Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة القمر - الآية 26

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَّنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (26) (القمر) mp3
أَيْ سَيَرَوْنَ الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة , أَوْ فِي حَال نُزُول الْعَذَاب بِهِمْ فِي الدُّنْيَا . وَقَرَأَ اِبْن عَامِر وَحَمْزَة بِالتَّاءِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ قَوْل صَالِح لَهُمْ عَلَى الْخِطَاب . الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ إِخْبَار مِنْ اللَّه تَعَالَى لِصَالِحٍ عَنْهُمْ . وَقَوْله : " غَدًا " عَلَى التَّقْرِيب عَلَى عَادَة النَّاس فِي قَوْلهمْ لِلْعَوَاقِبِ : إِنَّ مَعَ الْيَوْم غَدًا ; قَالَ : لِلْمَوْتِ فِيهَا سِهَامٌ غَيْر مُخْطِئَة مَنْ لَمْ يَكُنْ مَيِّتًا فِي الْيَوْم مَاتَ غَدَا وَقَالَ الطِّرِمَّاح : أَلَا عَلِّلَانِي قَبْل نَوْح النَّوَائِح وَقَبْل اِضْطِرَاب النَّفْس بَيْن الْجَوَانِح وَقَبْل غَد يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى غَد إِذَا رَاحَ أَصْحَابِي وَلَسْت بِرَائِحِ وَإِنَّمَا أَرَادَ وَقْت الْمَوْت وَلَمْ يُرِدْ غَدًا بِعَيْنِهِ .

وَقَرَأَ أَبُو قِلَابَةَ " الْأَشَرّ " بِفَتْحِ الشِّين وَتَشْدِيد الرَّاء جَاءَ بِهِ عَلَى الْأَصْل . قَالَ أَبُو حَاتِم : لَا تَكَاد الْعَرَب تَتَكَلَّم بِالْأَشَرِّ وَالْأَخْيَر إِلَّا فِي ضَرُورَة الشِّعْر ; كَقَوْلِ رُؤْبَة : بِلَال خَيْر النَّاس وَابْن الْأَخْيَر وَإِنَّمَا يَقُولُونَ هُوَ خَيْر قَوْمه , وَهُوَ شَرّ النَّاس ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " كُنْتُمْ خَيْر أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ " [ آل عِمْرَان : 110 ] وَقَالَ : " فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرّ مَكَانًا " [ مَرْيَم : 75 ] . وَعَنْ أَبِي حَيْوَة بِفَتْحِ الشِّين وَتَخْفِيف الرَّاء . وَعَنْ مُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر ضَمُّ الشِّين وَالرَّاء وَالتَّخْفِيف , قَالَ النَّحَّاس : وَهُوَ مَعْنَى " الْأَشِر " وَمِثْله رَجُل حَذِر وَحَذُر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

اختر سوره

اختر اللغة