Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة القمر - الآية 31

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (31) (القمر) mp3
يُرِيد صَيْحَة جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام , وَقَدْ مَضَى فِي " هُود " .

وَقَرَأَ الْحَسَن وَقَتَادَة وَأَبُو الْعَالِيَة " الْمُحْتَظَر " بِفَتْحِ الظَّاء أَرَادُوا الْحَظِيرَة . الْبَاقُونَ بِالْكَسْرِ أَرَادُوا صَاحِب الْحَظِيرَة . وَفِي الصِّحَاح : وَالْمُحْتَظِر الَّذِي يَعْمَل الْحَظِيرَة . وَقُرِئَ " كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِر " فَمَنْ كَسَرَهُ جَعَلَهُ الْفَاعِل وَمَنْ فَتَحَهُ جَعَلَهُ الْمَفْعُول بِهِ . وَيُقَال لِلرَّجُلِ الْقَلِيل الْخَيْر : إِنَّهُ لَنَكِد الْحَظِيرَة . قَالَ أَبُو عُبَيْد : أَرَاهُ سَمَّى أَمْوَاله حَظِيرَة لِأَنَّهُ حَظَرَهَا عِنْده وَمَنَعَهَا , وَهِيَ فَعِيلَة بِمَعْنَى مَفْعُولَة . الْمَهْدَوِيّ : مَنْ فَتَحَ الظَّاء مِنْ " الْمُحْتَظِر " فَهُوَ مَصْدَر , وَالْمَعْنَى كَهَشِيمِ الِاحْتِظَار . وَيَجُوز أَنْ يَكُون " الْمُحْتَظِر " هُوَ الشَّجَر الْمُتَّخَذ مِنْهُ الْحَظِيرَة . قَالَ اِبْن عَبَّاس : " الْمُحْتَظِر " هُوَ الرَّجُل يَجْعَل لِغَنَمِهِ حَظِيرَة بِالشَّجَرِ وَالشَّوْك ; فَمَا سَقَطَ مِنْ ذَلِكَ وَدَاسَتْهُ الْغَنَم فَهُوَ الْهَشِيم . قَالَ : أَثَرْنَ عَجَاجَةً كَدُخَانِ نَار تَشِبّ بِغَرْقَدٍ بَالٍ هَشِيمِ وَعَنْهُ : كَحَشِيشٍ تَأْكُلهُ الْغَنَم . وَعَنْهُ أَيْضًا : كَالْعِظَامِ النَّخِرَة الْمُحْتَرِقَة , وَهُوَ قَوْل قَتَادَة . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : هُوَ التُّرَاب الْمُتَنَاثِر مِنْ الْحِيطَان فِي يَوْم رِيح . وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ : هُوَ مَا تَنَاثَرَ مِنْ الْحَظِيرَة إِذَا ضَرَبْتهَا بِالْعَصَا , وَهُوَ فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُول وَقَالَ اِبْن زَيْد : الْعَرَب تُسَمِّي كُلّ شَيْء كَانَ رَطْبًا فَيَبِسَ هَشِيمًا . وَالْحَظْر الْمَنْع , وَالْمُحْتَظِر الْمُفْتَعِل يُقَال مِنْهُ : اِحْتَظَرَ عَلَى إِبِله وَحَظَرَ أَيْ جَمَعَ الشَّجَر وَوَضَعَ بَعْضه فَوْق بَعْض لِيَمْنَع بَرْد الرِّيح وَالسِّبَاع عَنْ إِبِله ; قَالَ الشَّاعِر : تَرَى جِيَف الْمَطِيّ بِجَانِبَيْهِ كَأَنَّ عِظَامهَا خَشَب الْهَشِيم وَعَنْ اِبْن عَبَّاس : أَنَّهُمْ كَانُوا مِثْل الْقَمْح الَّذِي دِيسَ وَهُشِّمَ ; فَالْمُحْتَظِر عَلَى هَذَا الَّذِي يَتَّخِذ حَظِيرَة عَلَى زَرْعه , وَالْهَشِيم فُتَات السُّنْبُلَة وَالتِّبْن .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شروط الدعاء وموانع الإجابة في ضوء الكتاب والسنة

    شروط الدعاء وموانع الإجابة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في شروط الدعاء وموانع إجابته، أخذتها وأفردتها من كتابي «الذكر والدعاء والعلاج بالرقى»، وزِدتُ عليها فوائد مهمة يحتاجها المسلم في دعائه، ورتبتها على النحو الآتي: الفصل الأول: مفهوم الدعاء، وأنواعه. الفصل الثاني: فضل الدعاء. الفصل الثالث: شروط الدعاء، وموانع الإجابة. الفصل الرابع: آداب الدعاء، وأحوال وأوقات الإجابة. الفصل الخامس: عناية الأنبياء بالدعاء، واستجابة الله لهم. الفصل السادس: الدعوات المستجابات. الفصل السابع: أهم ما يسأل العبد ربه».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1932

    التحميل:

  • سلامة الصدر في ضوء الكتاب والسنة

    سلامة الصدر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في فضل سلامة الصدر، وخطر الحقد, والحسد, والتباغض، والشحناء, والهجر, والقطيعة، بيَّنت فيها: مفهوم الهجر، والشحناء، والقطيعة: لغةً، وشرعًا، وذكر الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب سلامة الصدر وطهارة القلب، والأدلة على تحريم الهجر، والشحناء، والقطيعة، وذكر الأسباب التي تسبب العداوة، والشحناء، والقطيعة؛ للتحذير منها، ومن الوقوع فيها، ثم ذكرت أسباب سلامة الصدر وطهارة القلب؛ للترغيب فيها، والعمل بها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276148

    التحميل:

  • واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم

    واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «إن موضوعَ الرسالةِ: «واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم»، وهو واجبٌ عظيمٌ، ومَطلَبٌ جليلٌ، يجدُرُ بنا جميعًا أن نُرعيه اهتمامنا، وأن نعتنِيَ به غايةَ العناية. وليعلَم القارئُ الكريمُ أن واجبَنا نحو الصحابة جزءٌ من واجبِنا نحو ديننا؛ دينِ الإسلامِ الذي رضِيَه الله لعباده، ولا يقبل منهمُ دينًا سِواه».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381125

    التحميل:

  • تعليم الصلاة

    تعليم الصلاة : ما من عبادة إلا ولها صفة وكيفية، قد تكفل الله سبحانه ببيانها، أو بينها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذه الرسالة بيان لصفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بصورة مختصرة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70857

    التحميل:

  • رسالة أخوية إلى أصحاب المحلات التجارية

    تحتوي هذه الرسالة على بعض النصائح والتوجيهات إلى أصحاب المحلات التجارية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335000

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة