Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة القمر - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ (7) (القمر) mp3
الْخُشُوع فِي الْبَصَر الْخُضُوع وَالذِّلَّة , وَأَضَافَ الْخُشُوع إِلَى الْأَبْصَار لِأَنَّ أَثَر الْعِزّ وَالذُّلّ يَتَبَيَّن فِي نَاظِر الْإِنْسَان ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " أَبْصَارهَا خَاشِعَة " [ النَّازِعَات : 9 ] وَقَالَ تَعَالَى : " خَاشِعِينَ مِنْ الذُّلّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْف خَفِيّ " [ الشُّورَى : 45 ] . وَيُقَال : خَشَعَ وَاخْتَشَعَ إِذَا ذَلَّ . وَخَشَعَ بِبَصَرِهِ أَيْ غَضَّهُ . وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ وَأَبُو عَمْرو " خَاشِعًا " بِالْأَلِفِ وَيَجُوز فِي أَسْمَاء الْفَاعِلِينَ إِذَا تَقَدَّمَتْ عَلَى الْجَمَاعَة التَّوْحِيد , نَحْو : " خَاشِعًا أَبْصَارهمْ " وَالتَّأْنِيث نَحْو : " خَاشِعَة أَبْصَارهمْ " [ الْقَلَم : 43 ] وَيَجُوز الْجَمْع نَحْو : " خُشَّعًا أَبْصَارهمْ " قَالَ [ الْحَرْث بْن دَوْس الْإِيَادِيّ ] : وَشَبَابٍ حَسَنٍ أَوْجُههمْ مِنْ إِيَاد بْن نِزَار بْن مَعَد و " خُشَّعًا " جَمْع خَاشِع وَالنَّصْب فِيهِ عَلَى الْحَال مِنْ الْهَاء وَالْمِيم فِي " عَنْهُمْ " فَيَقْبُح الْوَقْف عَلَى هَذَا التَّقْدِير عَلَى " عَنْهُمْ " . وَيَجُوز أَنْ يَكُون حَالًا مِنْ الْمُضْمَر فِي " يَخْرُجُونَ " فَيُوقَف عَلَى " عَنْهُمْ " . وَقُرِئَ " خُشَّعٌ أَبْصَارُهُمْ " عَلَى الِابْتِدَاء وَالْخَبَر , وَمَحَلّ الْجُمْلَة النَّصْب عَلَى الْحَال , كَقَوْلِهِ : وَجَدْته حَاضِرَاهُ الْجُودُ وَالْكَرَمُ

أَيْ الْقُبُور وَاحِدهَا جَدَث .

وَقَالَ فِي مَوْضِع آخَر : " يَوْم يَكُون النَّاس كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوث " [ الْقَارِعَة : 4 ] فَهُمَا صِفَتَانِ فِي وَقْتَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ; أَحَدهمَا : عِنْد الْخُرُوج مِنْ الْقُبُور , يَخْرُجُونَ فَزِعِينَ لَا يَهْتَدُونَ أَيْنَ يَتَوَجَّهُونَ , فَيَدْخُل بَعْضهمْ فِي بَعْض ; فَهُمْ حِينَئِذٍ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوث بَعْضه فِي بَعْض لَا جِهَة لَهُ يَقْصِدهَا الثَّانِي : فَإِذَا سَمِعُوا الْمُنَادِي قَصَدُوهُ فَصَارُوا كَالْجَرَادِ الْمُنْتَشِر ; لِأَنَّ الْجَرَاد لَهُ جِهَة يَقْصِدهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كيف تطيل عمرك الإنتاجي؟

    كيف تطيل عمرك الإنتاجي؟ : يتناول هذا الكتاب باختصار معظم الأعمال الصالحة التي ثوابها يضيف لك عمراً إضافياً، ليكون عمرك الإنتاجي من الحسنات أكبر من عمرك الزمني. والكتاب بمثابة مجهر يكشف لأنظارنا أهمية جديدة للعديد من الأحاديث التي نقرأها ونمر عليها أحياناً مروراً دون تدبر. جعل الكتاب في ثلاثة فصول: - الفصل الأول: ويشتمل على: أهمية إطالة العمر ومفهومها. - الفصل الثاني: الأعمال المطيلة للأعمار وفيه أربعة مباحث: المبحث الأول: إطالة العمر بالأخلاق الفاضلة. المبحث الثاني: إطالة العمر بالأعمال ذات الأجور المضاعفة. المبحث الثالث: إطالة العمر بالأعمال الجاري ثوابها إلى ما بعد الممات. المبحث الرابع: إطالة العمر باستغلال الوقت. - الفصل الثالث: كيفية المحافظة على العمر الإنتاجي من الحسنات. وقد وثقت مسائل الكتاب بعزوها إلى مظانها من كتب العلم، وحرص عدم ذكر إلا الأحاديث الصحيحة أو الحسنة وتخريجها من مصادرها. تقديم: الشيخ صالح بن غانم السدلان - الشيخ عبد الرحيم بن إبراهيم الهاشم.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291304

    التحميل:

  • منهج الاستنباط من القرآن الكريم

    تهتم هذه الرسالة بموضوع استخراج الأحكام والفوائد من القرآن الكريم والمنهج الصحيح الذي اتبعه العلماء في ذلك، كما تبين أهم الشروط التي يجب توفرها في من أراد الاستنباط من القرآن، وأهم الشروط في المعنى الذي استخرج من القرآن الكريم.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385695

    التحميل:

  • الحث على اتباع السنة والتحذير من البدع وبيان خطرها

    الحث على اتباع السنة والتحذير من البدع وبيان خطرها: يحثُّ الشيخ - حفظه الله - في هذه الرسالة على اتباع السنة المطهَّرة، ويُحذِّر من الابتداع في الدين ومخالفة أوامر رب العالمين، وسيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم -، ويُبيِّن خطورة ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2128

    التحميل:

  • العقيدة الصحيحة وما يضادها ونواقض الإسلام

    العقيدة الصحيحة وما يضادها ونواقض الإسلام: محاضرة ألقاها فضيلة العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - بين فيها أصول عقيدة أهل السنة والجماعة، إذا أنه من المعلوم بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة أن الأعمال والأقوال إنما تصح وتقبل إذا صدرت عن عقيدة صحيحة، فإن كانت العقيدة غير صحيحة بطل ما يتفرع عنها من أعمال وأقوال.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1872

    التحميل:

  • آراء خاطئة وروايات باطلة في سير الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام

    فإن قراءة سير الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام - من أعظم الزاد العلمي؛ فأولئك الكرام هم صفوة خلق الله، اختصَّهم الله بالنبوَّة والرِّسالة دون غيرهم - عليهم الصلاة والسلام - وفي سيرهم وأخبارهم عبر و عظات وعجائب، ذلك لما اختصَّهم الله به من البلاغ. ولمَّا كان الأمر كذلك كثر ذكر ونقل أخبارهم في كتب التفاسير والتاريخ وغيرها، وفي تلك الأخبار الغثُّ والسَّمين. ُ يضاف إلى ذلك تلك المفاهيم الخاطئة التي تقع في أذهان بعض الناس عند قراءة بعض الآيات المتعلِّقة بالأنبياء؛ لذا كانت هذه الرسالة التي تبين بعض الآراء الخاطئة والروايات الباطلة في سير الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233603

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة