Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الرحمن - الآية 31

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ (31) (الرحمن) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيّهَا الثَّقَلَان } اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيّهَا الثَّقَلَان } فَقَرَأَتْهُ قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة وَبَعْض الْمَكِّيِّينَ { سَنَفْرُغُ لَكُمْ } بِالنُّونِ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة " سَيَفْرُغُ لَكُمْ " بِالْيَاءِ وَفَتْحهَا رَدًّا عَلَى قَوْله : { يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض } وَلَمْ يَقُلْ : يَسْأَلُنَا مَنْ فِي السَّمَوَات , فَأَتْبَعُوا الْخَبَر الْخَبَر , وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب . وَأَمَّا تَأْوِيله : فَإِنَّهُ وَعِيد مِنَ اللَّه لِعِبَادِهِ وَتَهَدُّد , كَقَوْلِ الْقَائِل الَّذِي يَتَهَدَّد غَيْره وَيَتَوَعَّدُهُ , وَلَا شُغْل لَهُ يَشْغَلهُ عَنْ عِقَابه , لَأَتَفَرَّغَنَّ لَك , وَسَأَتَفَرَّغُ لَك , بِمَعْنَى : سَأُجِدُّ فِي أَمْرك وَأُعَاقِبُك , وَقَدْ يَقُول الْقَائِل لِلَّذِي لَا شُغْلَ لَهُ , قَدْ فَرَغْت لِي , وَقَدْ فَرَغْت لِشَتْمِي : أَيْ أَخَذْت فِيهِ وَأَقْبَلْت عَلَيْهِ , وَكَذَلِكَ قَوْله جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { سَنَفْرُغُ لَكُمْ } سَنُحَاسِبُكُمْ , وَنَأْخُذ فِي أَمْركُمْ أَيّهَا الْإِنْس وَالْجِنّ , فَنُعَاقِبُ أَهْل الْمَعَاصِي , وَنُثِيبُ أَهْل الطَّاعَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25555 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيّهَا الثَّقَلَان } قَالَ : وَعِيد مِنَ اللَّه لِلْعِبَادِ , وَلَيْسَ بِاللَّهِ شُغْل , وَهُوَ فَارِغ . 25556 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة أَنَّهُ تَلَا { سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيّهَا الثَّقَلَان } قَالَ : دَنَا مِنَ اللَّه فَرَاغٌ لِخَلْقِهِ . 25557 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك { سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيّهَا الثَّقَلَان } قَالَ : وَعِيد , وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ يُوَجَّهَ مَعْنَى ذَلِكَ إِلَى : سَنَفْرُغُ لَكُمْ مِنْ وَعْدِنَاكُمْ مَا وَعَدْنَاكُمْ مِنْ الثَّوَاب وَالْعِقَاب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أشراط الساعة

    أشراط الساعة : يشتمل هذا البحث على: تمهيد: ويتفرع منه ثلاثة مباحث. الفصل الأول: معنى أشراط الساعة وعلاماتها وأدلتها من الكتاب والسنة. الفصل الثاني: أقسام أشراط الساعة. الخاتمة: وتشتمل على أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال هذا البحث.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144977

    التحميل:

  • سجود السهو في ضوء الكتاب والسنة

    سجود السهو في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة بيَّن فيها المؤلف المواضع التي سجد فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - وأوضح أن سجود السهو يكون قبل السلام في مواضع وبعده في مواضع أخرى ، مع بيان أسباب سجود السهو.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1939

    التحميل:

  • منهج الاستنباط من القرآن الكريم

    تهتم هذه الرسالة بموضوع استخراج الأحكام والفوائد من القرآن الكريم والمنهج الصحيح الذي اتبعه العلماء في ذلك، كما تبين أهم الشروط التي يجب توفرها في من أراد الاستنباط من القرآن، وأهم الشروط في المعنى الذي استخرج من القرآن الكريم.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385695

    التحميل:

  • آداب التثاؤب والعطاس

    آداب التثاؤب والعطاس : فالإِسلام رسم للمسلم طريقًا يسير عليه في جميع شئون الحياة، عظيمها وصغيرها، جليلها ودقيقها؛ ومن ذلك: أرشد العاطس والمتثائب إلى آداب يفعلها مصلحة له ولغيره، وحذره مما فيه مضرة عليه أو على غيره. وفي هذه الرسالة بيان بعض هذه الآداب؛ لجهل كثير من المسلمين بأكثرها فكم مرة سمع إذا عطس الرجل وحمد الله وقيل له: يرحمك الله لم يعلم ما يقول فيرد بقوله: شكرًا! بل البعض يجهل ما يقول عند العطاس، وكيف يشمت العاطس. وأما التثاؤب فقلَّ من الناس من يكون فيه على نهج النبي - صلى الله عليه وسلم - فكم من متثائب بقي فمه مفتوحًا بل البعض يخرج صوتًا مع تثاؤبه، وفي هذا تفويت الأجر العظيم من الله تعالى على المسلم؛ لترك سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/275305

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الترف ]

    الترف مفسد للمجتمعات; وموهن للطاقات; ومبدد للأوقات; فهو داء مفجع; ومرض مقلق; ولذا كان لزاماً علينا تناول هذا الموضوع بوضوح; وتجليته للناس; وذلك ببيان حقيقة الترف; وصوره المعاصرة; وبعضاً من أسبابه; وآثاراه على الفرد والمجتمع والأمة; ثم بيان وسائل وطرق معالجة المجتمعات التي استشرى فيها هذا الداء.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340012

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة