Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الرحمن - الآية 54

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ۚ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ (54) (الرحمن) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُش بَطَائِنهَا مِنْ إِسْتَبْرَق } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } يَتَنَعَّمُونَ فِيهِمَا { مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُش } , فَنَصَبَ مُتَّكِئِينَ عَلَى الْحَال مِنْ مَعْنَى الْكَلَام الَّذِي قَبْله لِأَنَّ الَّذِي قَبْله بِمَعْنَى الْخَبَر عَمَّنْ خَافَ مَقَام رَبّه أَنَّهُ فِي نِعْمَة وَسُرُور , يَتَنَعَّمُونَ فِي الْجَنَّتَيْنِ . وَقَوْله : { عَلَى فُرُش بَطَائِنهَا مِنْ إِسْتَبْرَق وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : بَطَائِن هَذِهِ الْفُرُش مِنْ غَلِيظ الدِّيبَاج , وَالْإِسْتَبْرَق عِنْد الْعَرَب : مَا غَلُظَ مِنْ الدِّيبَاج وَخَشُنَ . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعِلْم بِكَلَامِ الْعَرَب مِنْ أَهْل الْبَصْرَة يَقُول : يُسَمَّى الْمَتَاع الَّذِي لَيْسَ فِي صَفَاقَة الدِّيبَاج وَلَا خِفَّة الْعَرَقَة إِسْتَبْرَقًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25627 - حَدَّثَنِي عِمْرَان بْن مُوسَى الْقَزَّاز , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَارِث بْن سَعِيد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن أَبِي إِسْحَاق , قَالَ قَالَ لِي سَالِم بْن عَبْد اللَّه : مَا الْإِسْتَبْرَق ؟ قَالَ : قُلْت : مَا غَلُظَ مِنْ الدِّيبَاج وَخَشُنَ مِنْهُ . 25628 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن أَبِي عَرُوبَة , عَنْ قَتَادَة , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { إِسْتَبْرَق } قَالَ : الدِّيبَاج الْغَلِيظ . 25629 - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن زَيْد الْخَطَّابِيّ , قَالَ : ثنا الْفِرْيَابِيّ , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ هُبَيْرَة بْن يَرِيمَ عَنِ ابْن مَسْعُود فِي قَوْله : { فُرُش بَطَائِنهَا مِنْ إِسْتَبْرَق } قَالَ : قَدْ أُخْبِرْتُمْ بِالْبَطَائِنِ , فَكَيْفَ لَوْ أُخْبِرْتُمْ بِالظَّوَاهِرِ ؟ . 25630 - حَدَّثَنَا الرِّفَاعِيّ , قَالَ : ثنا ابْن الْيَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ هُبَيْرَة , قَالَ : هَذِهِ الْبَطَائِن فَمَا ظَنُّكُمْ بِالظَّوَاهِرِ ؟ . 25631 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام الرِّفَاعِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو دَاوُدَ , عَنْ يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد , قَالَ : قِيلَ لَهُ : هَذِهِ الْبَطَائِن مِنْ إِسْتَبْرَق فَمَا الظَّوَاهِر ؟ قَالَ : هَذَا مِمَّا قَالَ اللَّه { فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن } 32 17 وَقَدْ زَعَمَ أَهْل الْعَرَبِيَّة أَنَّ الْبِطَانَة قَدْ تَكُون ظِهَارَة , وَالظِّهَارَة تَكُون بِطَانَة , وَذَلِكَ أَنَّ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا قَدْ يَكُون وَجْهًا . قَالَ : وَتَقُول الْعَرَب : هَذَا ظَهْر السَّمَاء , وَهَذَا بَطْن السَّمَاء لِظَاهِرِهَا الَّذِي نَرَاهُ .

وَقَوْله : { وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ } يَقُول : وَثَمَر الْجَنَّتَيْنِ الَّذِي يُجْتَنَى قَرِيب مِنْهُمْ ; لِأَنَّهُمْ لَا يَتْعَبُونَ بِصُعُودِ نَخْلِهَا وَشَجَرِهَا , لِاجْتِنَاءِ ثَمَرهَا , وَلَكِنَّهُمْ يَجْتَنُونَهَا مِنْ قُعُود بِغَيْرِ عَنَاءٍ. كَمَا : 25632 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ } ثِمَارُهُمْ دَانِيَةٌ , لَا يَرُدُّ أَيْدِيَهُمْ عَنْهُ بُعْدٌ وَلَا شَوْكٌ . ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَا يَقْطَعُ رَجُلٌ ثَمَرَةً مِنَ الْجَنَّة , فَتَصِل إِلَى فِيهِ حَتَّى يُبَدِّلَ اللَّهُ مَكَانَهَا خَيْرًا مِنْهَا ". * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ } قَالَ : لَا يَرُدُّ يَدَهُ بُعْدٌ وَلَا شَوْكٌ . 25633 -حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ } يَقُول : ثِمَارهَا دَانِيَة.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القناعة [ مفهومها .. منافعها .. الطريق إليها ]

    القناعة : بيان مفهومها .. منافعها .. الطريق إليها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144924

    التحميل:

  • ثلاث رسائل للشيخ السعدي

    ثلاث رسائل للشيخ السعدي : يحتوي هذا الكتاب على ثلاث رسائل وهي: الأولى: حكم إجزاء سُبع البدنة والبقرة عن الشاة في الإهداء وغيره. الثانية: نبذة من آداب المعلمين والمتعلمين. الثالثة: نبذة مختصرة إجمالية عن الإسلام والإشارة إلى مهمات محاسنه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205544

    التحميل:

  • التدبر حقيقته وعلاقته بمصطلحات التأويل والاستنباط والفهم والتفسير

    التدبر حقيقته وعلاقته بمصطلحات التأويل والاستنباط والفهم والتفسير: قال المؤلف: وأعني بهذه الدراسة البلاغية التحليلية أن تستقرأ جميع الآيات التي وردت فيها هذه المصطلحات، ودراستها كلها، ثم استنباط المعنى المراد من هذه المصطلحات كما قرره الذكر الحكيم في مختلف السياقات، ثم بيان الفروق الدلالية بينها بعد ذلك من واقع هذا التحليل البلاغي.

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332064

    التحميل:

  • الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة

    قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة» كتبت أصلها في النصف الثاني من سنة 1402هــ ثم في عام 1431هـ، نظرت فيها، وتأملت وحررتها تحريرًا، وزدت عليها زيادات نافعة إن شاء الله تعالى، وقد قسمت البحث إلى أربعة وعشرين مبحثًا ... ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320894

    التحميل:

  • التوكل على الله وأثره في حياة المسلم

    التوكل على الله وأثره في حياة المسلم : أخي المسلم اعلم أن التوكل على الله والاعتماد عليه في جلب المنافع ودفع المضار وحصول الأرزاق وحصول النصر على الأعداء وشفاء المرضى وغير ذلك من أهم المهمات وأوجب الواجبات، ومن صفات المؤمنين، ومن شروط الإيمان، ومن أسباب قوة القلب ونشاطه، وطمأنينة النفس وسكينتها وراحتها، ومن أسباب الرزق، ويورث الثقة بالله وكفايته لعبده، وهو من أهم عناصر عقيدة المسلم الصحيحة في الله تعالى. كما يأتي في هذه الرسالة من نصوص الكتاب العزيز والسنة المطهرة، كما أن التوكل والاعتماد على غير الله تعالى في جلب نفع أو دفع ضر أو حصول نصر أو غير ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى شرك بالله تعالى ينافي عقيدة التوحيد، لذا فقد جمعت في هذه الرسالة ما تيسر لي جمعه في هذا الموضوع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209165

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة