Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الرحمن - الآية 29

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (29) (الرحمن) mp3
وَقَوْله : { يَسْأَلهُ مَنْ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِلَيْهِ يَفْزَع بِمَسْأَلَةِ الْحَاجَات كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض , مِنْ مَلَك إِنْس وَجِنّ وَغَيْرهمْ , لَا غِنَى بِأَحَدٍ مِنْهُمْ عَنْهُ . كَمَا : 25547 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { يَسْأَلهُ مَنْ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض كُلَّ يَوْم هُوَ فِي شَأْن } لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ أَهْل السَّمَاء وَلَا أَهْل الْأَرْض , يُحْيِي حَيًّا , وَيُمِيت مَيِّتًا وَيُرَبِّي صَغِيرًا , وَيُذِلّ كَبِيرًا , وَهُوَ مَسْأَل حَاجَات الصَّالِحِينَ , وَمُنْتَهَى شَكْوَاهُمْ , وَصَرِيخ الْأَخْيَار . 25548 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { يَسْأَلهُ مَنْ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض كُلّ يَوْم هُوَ فِي شَأْن } قَالَ : يَعْنِي مَسْأَلَة عِبَاده إِيَّاهُ الرِّزْقَ وَالْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ , كُلَّ يَوْم هُوَ فِي ذَلِكَ .

وَقَوْله : { كُلّ يَوْم هُوَ فِي شَأْن } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ مِنْ كُلّ يَوْم فِي شَأْن خَلْقه , فَيُفَرِّج كَرْب ذِي كَرْب وَيَرْفَع قَوْمًا وَيَخْفِض آخَرِينَ , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ شُؤُون خَلْقه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25549 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ يُونُس بْن خَبَّاب , وَالْأَعْمَش عَنْ مُجَاهِد , عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر { كُلّ يَوْم هُوَ فِي شَأْن } قَالَ : يُحِيب دَاعِيًا , وَيُعْطِي سَائِلًا , أَوْ يَفُكُّ عَانِيًا , أَوْ يَشْفِي سَقِيمًا . * - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر فِي قَوْله : { كُلّ يَوْم هُوَ فِي شَأْن } قَالَ : يَفُكّ عَانِيًا , وَيَشْفِي سَقِيمًا , وَيُجِيب دَاعِيًا. 25550 - وَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيل بْن إِسْرَائِيل اللآل قَالَ : ثنا أَيُّوب بْن سُوَيْد , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { كُلّ يَوْم هُوَ فِي شَأْن } قَالَ : مِنْ شَأْنه أَنْ يُعْطِيَ سَائِلًا , وَيَفُكّ عَانِيًا , وَيُجِيب دَاعِيًا , وَيَشْفِي سَقِيمًا . 25551 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { كُلّ يَوْم هُوَ فِي شَأْن } قَالَ : كُلّ يَوْم هُوَ يُجِيب دَاعِيًا , وَيَكْشِف كَرْبًا , وَيُجِيب مُضْطَرًّا , وَيَغْفِر ذَنْبًا . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر { كُلّ يَوْم هُوَ فِي شَأْن } يُجِيب دَاعِيًا , وَيُعْطِي سَائِلًا , وَيَفُكّ عَانِيًا , وَيَتُوب عَلَى قَوْم وَيَغْفِر . 25552 -حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مَرْوَان , قَالَ : ثنا أَبُو الْعَوَّام , عَنْ قَتَادَة { يَسْأَلهُ مَنْ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض كُلّ يَوْم هُوَ فِي شَأْن } قَالَ : يَخْلُق مُخَلَّقًا , وَيُمِيت مَيِّتًا , وَيُحْدِث أَمْرًا . 25553 - حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو الْغَزِّيّ , قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف الْفِرْيَابِيّ , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن بَكْر السَّكْسَكِيّ , قَالَ : ثنا الْحَارِث بْن عَبْدَة بْن رَبَاح الْغَسَّانِيّ , عَنْ أَبِيهِ عَبْدَة بْن رَبَاح , عَنْ مُنِيب بْن عَبْد اللَّه الْأَزْدِيّ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ : تَلَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَة : { كُلَّ يَوْم هُوَ فِي شَأْن } فَقُلْنَا : يَا رَسُول اللَّه , وَمَا ذَلِكَ الشَّأْن ؟ قَالَ : " يَغْفِر ذَنْبًا , وَيُفَرِّج كَرْبًا , وَيَرْفَع أَقْوَامًا , وَيَضَع آخَرِينَ " . 25554 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , عَنْ أَبِي حَمْزَة الثُّمَالِيّ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس : إِنَّ اللَّه خَلَقَ لَوْحًا مَحْفُوظًا مِنْ دُرَّة بَيْضَاء , دَفَّتَاهُ يَاقُوتَة حَمْرَاء , قَلَمُهُ نُور , وَكِتَابه نُور , عَرْضُهُ مَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض , يَنْظُر فِيهِ كُلّ يَوْم ثَلَاثمِائَة وَسِتِّينَ نَظْرَة , يَخْلُق بِكُلِّ نَظْرَة , وَيُحْيِي وَيُمِيت , وَيُعِزّ وَيُذِلّ , وَيَفْعَل مَا يَشَاء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صلاة الاستسقاء في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الاستسقاء في ضوء الكتاب والسنة: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة الاستسقاء وما يتعلق بها من أحكام، بيَّنت فيها بفضل الله تعالى: مفهوم الاستسقاء، وحكمه، وأسباب القحط وحبس المطر، وأنواع الاستسقاء، وآدابه التي ينبغي للمسلمين أن يلتزموا بها في الاستسقاء، وبيّنت كيفية صلاة الاستسقاء، وموضع خطبة الاستسقاء، وأن السنة في الدعاء المبالغة في رفع اليدين، ثم ذكرت أدعية نبوية ثبتت في الاستسقاء، وأن السنة تحويل الرداء في آخر خطبة الاستسقاء واستقبال القبلة، وبيَّنت أن الاستسقاء بالكواكب والأنواء من أمور الجاهلية، ثم ذكرت الآداب المختصة بالمطر، وختمت بذكر آيات من آيات الله تعالى: الرعد، والبرق، والصواعق، والزلازل فذكرت كلام أهل العلم على ذلك، وقد استفدت كثيرًا من تقريرات، وترجيحات شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله تعالى -».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1938

    التحميل:

  • الإمتحان الأكبر ونتيجته

    الإمتحان الأكبر ونتيجته : هذه الرسالة تذكر بالحساب في الدار الآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209118

    التحميل:

  • صحيح مسلم

    صحيح مسلم: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الحديث من كتاب صحيح مسلم والذي يلي صحيحَ البخاري في الصحة، وقد اعتنى مسلمٌ - رحمه الله - بترتيبه، فقام بجمع الأحاديث المتعلقة بموضوع واحد فأثبتها في موضع واحد، ولَم يُكرِّر شيئاً منها في مواضع أخرى، إلاَّ في أحاديث قليلة بالنسبة لحجم الكتاب، ولَم يضع لكتابه أبواباً، وهو في حكم المُبوَّب؛ لجمعه الأحاديث في الموضوع الواحد في موضع واحد. قال النووي في مقدمة شرحه لصحيح مسلم: " ومن حقق نظره في صحيح مسلم - رحمه الله - واطلع على ما أودعه في أسانيده وترتيبه وحسن سياقه وبديع طريقته من نفائس التحقيق وجواهر التدقيق وأنواع الورع والاحتياط والتحري في الرواية وتلخيص الطرق واختصارها وضبط متفرقها وانتشارها وكثرة إطلاعه واتساع روايته وغير ذلك مما فيه من المحاسن والأعجوبات واللطائف الظاهرات والخفيَّات علم أنَّه إمام لا يلحقه من بَعُد عصره وقل من يساويه بل يدانيه من أهل وقته ودهره، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ". وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب: " قلت: حصل لمسلم في كتابه حظ عظيم مفرط لم يحصل لأحد مثله ٍ بحيث أن بعض الناس كان يفضله على صحيح محمد بن إسماعيل وذلك لما اختص به من جمع الطرق وجودة السياق والمحافظة على أداء الألفاظ من غير تقطيع ولا رواية بمعنى وقد نسج على منواله خلق من النيسابوريين فلم يبلغوا شأوه وحفظت منهم أكثر من عشرين إماما ممن صنف المستخرج على مسلم، فسبحان المعطي الوهاب ".

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140676

    التحميل:

  • الطريق إلي التوبة

    الطريق إلي التوبة : فإن التوبة وظيفة العمر، وبداية العبد ونهايته، وأول منازل العبودية، وأوسطها، وآخرها. وإن حاجتنا إلى التوبة ماسة، بل إن ضرورتنا إليها ملحَّة؛ فنحن نذنب كثيرًا ونفرط في جنب الله ليلاً ونهارًا؛ فنحتاج إلى ما يصقل القلوب، وينقيها من رين المعاصي والذنوب. ثم إن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون؛ فالعبرة بكمال النهاية لا بنقص البداية. - هذا الكتاب مختصر لكتاب التوبة وظيفة العمر.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172577

    التحميل:

  • رسائل دعوية إلى العاملين في مجال الصحة والطب

    رسائل دعوية إلى العاملين في مجال الصحة والطب: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من أعظم محاضن الدعوة اليوم: التعليم والتطبيب، وقد أجلب أصحاب الملل الباطلة في هذين المجالين بخيلهم ورجلهم، فانتشرت المدارس النصرانية وكثرت المراكز الطبية التي تقف من خلفها الكنائس والبعثات التنصيرية. وإسهامًا في الدعوة إلى الله- عز وجل- في هذا المجال الهام أدليت بدلوي رغبة في المشاركة ولو بالقليل».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229630

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة