيّنها وبيّن الراجح من أقوال العلماء ... فشكر الله للشيخ ونفع به الإسلام والمسلمين وغفر له ...

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/174487

    التحميل:

  • آفات اللسان في ضوء الكتاب والسنة

    آفات اللسان في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «وآفات اللسان من أخطر الآفات على الإنسان؛ لأن الإنسان يهون عليه التحفظ، والاحتراز من أكل الحرام، والظلم، والزنا، والسرقة، وشرب الخمر، ومن النظر المُحَرَّمِ، وغير ذلك من المحرمات، ويصعب عليه التحفظ والاحتراز من حركة لسانه، حتى ترى الرجل يشار إليه: بالدِّين، والزهد، والعبادة، وهو يتكلم بالكلمات من سخط الله، لا يُلقي لها بالاً، يهوي في النار بالكلمة الواحدة منها أبعد مما بين المشرق والمغرب، أو يهوي بها في النار سبعين سنة، وكم ترى من رجل متورع عن الفواحش والظلم، ولسانه يقطع، ويذبح في أعراض الأحياء والأموات، ولا يُبالي بما يقول .. ولخطر آفات اللسان على الفرد، والمجتمع، والأمة الإسلامية جمعتُ ما يسر الله لي جمعه - في هذا الموضوع الخطير - من كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1923

    التحميل:

  • الاختلاط تحرير وتقرير وتعقيب

    الاختلاط تحرير وتقرير وتعقيب: تحدَّث الكتاب عن الاختلاط وآثاره وأخطاره; ورد على الشبهات المثارة حول هذا الموضوع لا سيما في هذا العصر; مُستدلاًّ بكلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314846

    التحميل:

  • التوكل على الله وأثره في حياة المسلم

    التوكل على الله وأثره في حياة المسلم : أخي المسلم اعلم أن التوكل على الله والاعتماد عليه في جلب المنافع ودفع المضار وحصول الأرزاق وحصول النصر على الأعداء وشفاء المرضى وغير ذلك من أهم المهمات وأوجب الواجبات، ومن صفات المؤمنين، ومن شروط الإيمان، ومن أسباب قوة القلب ونشاطه، وطمأنينة النفس وسكينتها وراحتها، ومن أسباب الرزق، ويورث الثقة بالله وكفايته لعبده، وهو من أهم عناصر عقيدة المسلم الصحيحة في الله تعالى. كما يأتي في هذه الرسالة من نصوص الكتاب العزيز والسنة المطهرة، كما أن التوكل والاعتماد على غير الله تعالى في جلب نفع أو دفع ضر أو حصول نصر أو غير ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى شرك بالله تعالى ينافي عقيدة التوحيد، لذا فقد جمعت في هذه الرسالة ما تيسر لي جمعه في هذا الموضوع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209165

    التحميل:

  • كيف تنجو من كرب الصراط؟

    كيف تنجو من كرب الصراط؟ : يحتوي هذا الكتاب على أربعة أبحاث، هي: المبحث الأول: التعريف بالصراط وكربه. المبحث الثاني: كرب الإحراق على الصراط والأعمال المنجية عليه. المبحث الثالث: كرب ظلمة الصراط والأعمال المنورة له. المبحث الرابع: الذنوب التي تسقط صاحبها في النار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291303

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة