Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الرحمن - الآية 35

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (35) (الرحمن) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يُرْسَل عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : { يُرْسَل عَلَيْكُمَا } أَيّهَا الثَّقَلَان يَوْمَ الْقِيَامَة { شُوَاظٌ مِنْ نَار } وَهُوَ لَهَبُهَا مِنْ حَيْثُ تَشْتَعِل وَتُؤَجَّج بِغَيْرِ دُخَانٍ كَانَ فِيهِ ; وَمِنْهُ قَوْل رُؤْبَةَ بْن الْعَجَّاج : إِنَّ لَهُمْ مِنْ وَقْعِنَا أَقْيَاظَا وَنَار حَرْب تُسْعِر الشُّوَاظَا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25566 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { شُوَاظ مِنْ نَار } يَقُول : لَهَب النَّار . * -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { يُرْسَل عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَار } يَقُول : لَهَب النَّار . 25567 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { شُوَاظ مِنْ نَار } قَالَ : لَهَب النَّار . 25568 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد الزُّبَيْرِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { يُرْسَل عَلَيْكُمَا شُوَاظ مِنْ نَار } قَالَ : اللَّهَب الْمُتَقَطِّع . 25569 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { يُرْسَل عَلَيْكُمَا شُوَاظ مِنْ نَار } قَالَ : الشُّوَاظ : الْأَخْضَر الْمُتَقَطِّع مِنْ النَّار . * -قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله { يُرْسَل عَلَيْكُمَا شُوَاظ مِنْ نَار } قَالَ الشُّوَاظ : هَذَا اللَّهَب الْأَخْضَر الْمُتَقَطِّع مِنَ النَّار . 25570 - قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , فِي قَوْله : { يُرْسَل عَلَيْكُمَا شُوَاظ مِنْ نَار } قَالَ : الشُّوَاظ : اللَّهَب الْأَخْضَر الْمُتَقَطِّع مِنَ النَّار . 25571 - قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الضَّحَّاك : { الشُّوَاظ } : اللَّهَب. 25572 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { يُرْسَل عَلَيْكُمَا شُوَاظ مِنْ نَار } : أَيْ لَهَب مِنْ نَار . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { شُوَاظ مِنْ نَار } قَالَ : لَهَب مِنْ نَار. 25573 - وَحَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { يُرْسَل عَلَيْكُمَا شُوَاظ مِنْ نَار } قَالَ : الشُّوَاظ : اللَّهَب , وَأَمَّا النُّحَاس فَاللَّه أَعْلَم بِمَا أَرَادَ بِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : الشُّوَاظ : هُوَ الدُّخَان الَّذِي يَخْرُج مِنَ اللَّهَب . 25574 -حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله { شُوَاظ مِنْ نَار } الدُّخَان الَّذِي يَخْرُج مِنَ اللَّهَب لَيْسَ بِدُخَانِ الْحَطَب . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { شُوَاظ } , فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْكُوفَة وَالْبَصْرَة , غَيْر ابْن أَبِي إِسْحَاق { شُوَاظ } بِضَمِّ الشِّين , وَقَرَأَ ذَلِكَ ابْن أَبِي إِسْحَاق , وَعَبْد اللَّه بْن كَثِير " وَشِوَاظ مِنْ نَار " بِكَسْرِ الشِّين , وَهُمَا لُغَتَانِ , مِثْل الصِّوَار مِنَ الْبَقَر , وَالصُّوَار بِكَسْرِ الصَّاد وَضَمِّهَا , وَأَعْجَبُ الْقِرَاءَتَيْنِ إِلَيَّ ضَمّ الشِّين ; لِأَنَّهَا اللُّغَة الْمَعْرُوفَة , وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ قِرَاءَة الْقُرَّاء مِنْ أَهْل الْأَمْصَار.

وَأَمَّا قَوْله : { وَنُحَاس } فَإِنَّ أَهْل التَّأْوِيل اخْتَلَفُوا فِي الْمَعْنِيّ بِهِ , فَقَالَ بَعْضهمْ : عَنَى بِهِ الدُّخَان . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25575 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُبَيْد الْمُحَارِبِيّ , قَالَ : ثنا مُوسَى بْن عُمَيْر , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَنُحَاس فَلَا تَنْتَصِرَانِ } قَالَ : النُّحَاس : الدُّخَان . * - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس قَوْله : { وَنُحَاس } دُخَان النَّار . 25576 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن يَمَان , عَنْ أَشْعَث , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد , قَوْله : { وَنُحَاس } قَالَ : دُخَان . وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِالنُّحَاسِ فِي هَذَا الْمَوْضِع : الصُّفْر. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25577 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس { وَنُحَاس } قَالَ : النُّحَاس : الصُّفْر يُعَذَّبُونَ بِهِ . 25578 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { وَنُحَاس } قَالَ : يُذَاب الصُّفْر مِنْ فَوْق رُءُوسِهِمْ. * - قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَمْرو , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { وَنُحَاس } قَالَ : يُذَاب الصُّفْر فَيُصَبُّ عَلَى رَأْسِهِ . 25579 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان { وَنُحَاس } يُذَاب الصُّفْر فَيُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ. 25580 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَنُحَاس } قَالَ : تَوَعَّدَهُمَا بِالصُّفْرِ كَمَا تَسْمَعُونَ أَنْ يُعَذِّبَهُمَا بِهِ . 25581 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن مَرْوَان , قَالَ : ثنا أَبُو الْعَوَّام , عَنْ قَتَادَة { يُرْسَل عَلَيْكُمَا شُوَاظ مِنْ نَار وَنُحَاس } قَالَ : يُخَوِّفُهُمْ بِالنَّارِ وَبِالنُّحَاسِ . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : عَنَى بِالنُّحَاسِ : الدُّخَان , وَذَلِكَ أَنَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ذَكَرَ أَنَّهُ يُرْسَل عَلَى هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ شُوَاظ مِنْ نَار , وَهُوَ النَّار الْمَحْضَة الَّتِي لَا يَخْلِطُهَا دُخَان , وَالَّذِي هُوَ أَوْلَى بِالْكَلَامِ أَنَّهُ تَوَعَّدَهُمْ بِنَارٍ هَذِهِ صِفَتُهَا أَنْ يُتْبِع ذَلِكَ الْوَعْد بِمَا هُوَ خِلَافهَا مِنْ نَوْعهَا مِنَ الْعَذَاب دُون مَا هُوَ مِنْ غَيْر جِنْسهَا , وَذَلِكَ هُوَ الدُّخَان , وَالْعَرَب تُسَمِّي الدُّخَان نُحَاسًا بِضَمِّ النُّون , وَنِحَاسًا بِكَسْرِهَا , وَالْقُرَّاء مُجْمِعَة عَلَى ضَمِّهَا , وَمِنَ النُّحَاس بِمَعْنَى الدُّخَان , قَوْل نَابِغَة بَنِي ذُبْيَان : يَضُوءُ كَضَوْءِ سِرَاجِ السَّلِي طِ لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ فِيهِ نُحَاسَا يَعْنِي : دُخَانًا .

وَقَوْله : { فَلَا تَنْتَصِرَانِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَلَا تَنْتَصِرَانِ أَيّهَا الْجِنّ وَالْإِنْس مِنْهُ إِذَا هُوَ عَاقَبَكُمَا هَذِهِ الْعُقُوبَة , وَلَا تُسْتَنْقَذَانِ مِنْهُ . كَمَا : 25582 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { فَلَا تَنْتَصِرَانِ } قَالَ : يَعْنِي الْجِنّ وَالْإِنْس.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تقريب التهذيب

    تقريب التهذيب : في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والبحث من كتاب تقريب التهذيب، والذي يمثل دليلاً بأسماء رواة كتب الأحاديث النبوية الشريفة الستة حيث يتدرج اسم الراوي وأبيه وجده ومنتهى أشهر نسبته ونسبه، وكنيته ولقبه، ثم صفته أي الصفة التي اختص بها والتعريف بعصر كل راوٍ منهم.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141363

    التحميل:

  • رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه

    رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه : رسالة (أرسلها) ابن القيم إلى أحد إخوانه: يحثه فيها على تعليم الخير وبذل النصيحة، ويحذر من الغفلة، ويتحدث عن الهداية، ويشرح السبل التي تنال بها الإمامة في الدين. ويذكر بعض معاني البصيرة التي ينبغي أن يكون عليها الداعي إلى الله، ويؤكد أن اللذة لا تتم إلا بأمور، وهي معرفة الله وتوحيده والأنس به والشوق إلى لقائه واجتماع القلب والهم عليه، ويدلل على ذلك بكون الصلاة جعلت قرة عين النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها. ويختم رسالته بأن ملاك هذا الشأن أربعة أمور: نية صحيحة وقوة عالية، ورغبة، ورهبة.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن محمد المديفر

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265607

    التحميل:

  • حكم الطهارة لمس القرآن الكريم

    حكم الطهارة لمس القرآن الكريم: بحث فقهي مقارن في مسألة حكم الطهارة لمس القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1934

    التحميل:

  • غراس السنابل

    غراس السنابل: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الدعوة إلى الله من أهم المهمات وأوجب الواجبات، بها يستقيم أمر الفرد ويصلح حال المجتمع ولقد كان للمرأة المسلمة دور مبكر في الدعوة إلى الله ونشر هذا الدين فهي أم الرجال وصانعة الأبطال ومربية الأجيال، لها من كنانة الخير سهام وفي سبيل الدعوة موطن ومقام، بجهدها يشرق أمل الأمة ويلوح فجره القريب. وقد جمعت لها مائة وثلاث وثمانين سنبلة تقطف الأخت المسلمة زهرتها وتأخذ من رحيقها.. فهي سنابل مخضرة وأزهار يانعة غرستها أخت لها في الله حتى آتت أكلها واستقام عودها.. إنها نماذج دعوية لعمل الحفيدات الصالحات ممن يركضن للآخرة ركضًا ويسعين لها سعيًا، فأردت بجمعها أن تكون دافعًا إلى العمل ومحركة للهمم واختصرتها في نقاط سريعة لتنوعها وكثرتها واكتفيت بالإشارة والتذكير».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208977

    التحميل:

  • صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

    صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: رسالة قيمة تشرح كيفية صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قولاً وعملاً بأسلوب سهل، مع ذكر الدليل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1963

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة