Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الرحمن - الآية 46

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) (الرحمن) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلِمَنِ اتَّقَى اللَّه مِنْ عِبَاده , فَخَافَ مَقَامَهُ بَيْن يَدَيْهِ , فَأَطَاعَهُ بِأَدَاءِ فَرَائِضه , وَاجْتِنَاب مَعَاصِيه جَنَّتَانِ , يَعْنِي بُسْتَانَيْنِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل , وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُهُمْ فِي الْبَيَان عَنْ تَأْوِيله , غَيْر أَنَّ مَعْنَى جَمِيعِهِمْ يَقُول إِلَى هَذَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25608 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } قَالَ : وَعَدَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ خَافُوا مَقَامَهُ , فَأَدَّوْا فَرَائِضَهُ الْجَنَّة . 25609 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } يَقُول : خَافَ ثُمَّ اتَّقَى , وَالْخَائِف : مَنْ رَكِبَ طَاعَة اللَّه , وَتَرَكَ مَعْصِيَته . 25610 - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثنا ابْن إِدْرِيس , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } هُوَ الرَّجُل يَهِمّ بِالذَّنْبِ فَيَذْكُر مَقَام رَبّه فَيَنْزِع . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } قَالَ : الرَّجُل يَهِمُّ بِالذَّنْبِ فَيَذْكُر مَقَامه بَيْن يَدَيْ اللَّه فَيَتْرُكُهُ , فَلَهُ جَنَّتَانِ . * -قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } قَالَ : الرَّجُل يَهِمّ بِالْمَعْصِيَةِ , فَيَذْكُر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَيَدَعُهَا . * - قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } قَالَ : فِي الَّذِي إِذَا هَمَّ بِمَعْصِيَةٍ تَرَكَهَا . * - حَدَّثَنَا نَصْر بْن عَلِيّ , قَالَ : ثنا إِسْحَاق بْن مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } قَالَ : هُوَ الرَّجُل يَهِمُّ بِمَعْصِيَةِ اللَّه تَعَالَى , ثُمَّ يَتْرُكهَا مَخَافَة اللَّه . * - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } قَالَ : يُذْنِب الذَّنْب فَيَذْكُر مَقَام رَبّه فَيَدَعُهُ . 25611 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم فِي هَذِهِ الْآيَة { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } قَالَ : إِذَا أَرَادَ أَنْ يُذْنِبَ أَمْسَكَ مَخَافَة اللَّه . 25612 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } قَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ خَافُوا ذَاكُمُ الْمَقَامَ فَعَمِلُوا لَهُ , وَدَانُوا لَهُ , وَتَعَبَّدُوا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار . * -حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن مَرْوَان , قَالَ : ثنا أَبُو الْعَوَّام , قَالَ : ثنا قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } قَالَ : إِنَّ لِلَّهِ مَقَامًا قَدْ خَافَهُ الْمُؤْمِنُونَ . 25613 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مُوسَى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث الْقُرَشِيّ , قَالَ : ثنا شُعْبَة بْن الْحَجَّاج , قَالَ : ثنا سَعِيد الْجُرَيْرِيّ , عَنْ مُحَمَّد بْن سَعْد , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } " قُلْت : وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ؟ قَالَ : " وَإِنْ زَنَى وَسَرَقَ وَإِنْ رَغْمَ أَنْف أَبِي الدَّرْدَاء ". * - وَحَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى بْن أَبَانَ الْمِصْرِيّ , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي مَرْيَم , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي حَرْمَلَة , عَنْ عَطَاء بْن يَسَار , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الدَّرْدَاء أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَرَأَ يَوْمًا هَذِهِ الْآيَة { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } فَقُلْت وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } قَالَ : فَقُلْت : يَا رَسُول اللَّه وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ؟ قَالَ : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } فَقُلْت : وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُول اللَّه ؟ فَقَالَ : " وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ رَغْمَ أَنْف أَبِي الدَّرْدَاء " . 25614 -حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثنا مُؤَمَّل , قَالَ : ثنا حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ ثَابِت , عَنْ أَبِي بَكْر , عَنْ أَبِي مُوسَى , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ حَمَّاد لَا أَعْلَمهُ إِلَّا رَفَعَهُ فِي قَوْله : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } قَالَ جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ لِلْمُقَرَّبِينَ أَوْ قَالَ : لِلسَّابِقِينَ , وَجَنَّتَانِ مِنْ وَرِقٍ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ . 25615 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : ثنا سَيَّار , قَالَ : قِيلَ لِأَبِي الدَّرْدَاء فِي هَذِهِ الْآيَة { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } فَقِيلَ : وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ , فَقَالَ : وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ , وَقَالَ : إِنَّهُ إِنْ خَافَ مَقَام رَبّه لَمْ يَزْنِ وَلَمْ يَسْرِقْ. * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنِ ابْن الْمُبَارَك , عَنْ سَعِيد الْجُرَيْرِيّ , عَنْ رَجُل , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء " { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } " فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء : وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ , قَالَ : " نَعَمْ , وَإِنْ رَغْمَ أَنْف أَبِي الدَّرْدَاء " . 25616 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن الصَّلْت , عَنْ عَمْرو بْن ثَابِت , عَمَّنْ ذَكَرَهُ , عَنْ أَبِي وَائِل , عَنِ ابْن مَسْعُود فِي قَوْله : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } قَالَ : وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ . 25617 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } قَالَ : جَنَّتَا السَّابِقِينَ , فَقَرَأَ { ذَوَاتَا أَفْنَان } فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ { كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوت وَالْمَرْجَان } ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَاب الْيَمِين , فَقَالَ : { وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ } فَذَكَرَ فَضْلَهُمَا وَمَا فِيهِمَا . 25618 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } قَالَ : مَقَامه حِين يَقُوم الْعِبَاد يَوْم الْقِيَامَة , وَقَرَأَ { يَوْم يَقُوم النَّاس لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } 83 6 وَقَالَ : ذَاكَ مَقَام رَبّك .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نماذج مختارة في محاسن الإسلام من هدي خير الأنام

    نماذج مختارة في محاسن الإسلام من هدي خير الأنام : رسالة لطيفة تحتوي على نماذج من السنة النبوية التي تظهر محاسن الإسلام وآدابه وحسن معاملاته ورحمته بالخلق أجمعين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66754

    التحميل:

  • الفرق بين البيع والربا في الشريعة الإسلامية

    الفرق بين البيع والربا في الشريعة الإسلامية : في هذه الرسالة بيان لأحكامهما بأسلوب سهل ومختصر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314805

    التحميل:

  • المشروع والممنوع في المسجد

    المشروع والممنوع في المسجد : المسجد مدرسة الرجال، ومحضن الأبطال، وبقدر الاهتمام به وتفعيل دوره يوجد الرجال، وفي هذه الرسالة بيان أهمية المساجد في حياة المسلم، مع بيان المشروع والممنوع في المسجد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66732

    التحميل:

  • من عمل صالحًا فلنفسه

    من عمل صالحًا فلنفسه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الأمة - ولله الحمد - تزخر بأهل الأعمال الصالحة والأفعال الطيبة، وهذه مجموعة مختارة من قصص سمعتها لأخبار السائرين إلى الدار الآخرة، كتبتها للاقتداء والتأسي، وترك الغفلة وبذل الوسع في طاعة الله عز وجل، وكذلك الرغبة في إشاعة الخير والدلالة عليه. وهي امتداد لكتيبات سابقة مثل: «هل من مشمر؟» و«غراس السنابل» وغيرهما».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229622

    التحميل:

  • تلخيص كتاب أحكام الأضحية والذكاة

    تلخيص كتاب أحكام الأضحية والذكاة: قال الشيخ - رحمه الله -: «فقد كنتُ كتبتُ كتابًا في أحكام الأضحية والذكاة مُطوَّلاً يقع في 93 صفحة، وفيه ذكر بعض الخلاف والمناقشات التي تطول على القارئ، فرأيتُ أن أكتب تلخيصًا لذلك الكتاب، حاذفًا ما لا تدعو الحاجة إليه وزائدًا ما تدعو الحاجة إليه».

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348433

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة