Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الرحمن - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) (الرحمن) mp3
وَقَوْله : { خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : خَلَقَ اللَّه الْإِنْسَان وَهُوَ آدَم مِنْ صَلْصَال : وَهُوَ الطِّين الْيَابِس الَّذِي لَمْ يُطْبَخ , فَإِنَّهُ مِنْ يُبْسِهِ لَهُ صَلْصَلَةٌ إِذَا حُرِّكَ وَنُقِرَ كَالْفَخَّارِ ; يَعْنِي أَنَّهُ مِنْ يُبْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَطْبُوخًا , كَالَّذِي قَدْ طُبِخَ بِالنَّارِ , فَهُوَ يُصَلْصِل كَمَا يُصَلْصِل الْفَخَّار , وَالْفَخَّار : هُوَ الَّذِي قَدْ طُبِخَ مِنْ الطِّين بِالنَّارِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25494 - حَدَّثَنِي عُبَيْد اللَّه بْن يُوسُف الْجُبَيْرِيّ , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن كَثِير , قَالَ : ثنا مُسْلِم , يَعْنِي الْمُلَائِيّ , عَنْ مُجَاهِد , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { مِنْ صَلْصَال كَالْفَخَّارِ } قَالَ : هُوَ مِنَ الطِّين الَّذِي إِذَا مَطَرَتِ السَّمَاء فَيَبِسَتْ الْأَرْض كَأَنَّهُ خَزَف رِقَاق . 25495 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا عُثْمَان بْن سَعِيد , قَالَ : ثنا بِشْر بْن عُمَارَة , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنِ الضَّحَّاك , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : خَلَقَ اللَّه آدَم مِنْ طِين لَازِب , وَاللَّازِب : اللَّزِج الطَّيِّب مِنْ بَعْد حَمَأ مَسْنُون مُنْتِن . قَالَ : وَإِنَّمَا كَانَ حَمَأً مَسْنُونًا بَعْد التُّرَاب , قَالَ : فَخَلَقَ مِنْهُ آدَم بِيَدِهِ , قَالَ : فَمَكَثَ أَرْبَعِينَ لَيْلَة جَسَدًا مُلْقًى , فَكَانَ إِبْلِيس يَأْتِيه فَيَضْرِبُهُ بِرِجْلِهِ , فَيُصَلْصِل فَيُصَوِّت , قَالَ : فَهُوَ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { كَالْفَخَّارِ } يَقُول : كَالشَّيْءِ الْمُنْفَرِج الَّذِي لَيْسَ بِمُصْمَتٍ . 25496 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن سَعِيد وَعَبْد الرَّحْمَن , قَالَا : ثنا سُفْيَان , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ مُسْلِم الْبَطِين , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ : الصَّلْصَال : التُّرَاب الْمُدَقَّق . * - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : الصَّلْصَال : التُّرَاب الْمُدَقَّق . * -حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { خَلَقَ الْإِنْسَان مِنْ صَلْصَال كَالْفَخَّارِ } يَقُول : الطِّين الْيَابِس . 25497 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { مِنْ صَلْصَال كَالْفَخَّارِ } قَالَ : الصَّلْصَال : طِين خُلِطَ بِرَمْلٍ فَكَانَ كَالْفَخَّارِ . 25498 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { مِنْ صَلْصَال كَالْفَخَّارِ } وَالصَّلْصَال : التُّرَاب الْيَابِس الَّذِي يُسْمَع لَهُ صَلْصَلَة فَهُوَ كَالْفَخَّارِ , كَمَا قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . 25499 -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { مِنْ صَلْصَال كَالْفَخَّارِ } قَالَ : مِنْ طِين لَهُ صَلْصَلَة كَانَ يَابِسًا , ثُمَّ خُلِقَ الْإِنْسَان مِنْهُ . 25500 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { مِنْ صَلْصَال كَالْفَخَّارِ } قَالَ : يَبِسَ آدَم فِي الطِّين فِي الْجَنَّة , حَتَّى صَارَ كَالصَّلْصَالِ , وَهُوَ الْفَخَّار , وَالْحَمَأ الْمَسْنُون : الْمُنْتِن الرِّيح . * - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن مَرْوَان , قَالَ : ثنا أَبُو الْعَوَّام , عَنْ قَتَادَة { خَلَقَ الْإِنْسَان مِنْ صَلْصَال كَالْفَخَّارِ } قَالَ : مِنْ تُرَاب يَابِس لَهُ صَلْصَلَة. 25501 - قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا شَبِيب , عَنْ عِكْرِمَة , عَنِ ابْن عَبَّاس { خَلَقَ الْإِنْسَان مِنْ صَلْصَال كَالْفَخَّارِ } قَالَ : مَا عُصِرَ , فَخَرَجَ مِنْ بَيْن الْأَصَابِع , وَلَوْ وَجَّهَ مُوَجِّهٌ قَوْله : صَلْصَال إِلَى أَنَّهُ فَعْلَال مِنْ قَوْلهمْ صَلَّ اللَّحْم : إِذَا أَنْتَنَ وَتَغَيَّرَتْ رِيحُهُ , كَمَا قِيلَ مِنْ صَرَّ الْبَاب صَرْصَرَ , وَكَبْكَبَ مِنْ كَبَّ , كَانَ وَجْهًا وَمَذْهَبًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المرأة بين إشراقات الإسلام وافتراءات المنصرين

    المرأة بين إشراقات الإسلام وافتراءات المنصرين : ردا على كتاب القمص مرقس عزيز المرأة في اليهودية والمسيحية والإسلام. لقد ردّ المؤلف في هذا السفر العظيم على شبهات وأباطيل كثيرة، حُشدت حول المرأة ومكانتها في الإسلام، ردّ عليها بمنهجية علمية دقيقة، التزم فيها الموضوعية والنزاهة وإيراد الحجج والبراهين، ولقد رجع المؤلف إلى نصوص كتبهم التي يعتقدون أنها من عند الله !! وتوخّى أن يعود إلى نُسخ الكتب المعتمدة لديهم بلغاتها الأصلية كشفاً للتزوير في الترجمات، وحرصاً على الدقة في إيصال المعلومة، وإحقاقاً للحق ودحضاً للباطل وشبهاته، وقد أبان لنا المؤلف عن مدى الانحطاط الذي بلغته المرأة فيما يطرحه المنصرون من ضلالات زعموا فيها القداسة، فأبطل مزاعمهم وردّ على ترهاتهم. إن هذا السفر العظيم ليُعدّ مرجعاً علمياً رصيناً؛ لا يستغني عنه باحث عن الحق، أو دارس في مقارنة الأديان، خاصة أنه حفل بقائمة متنوعة من المصادر والمراجع بشتى اللغات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/289733

    التحميل:

  • الجهاد في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    الجهاد في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فقد كثر الكلام في هذه الأيام عن الجهاد في سبيل الله - عز وجل -؛ ولأهمية الأمر وخطورته، أحببت أن أذكر لإخواني المسلمين بعض المفاهيم الصحيحة التي ينبغي معرفتها وفقهها قبل أن يتكلم المسلم عن الجهاد».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/270600

    التحميل:

  • معاناتي مع الشهوة

    معاناتي مع الشهوة : هذه الرسالة تسلط الضوء على أسباب الشهوة، ومخاطرها، وطرق علاجها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166793

    التحميل:

  • الداء والدواء [ الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ]

    الداء والدواء [ الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ] : هذا الكتاب من أنفع وأشمل ما صنف في باب التربية وتزكية النفس، وقد جمع فيه الإمام ابن القيم أدواء القلوب وأسبابها وأنجع الأدوية لها وسبل الوقاية منها، في أسلوب ممتع وعبارات جامعة، وقد جاء كتابه عامراً بنصوص الوصية وكلام أهل العلم من سلف هذه الأمة. وقد تحدث الكتاب عن آثار المعاصي على الفرد والمجتمع، وبين عقوباتها في الدنيا والآخرة، ثم تحدث عن أهمية الدعاء وعلاقته بالقدر، وأثره في رفع البلاء. وخصص الثلث الأخير من الكتاب للكلام على حقيقة التوحيد والشرك وأثر عشق الصور على توحيد الله تعالى، وأنه من أسباب الشرك بالله تعالى. - والكتاب عبارة عن إجابة على سؤال ورد لابن القيم نصه: « ما تقول السادة العلماء أئمة الدين رضي الله عنهم أجمعين في رجل ابتُلي ببلية وعلم أنها إن استمرت به فسدت عليه دنياه وآخرته، وقد اجتهد في دفعها عن نفسه بكل طريق فما يزداد إلا توقدا وشدة، فما الحيلة في دفعها؟ وما الطريق إلى كشفها؟ فرحم الله من أعان مبتلى، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، أفتونا مأجورين رحمكم الله ».

    المدقق/المراجع: زائد بن أحمد النشيري - محمد أجمل الأصلاحي

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265625

    التحميل:

  • الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف

    الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف: قال المؤلف - حفظه الله -:-« فقد ترددت كثيرا في الكتابة في هذا الموضوع - المولد النبوي - احتراما للجناب المحمدي الشريف وتقديرا له، ولكن بعد أن أصبح بين المسلمين من يكفر بعضهم بعضا، ويلعن بعضهم بعضا في شأن المولد وجدتني مضطرا إلى كتابة هذه الرسالة راجيا أن تضع حدا لهذه الفتنة التي تثار كل عام، ويهلك فيها ناس من المسلمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2698

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة