Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة القمر - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَقَالُوا أَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا نَّتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (24) (القمر) mp3
وَنَدَع جَمَاعَة . وَقَرَأَ أَبُو الْأَشْهَب وَابْن السَّمَيْقَع وَأَبُو السَّمَّال الْعَدَوِيّ " أَبَشَر " بِالرَّفْعِ " وَاحِد " كَذَلِكَ رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ وَالْخَبَر " نَتَّبِعهُ " . الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ عَلَى مَعْنَى أَنَتَّبِعُ بَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعهُ . وَقَرَأَ أَبُو السَّمَّال : " أَبَشَر " بِالرَّفْعِ " مِنَّا وَاحِدًا " بِالنَّصْبِ , رَفَعَ " أَبَشَر " بِإِضْمَارِ فِعْل يَدُلّ عَلَيْهِ " أَأُلْقِيَ " كَأَنَّهُ قَالَ : أَيُنَبَّأُ بَشَر مِنَّا , وَقَوْله : " وَاحِدًا " يَجُوز أَنْ يَكُون حَالًا مِنْ الْمُضْمَر فِي " مِنَّا " وَالنَّاصِب لَهُ الظَّرْف , وَالتَّقْدِير أَيُنَبَّأُ بَشَر كَائِن مِنَّا مُنْفَرِدًا ; وَيَجُوز أَنْ يَكُون حَالًا مِنْ الضَّمِير فِي " نَتَّبِعهُ " مُنْفَرِدًا لَا نَاصِر لَهُ .

أَيْ ذَهَاب عَنْ الصَّوَاب

أَيْ جُنُون , مِنْ قَوْلهمْ : نَاقَة مَسْعُورَة , أَيْ كَأَنَّهَا مِنْ شِدَّة نَشَاطهَا مَجْنُونَة , ذَكَرَهُ اِبْن عَبَّاس . قَالَ الشَّاعِر يَصِف نَاقَته : تَخَال بِهَا سُعْرًا إِذَا السَّفْر هَزَّهَا ذَمِيل وَإِيقَاع مِنْ السَّيْر مُتْعِبُ الذَّمِيل ضَرْب مِنْ سَيْر الْإِبِل . قَالَ أَبُو عُبَيْد : إِذَا اِرْتَفَعَ السَّيْر عَنْ الْعَنَق قَلِيلًا فَهُوَ التَّزَيُّد , فَإِذَا اِرْتَفَعَ عَنْ ذَلِكَ فَهُوَ الذَّمِيل , ثُمَّ الرَّسِيم ; يُقَال : ذَمَلَ يَذْمُل وَيَذْمِلُ ذَمِيلًا . قَالَ الْأَصْمَعِيّ : وَلَا يَذْمُل بَعِير يَوْمًا وَلَيْلَة إِلَّا مَهْرِيّ قَالَهُ ج . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا : السُّعُر الْعَذَاب , وَقَالَهُ الْفَرَّاء . مُجَاهِد : بَعْد الْحَقّ . السُّدِّيّ : فِي اِحْتِرَاق . قَالَ : أَصَحَوْت الْيَوْم أَمْ شَاقَتْك هِرْ وَمِنْ الْحُبّ جُنُون مُسْتَعِرْ أَيْ مُتَّقِد وَمُحْتَرِق . أَبُو عُبَيْدَة : هُوَ جَمْع سَعِير وَهُوَ لَهِيب النَّار . وَالْبَعِير الْمَجْنُون يَذْهَب كَذَا وَكَذَا لِمَا يَتَلَهَّب بِهِ مِنْ الْحِدَّة . وَمَعْنَى الْآيَة : إِنَّا إِذًا لَفِي شَقَاء وَعَنَاء مِمَّا يَلْزَمنَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • سنن قل العمل بها

    سنن قل العمل بها: في هذا الكتيب الصغير الحجم العظيم الفائدة جمعت مع بعض الأخوة الكرام بعضًا من سنن الرسول - صلى الله عليه وسلم - التي رأينا أنها مجهولة، أو مهجورة، أو قل العمل بها؛ رغبة في إشاعة سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بين المسلمين والدلالة عليها، امتثالاً لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده...».

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218472

    التحميل:

  • إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع، وفي هذه الصفحة شرح مختصر لهذا المتن النفيس للعلامة صالح الفوزان - حفظه الله -.

    الناشر: مؤسسة الرسالة ببيروت http://www.resalah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205555

    التحميل:

  • كيف يجب أن نفسر القرآن الكريم؟

    كيف يجب أن نفسر القرآن الكريم؟: رسالة قيمة ونافعة تبين خطر منهج منحرف سلكه أصحابه ألا وهو استقلالهم في فهم القرآن بناء على معرفتهم بشيء من اللغة العربية، بعد تحكيمهم عقولهم، ويسمون أنفسهم بالقرآنيين حيث أنهم اكتفوا بادعاء أن الإسلام إنما هو القرآن فقط.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2073

    التحميل:

  • اللؤلؤ المنثور في تفسير القرآن بالمأثور

    اللؤلؤ المنثور في تفسير القرآن بالمأثور: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فلما أكرمني الله تعالى وأتممتُ تصنيفَ كتابي: «فتح الرحمن الرحيم في تفسير القرآن الكريم» رأيتُ أن أُصنِّف كتابًا عن التفسير بالمأثور، سواء كان: 1- عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. 2- أو عن الصحابة - رضي الله عنهم -. 3- أو عن التابعين - رحمهم الله تعالى -». - ملاحظة: هذا هو الجزء الأول، وهو المُتوفِّر على موقع الشيخ - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384415

    التحميل:

  • شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم

    في الكتاب بيان أخلاق وسمات الرسول صلى الله عليه وسلم، مثل العدل والأخلاق والقيادة والريادة، والتسامح والذوق والجمال والجلال وغير ذلك. - وقد وضعنا نسختين: الأولى مناسبة للطباعة - والثانية خفيفة للقراءة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/259326

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة