Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الرحمن - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ (20) (الرحمن) mp3
وَقَوْله : { بَيْنهمَا بَرْزَخ لَا يَبْغِيَانِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : بَيْنهمَا حَاجِز وَبُعْد , لَا يُفْسِد أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَيَبْغِي بِذَلِكَ عَلَيْهِ , وَكُلّ شَيْء كَانَ بَيْن شَيْئَيْنِ فَهُوَ بَرْزَخ عِنْد الْعَرَب , وَمَا بَيْن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة بَرْزَخ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25523 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنِ ابْن أَبْزَى { بَيْنهمَا بَرْزَخ لَا يَبْغِيَانِ } لَا يَبْغِي أَحَدهمَا عَلَى صَاحِبه. 25524 - قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا فِطْر , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { بَيْنهمَا بَرْزَخ لَا يَبْغِيَانِ } قَالَ : بَيْنهمَا حَاجِز مِنْ اللَّه , لَا يَبْغِي أَحَدهمَا عَلَى الْآخَر . 25525 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { بَيْنهمَا بَرْزَخ لَا يَبْغِيَانِ } يَقُول : حَاجِز . 25526 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { بَيْنهمَا بَرْزَخ لَا يَبْغِيَانِ } وَالْبَرْزَخ : هَذِهِ الْجَزِيرَة , هَذَا الْيَبَس . * -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : الْبَرْزَخ الَّذِي بَيْنهمَا : الْأَرْض الَّتِي بَيْنهمَا . 25527 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن مَرْوَان , قَالَ : ثنا أَبُو الْعَوَّام , عَنْ قَتَادَة { بَيْنهمَا بَرْزَخ لَا يَبْغِيَانِ } قَالَ : حَجَزَ الْمَالِح عَنْ الْعَذْب , وَالْعَذْب عَنِ الْمَالِح , وَالْمَاء عَنِ الْيَبَس , وَالْيَبَس عَنِ الْمَاء , فَلَا يَبْغِي بَعْضه عَلَى بَعْض بِقُوَّتِهِ وَلُطْفه وَقُدْرَتِهِ . 25528 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ بَيْنهمَا بَرْزَخ لَا يَبْغِيَانِ } قَالَ : مَنَعَهُمَا أَنْ يَلْتَقِيَا بِالْبَرْزَخِ الَّذِي جَعَلَ بَيْنهمَا مِنَ الْأَرْض . قَالَ : وَالْبَرْزَخ بَعْد الْأَرْض الَّذِي جَعَلَ بَيْنهمَا . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله : { لَا يَبْغِيَانِ } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : لَا يَبْغِي أَحَدهمَا عَلَى صَاحِبه . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : * -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنِ ابْن أَبْزَى { لَا يَبْغِيَانِ } : لَا يَبْغِي أَحَدهمَا عَلَى صَاحِبه . * - قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا فِطْر , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله. * - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن مَرْوَان , قَالَ : ثنا أَبُو الْعَوَّام , عَنْ قَتَادَة مِثْله . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّهُمَا لَا يَخْتَلِطَانِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25529 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { لَا يَبْغِيَانِ } قَالَ : لَا يَخْتَلِطَانِ. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : لَا يَبْغِيَانِ عَلَى الْيَبَس. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25530 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { لَا يَبْغِيَانِ } عَلَى الْيَبَس , وَمَا أَخَذَ أَحَدهمَا مِنْ صَاحِبه فَهُوَ بَغْي , فَحَجَزَ أَحَدهمَا عَنْ صَاحِبه بِقُدْرَتِهِ وَلُطْفه وَجَلَالِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَاهُ : لَا يَبْغِيَانِ أَنْ يَلْتَقِيَا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25531 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { لَا يَبْغِيَانِ } قَالَ : لَا يَبْغِي أَحَدهمَا أَنْ يَلْتَقِيَ مَعَ صَاحِبه . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه وَصَفَ الْبَحْرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي هَذِهِ الْآيَة أَنَّهُمَا لَا يَبْغِيَانِ , وَلَمْ يَخْصُصْ وَصْفَهُمَا فِي شَيْء دُون شَيْء , بَلْ عَمَّ الْخَبَر عَنْهُمَا بِذَلِكَ , فَالصَّوَاب أَنْ يُعَمَّ كَمَا عَمَّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ , فَيُقَال : إِنَّهُمَا لَا يَبْغِيَانِ عَلَى شَيْء , وَلَا يَبْغِي أَحَدهمَا عَلَى صَاحِبه , وَلَا يَتَجَاوَزَانِ حَدّ اللَّه الَّذِي حَدّه لَهُمَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الحجاب شريعة الله في الإسلام واليهودية والنصرانية

    (الحجاب) .. (Hijab) .. (Hijeb) .. كلمة صارت عَلَمًا على الإسلام في الإعلام الغربي والشرقي... وهذا من فضل الله جلّ وعلا على نساء المسلمين إذ أخذن بشريعة الطهر لمّا غرق العالم في بحر الفتنة... الحجاب .. فريضة ربّانيّة في الإسلام .. بلا ريب .. أراد العالمانيون خلعها من جذورها الممتدة في أعماق نصوص القرآن والسنّة .. قالوا في الحجاب كلّ قول مشين .. نثروا شبهاتهم .. نبشوا في أرض الفتنة, وزرعوا دعواتهم إلى السفور .. فكان في الكتاب الذي بين يديك الرد! الحجاب .. شعار العفّة ..عنوان انتماء ترفعه كلّ مسلمة على هدى من ربّها .. وهو ليس اختراعًا مُحدثًا ولا اختلاقًا مفترى .. إنّه دعوة كلّ الأنبياء ..! قيل .. الحجاب بدعة إسلاميّة لم تعرفها اليهوديّة .. فكان الرد! قيل .. الحجاب شريعة تردّها الكنيسة .. وترفضها الأسفار المقدسة .. فكان الرد! في زمن العدوان على الحجاب .. نستعلن بالحجة القاهرة .. من قرآننا .. ومن كتب اليهود .. وأقوال أحبارهم .. ومن كتب النصارى .. ومؤلّفات أعلامهم .. ومن نبض الكيان الإنساني السوي الذي تجمدت أطرافه من زمهرير الإباحيّة والسفور .. هي رحلة قصيرة .. على متن البيان والبرهان .. لمن كان له قلب .. أو ألقى السمع وهو شهيد .. زادُها الحجّة الصريحة .. والبيّنة الفصيحة .. بعيدًا عن الخطابات الإنشائيّة التي لا تروي غلّة الغليل ولا تهدي من ضلّ المسير. لأننا نحترم عقل المرأة أيًّا كان دينها .. كان هذا الكتاب!

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/292206

    التحميل:

  • الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة

    الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة : يحتوي على بيان عقيدة أهل السنة والجماعة، قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144959

    التحميل:

  • المملكة العربية السعودية وخدمتها للإسلام والمسلمين في الغرب

    المملكة العربية السعودية وخدمتها للإسلام والمسلمين في الغرب: محاضرة ألقاها فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركي - حفظه الله - ضمن فعاليات مهرجان الجنادرية عام 1416 هـ.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107027

    التحميل:

  • حاشية الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

    حاشية على متن الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية للعلامة السفاريني - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70854

    التحميل:

  • عذرًا رسول الله صلى الله عليه وسلم

    عذرًا رسول الله صلى الله عليه وسلم: رسالة مختصرة في الرد على الهجمة الشرسة ضد نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقد بيَّن فيها المؤلف شيئًا من جوانب العظمة في سيرة النبي - عليه الصلاة والسلام -، وبعض النماذج المشرقة من دفاع الصحابة - رضي الله عنهم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354329

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة