Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القمر - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ (7) (القمر) mp3
{ خُشَّعًا أَبْصَارهمْ } يَقُول : ذَلِيلَةً أَبْصَارهمْ خَاشِعَة , لَا ضَرَر بِهَا { يَخْرُجُونَ مِنْ الْأَجْدَاث } وَهِيَ جَمْع جَدَث , وَهِيَ الْقُبُور , وَإِنَّمَا وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِالْخُشُوعِ الْأَبْصَارَ دُون سَائِر أَجْسَامهمْ , وَالْمُرَاد بِهِ جَمِيع أَجْسَامهمْ ; لِأَنَّ أَثَر ذِلَّة كُلّ ذَلِيل , وَعِزَّة كُلّ عَزِيز , تَتَبَيَّن فِي نَاظِرَيْهِ دُون سَائِر جَسَدِهِ , فَلِذَلِكَ خَصَّ الْأَبْصَار بِوَصْفِهَا بِالْخُشُوعِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْله : { خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25325 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : " خُشَّعًا أَبْصَارهمْ " : أَيْ ذَلِيلَة أَبْصَارهمْ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : " خُشَّعًا أَبْصَارهمْ " فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَبَعْض الْمَكِّيِّينَ الْكُوفِيِّينَ { خُشَّعًا } بِضَمِّ الْخَاء وَتَشْدِيد الشِّين , بِمَعْنَى خَاشِع ; وَقَرَأَهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة وَبَعْض الْبَصْرِيِّينَ " خَاشِعًا أَنْصَارهمْ " بِالْأَلِفِ عَلَى التَّوْحِيد اعْتِبَارًا بِقِرَاءَةِ عَبْد اللَّه , وَذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه " خَاشِعَة أَبْصَارهمْ " , وَأَلْحَقُوهُ وَهُوَ يَلْفِظ الِاسْم فِي التَّوْحِيد , إِذْ كَانَ صِفَة بِحُكْمِ فَعَلَ وَيَفْعَل فِي التَّوْحِيد إِذَا تَقَدَّمَ الْأَسْمَاء , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : وَشَبَابٍ حَسَنٍ أَوْجُهُهُمْ مِنْ إِيَادِ بْنِ نِزَار بْن مَعَد فَوَحَّدَ حَسَنًا وَهُوَ صِفَة لِلْأَوْجُهِ , وَهِيَ جَمْع ; وَكَمَا قَالَ الْآخَر . يَرْمِي الْفِجَاج بِهَا الرُّكْبَان مُعْتَرِضًا أَعْنَاقَ بُزَّلِهَا مُرْخًى لَهَا الْجُدُلُ فَوَحَّدَ مُعْتَرِضًا , وَهِيَ مِنْ صِفَة الْأَعْنَاق , وَالْجَمْع وَالتَّأْنِيث فِيهِ جَائِزَانِ عَلَى مَا بَيَّنَّا .

وَقَوْله : { كَأَنَّهُمْ جَرَاد مُنْتَشِر } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورهمْ كَأَنَّهُمْ فِي انْتِشَارهمْ وَسَعْيهمْ إِلَى مَوْقِف الْحِسَاب جَرَاد مُنْتَشِر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • قول الصحابي في التفسير الأندلسي حتى القرن السادس

    قول الصحابي في التفسير الأندلسي حتى القرن السادس: قُدِّم هذا البحث للمشاركة به في: الندوة العلمية الدولية التي تُنظِّمها شعبة الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية - بتطوان المغرب، جامعة عبد المالك السعدي، وموضوعها: الدراسات الحديثية في الغرب الإسلامي من القرن الثاني إلى السادس الهجري، بتاريخ: (23: 25 شعبان 1420 - 1: 3 ديسمبر 1999 م). وقد عرَّف المصنف - حفظه الله - الصحابي وبيَّن عدالة الصحابة، وموقف العلماء من قول الصحابي وتفسيره للقرآن، في مباحث أخرى مهمة

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364161

    التحميل:

  • توبة الأمة

    توبة الأمة : فإن الأمة تمر بأحوال غريبة، وأهوال عصيبة، فالخطوب تحيط بها، والأمم من كل مكان تتداعى عليها. وإن مما يلفت النظر في هذا الشأن غفلة الأمة عن التوبة؛ فإذا تحدث متحدث عن التوبة تبادر إلى الذهن توبة الأفراد فحسب، أما توبة الأمة بعامة فقلَّ أن تخطر بالبال، وفي هذا الكتيب توضيح لهذا المعنى الغائب.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172576

    التحميل:

  • آثار الفتن

    آثار الفتن: إن الذي لا يعرف الفتن ولا آثارها وعواقبها ربما دخل في شيء منها وأضرَّت بحياته; ثم يلحقه الندم بعد ذلك; ومعرفة هذه الآثار نافعٌ ومفيدٌ للعبد; لأنه من باب النظر في العواقب ومآلات الأمور.; وفي هذه الرسالة ذكر الشيخ آثار وعواقب الفتن; وذكر الأدلة من الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316772

    التحميل:

  • باعث النهضة الإسلامية ابن تيمية السلفي نقده لمسالك المتكلمين والفلاسفة في الإلهيات

    شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - أحد الأئمة الأعلام الذين نشروا معتقد السلف ودافعوا عنه، وهو يعد من أكبر شُرّاح اعتقاد السلف المستدلين لمسائله وجزئياته وتفصيلاته، ما بين رسائل صغيرة، وكتب، ومجلدات ضخمة، وفي هذا الكتاب بين فضيلة الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - منهج شيخ الإسلام ابن تيمية في بحث المسائل الاعتقادية، ومدى قربه في ذلك من منهج السلف مع بيان موقفه من فرق المخالفين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2452

    التحميل:

  • شرح العقيدة الطحاوية [ صالح آل الشيخ ]

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة شرح ألقاه الشيخ صالح آل الشيخ - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322221

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة