Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القمر - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ ۖ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (5) (القمر) mp3
وَقَوْله : { حِكْمَة بَالِغَة } يَعْنِي بِالْحِكْمَةِ الْبَالِغَة : هَذَا الْقُرْآن , وَرُفِعَتْ الْحِكْمَة رَدًّا عَلَى " مَا " الَّتِي فِي قَوْله : { وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاء مَا فِيهِ مُزْدَجَر } . وَتَأْوِيل الْكَلَام : وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاء النَّبَأ الَّذِي فِيهِ مُزْدَجَر , حِكْمَة بَالِغَة , وَلَوْ رُفِعَتْ الْحِكْمَة عَلَى الِاسْتِئْنَاف كَانَ جَائِزًا , فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام حِينَئِذٍ : وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاء النَّبَأ الَّذِي فِيهِ مُزْدَجَر , ذَلِكَ حِكْمَة بَالِغَة , أَوْ هُوَ حِكْمَة بَالِغَة فَتَكُون الْحِكْمَة كَالتَّفْسِيرِ لَهَا .


وَقَوْله : { فَمَا تُغْنِي النُّذُر } وَفِي " مَا " الَّتِي فِي قَوْله : { فَمَا تُغْنِي النُّذُر } وَجْهَانِ : أَحَدهمَا أَنْ تَكُون بِمَعْنَى الْجَحْد , فَيَكُون إِذَا وُجِّهَتْ إِلَى ذَلِكَ مَعْنَى الْكَلَام , فَلَيْسَتْ تُغْنِي عَنْهُمْ النُّذُر وَلَا يَنْتَفِعُونَ بِهَا ; لِإِعْرَاضِهِمْ عَنْهَا وَتَكْذِيبهمْ بِهَا , وَالْآخَر : أَنْ تَكُون بِمَعْنَى : أَنَّى , فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام إِذَا وُجِّهَتْ إِلَى ذَلِكَ : فَأَيّ شَيْء تُغْنِي عَنْهُمْ النُّذُر , وَالنُّذُر : جَمْع نَذِير , كَالْجُدُدِ : جَمْع جَدِيد , وَالْحُصُر : جَمْع حَصِير .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التعليقات السنية على العقيدة الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2568

    التحميل:

  • السبيكة الذهبية على المنظومة الرحبية

    متن الرحبية : متن منظوم في علم الفرائض - المواريث - عدد أبياته (175) بيتاً من بحر الرجز وزنه « مستفعلن » ست مرات، وهي من أنفع ما صنف في هذا العلم للمبتدئ، وقد صنفها العلامة أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد الحسن الرحبي الشافعي المعروف بابن المتقنة، المتوفي سنة (557هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد شرحها فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2538

    التحميل:

  • انحراف الشباب وطرق العلاج على ضوء الكتاب والسنة

    انحراف الشباب وطرق العلاج على ضوء الكتاب والسنة : يحتوي الكتاب على تصنيف أهم المشكلات الانحرافية عند الشباب، مع ذكر خصائص وأسباب انحراف المراهقين، مع بيان التدابير الوقائية والعلاجية لانحراف المراهقين.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166709

    التحميل:

  • شرح العقيدة الطحاوية

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وقد تناولها عدد كبير من أهل العلم بالتوضيح والبيان، ومن هؤلاء العلامة ابن أبي العز الحنفي - رحمه الله - وقد أثنى على هذا الشرح عدد كبير من أهل العلم.

    المدقق/المراجع: أحمد محمد شاكر

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/75916

    التحميل:

  • شرح حديث بني الإسلام على خمس

    شرح لحديث « بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2496

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة