Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القمر - الآية 9

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (9) (القمر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { كَذَّبَتْ قَبْلهمْ قَوْم نُوح فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُون وَازْدُجِرَ } وَهَذَا وَعِيد مِنَ اللَّه تَعَالَى ذِكْرُهُ , وَتَهْدِيد لِلْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْل مَكَّة وَسَائِر مَنْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولَهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى تَكْذِيبهمْ إِيَّاهُ , وَتَقَدَّمَ مِنْهُ إِلَيْهِمْ إِنْ هُمْ لَمْ يُنِيبُوا مِنْ تَكْذِيبهمْ إِيَّاهُ , أَنَّهُ مُحِلّ بِهِمْ مَا أَحَلَّ بِالْأُمَمِ الَّذِينَ قَصَّ قَصَصهمْ فِي هَذِهِ السُّورَة مِنَ الْهَلَاك وَالْعَذَاب , وَمُنْجٍ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا وَالْمُؤْمِنِينَ بِهِ , كَمَا نَجَّى مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُل وَأَتْبَاعَهُمْ مِنْ نِقَمِهِ الَّتِي أَحَلَّهَا بِأُمَمِهِمْ , فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَذَّبَتْ يَا مُحَمَّد قَبْلَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَّبُوك مِنْ قَوْمِك , الَّذِينَ إِذَا رَأَوْا آيَة أَعْرَضُوا وَقَالُوا سِحْر مُسْتَمِرّ , قَوْمُ نُوحٍ , فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا نُوحًا إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَيْهِمْ , كَمَا كَذَّبَتْك قُرَيْش إِذْ أَتَيْتهمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا وَقَالُوا : هُوَ مَجْنُون وَازْدُجِرَ , وَهُوَ افْتُعِلَ مِنْ زَجَرْت , وَكَذَا تَفْعَل الْعَرَب بِالْحَرْفِ إِذَا كَانَ أَوَّلُهُ زَايًا صَيَّرُوا تَاءَ الِافْتِعَال مِنْهُ دَالًا مِنْ ذَلِكَ قَوْلهمْ : ازْدُجِرَ مِنْ زَجَرْت , وَازْدُلِفَ مِنْ زَلَفْت , وَازْدِيدَ مِنْ زِدْت , وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنِيّ الَّذِي زَجَرُوهُ , فَقَالَ بَعْضهمْ : كَانَ زَجْرهمْ إِيَّاهُ أَنْ قَالُوا : اسْتُطِيرَ جُنُونًا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25331 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { وَقَالُوا مَجْنُون وَازْدُجِرَ } قَالَ : اسْتُطِيرَ جُنُونًا . * حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَازْدُجِرَ } قَالَ : اسْتُطِيرَ جُنُونًا. * حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنِ الْحَكَم , عَنْ مُجَاهِد فِي هَذِهِ الْآيَة { وَقَالُوا مَجْنُون وَازْدُجِرَ } قَالَ : اسْتُعِرَ جُنُونًا . * حَدَّثَنِي مُوسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن الْمَسْرُوقِيّ , قَالَ : ثنا زَيْد بْن الْحُبَاب , قَالَ : وَأَخْبَرَنِي شُعْبَة بْن الْحَجَّاج , عَنِ الْحَكَم , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله , وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ كَانَ زَجْرهمْ إِيَّاهُ , وَعِيدَهُمْ لَهُ بِالشَّتْمِ وَالرَّجْم بِالْقَوْلِ الْقَبِيح . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25332 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَقَالُوا مَجْنُون وَازْدُجِرَ } قَالَ : اتَّهَمُوهُ وَزَجَرُوهُ وَأَوْعَدُوهُ لَئِنْ لَمْ يَفْعَل لَيَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ , وَقَرَأَ { لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ } 26 116
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إتحاف أهل الإيمان بما يعصم من فتن هذا الزمان

    في هذه الرسالة بعض الأسباب التي تعصم من الفتن.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209161

    التحميل:

  • مكة بلد الله الحرام

    مكة بلد الله الحرام: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد اختص الله - عز وجل - مكة من بين سائر أصقاع الأرض، وشرفها بإقامة بيته العتيق، وجعل الحج إلى البيت الركنَ الخامس من أركان الإسلام. ورغبة في تعريف المسلمين بحق هذا الحرم المبارك جمعت هذه الأوراق».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345926

    التحميل:

  • تذكرة المُؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي

    تذكِرةُ المُؤتَسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا شرحٌ مُبسَّط، وبيانٌ مُيسَّر لكتاب الحافظ أبي محمد تقيِّ الدين عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الجمَّاعيلي الصالحي - رحمه الله -، الذي ألَّفه في بيان المعتقد الحق: معتقد أهل السنة والجماعة».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344686

    التحميل:

  • سلامة الصدر في ضوء الكتاب والسنة

    سلامة الصدر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في فضل سلامة الصدر، وخطر الحقد, والحسد, والتباغض، والشحناء, والهجر, والقطيعة، بيَّنت فيها: مفهوم الهجر، والشحناء، والقطيعة: لغةً، وشرعًا، وذكر الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب سلامة الصدر وطهارة القلب، والأدلة على تحريم الهجر، والشحناء، والقطيعة، وذكر الأسباب التي تسبب العداوة، والشحناء، والقطيعة؛ للتحذير منها، ومن الوقوع فيها، ثم ذكرت أسباب سلامة الصدر وطهارة القلب؛ للترغيب فيها، والعمل بها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276148

    التحميل:

  • الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة

    الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة: كتيب مبسط يحتوي على بيان حكم الدعوة إلى الله وفضلها، وكيفية أدائها، وأساليبها، وبيان الأمر الذي يدعى إليه، وبيان الأخلاق والصفات التي ينبغي للدعاة أن يتخلقوا بها وأن يسيروا عليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1886

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة