Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القمر - الآية 31

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (31) (القمر) mp3
وَقَوْله : { إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَة وَاحِدَة } وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى أَمْر الصَّيْحَة , وَكَيْفَ أَتَتْهُمْ , وَذَكَرْنَا مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْآثَار , فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع .


وَقَوْله : { فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِر } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ فَكَانُوا بِهَلَاكِهِمْ بِالصَّيْحَةِ بَعْد نَضَارَتِهِمْ أَحْيَاء , وَحُسْنهمْ قَبْل بَوَارهمْ كَيُبْسِ الشَّجَر الَّذِي حَظَرْته بِحَظِير حَظَرْته بَعْد حُسْن نَبَاته , وَخُضْرَة وَرَقِهِ قَبْل يُبْسِهِ . وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنِيّ بِقَوْلِهِ : { كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِر } فَقَالَ بَعْضهمْ : عَنَى بِذَلِكَ : الْعِظَام الْمُحْتَرِقَة , وَكَأَنَّهُمْ وَجَّهُوا مَعْنَاهُ إِلَى أَنَّهُ مِثْل هَؤُلَاءِ الْقَوْم بَعْد هَلَاكهمْ وَبَلَائِهِمْ بِالشَّيْءِ الَّذِي أَحْرَقَهُ مُحْرِق فِي حَظِيرَتِهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 255378 - حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بْن عَبْد الْجَبَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن الصَّلْت , قَالَ ثنا أَبُو كُدَيْنَة , قَالَ : ثنا قَابُوس , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس { كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِر } قَالَ : كَالْعِظَامِ الْمُحْتَرِقَة . 25379 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِر } قَالَ : الْمُحْتَرِق , وَلَا بَيَان عِنْدنَا فِي هَذَا الْخَبَر عَنِ ابْن عَبَّاس , كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ ذَلِكَ , إِلَّا أَنَّا وَجَّهْنَا مَعْنَى قَوْله هَذَا عَلَى النَّحْو الَّذِي جَاءَنَا مِنْ تَأْوِيله قَوْله : { كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِر } إِلَى أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ ذَلِكَ كَنَحْوِ قِرَاءَة الْأَمْصَار , وَقَدْ يَحْتَمِل تَأْوِيله ذَلِكَ كَذَلِكَ أَنْ يَكُون قِرَاءَتُهُ كَانَتْ بِفَتْحِ الظَّاء مِنْ الْمُحْتَظَر , عَلَى أَنَّ الْمُحْتَظَر نَعْت لِلْهَشِيمِ , أُضِيفَ إِلَى نَعْتِهِ , كَمَا قِيلَ : { إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ } 56 95 قَدْ ذُكِرَ عَنِ الْحَسَن وَقَتَادَة أَنَّهُمَا كَانَا يَقْرَآنِ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَيَتَأَوَّلَانِهِ هَذَا التَّأْوِيل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنِ ابْن عَبَّاس . 25380 - حَدَّثَنِي عَبْد الْوَارِث بْن عَبْد الصَّمَد بْن عَبْد الْوَارِث , قَالَ : ثني أَبِي , عَنِ الْحَسَن , قَالَ : كَانَ قَتَادَة يَقْرَأ { كَهَشِيمِ الْمُحْتَظَر } يَقُول : الْمُحْتَرِق . * حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَكَأَنَّهُ كَهَشِيمِ الْمُحْتَظَر } يَقُول : كَهَشِيمٍ مُحْتَرِق. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِذَلِكَ التُّرَاب . الَّذِي يَتَنَاثَر مِنَ الْحَائِط . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25381 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر { كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِر } قَالَ : التُّرَاب الَّذِي يَتَنَاثَر مِنَ الْحَائِط. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُوَ حَظِيرَة الرَّاعِي لِلْغَنَمِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25382 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق وَأَسْنَدَهُ , قَالَ { الْمُحْتَظِر } حَظِيرَة الرَّاعِي لِلْغَنَمِ. 25383 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِر } الْمُحْتَظِر : الْحَظِيرَة تُتَّخَذ لِلْغَنَمِ فَتَيْبَس , فَتَصِير كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِر , قَالَ : هُوَ الشَّوْك الَّذِي تَحْظُر بِهِ الْعَرَب حَوْل مَوَاشِيهَا مِنَ السِّبَاع وَالْهَشِيم : يَابِس الشَّجَر الَّذِي فِيهِ شَوْك ذَلِكَ الْهَشِيم . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِهِ هَشِيم الْخَيْمَة , وَهُوَ مَا تَكَسَّرَ مِنْ خَشَبِهَا. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25384 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِر } قَالَ : الرَّجُل يَهْشِمُ الْخَيْمَة. * وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِر } الْهَشِيم : الْخَيْمَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُوَ الْوَرَق الَّذِي يَتَنَاثَرُ مِنْ خَشَب الْحَطَب . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25385 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان { كَهَشِيمِ } قَالَ : الْهَشِيم : إِذَا ضَرَبْت الْحَظِيرَةَ بِالْعَصَا تَهَشَّمَ ذَاكَ الْوَرَق فَيَسْقُط , وَالْعَرَب تُسَمِّي كُلّ شَيْء كَانَ رَطْبًا فَيَبِسَ هَشِيمًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أسئلة وأجوبة حول عقيدة الولاء والبراء

    أسئلة وأجوبة حول عقيدة الولاء والبراء: مجموعة أسئلة حول عقيدة أهل السنة في الولاء والبراء، يجيب عليها فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44752

    التحميل:

  • أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر

    أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر: هذا الملف يحتوي على بعض الأسئلة التي عرضت على فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - في مسائل الإيمان والكفر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1980

    التحميل:

  • الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والعناد

    الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والعناد: تقريب لبعض المعلومات في العقيدة، وفيها ربط لواقع الناس اليوم وممارساتهم بتلك المعلومات، حتى يتضح حكمها ويتبين خطأ أصحاب تلك الممارسات لعلهم يرجعون، ونصيحة لغيرهم لعلهم يحذرون‏.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2069

    التحميل:

  • أدب الموعظة

    أدب الموعظة: رسالة تضمَّنت تعريف الموعظة وآدابلها ومقاصدها وأدلتها من الكتاب والسنة وأقوال وأفعال السلف الصالح عن ذلك.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355721

    التحميل:

  • الاعتصام

    الاعتصام للشاطبي : كتاب الاعتصام دعوة إصلاحية قوامها الرجوع بأمة الإسلام إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وترك ما سواها وما سواها إلا ابتداع مصدره الهوى. وقد تضمن عشرة أبواب؛ جعل الباب الأول منها لتعريف البدع وبيان معانيها ، والثاني خصصه لذمها وتوضيح آثارهاالسيئة ، وجعل الباب الثالث : مكملاً له ، وبين في الباب الرابع طرق استدلال المبتدعة على ما زعموه من صحة بدعهم ، أما الباب الخامس فخصصه لبيان الفرق بين البدع الحقيقية والبدع الاضافية . وفصل في الباب السادس أحكام البدع وفي الباب السابع : تكلم عن البدع من حيث سريانهافي قسمي الشريعة من عبادات ، ومعاملات ، وحدد في الباب الثامن الفرق بين البدع والاجتهاد والذي أصله المصالح المرسلة أو الاستحسان . ثم بين في الباب التاسع : الأسباب التي تجعل أهل البدع خارجين عن صف الأمة . وفي الباب العاشر والأخير أوضح سبيل السنة القويم الذي خرج عنه أهل البدع والأهواء بما ابتدعوه في دينهم من ضلال. وقد ظهر للمحقق أن الكتاب - بجميع طبعاته السابقة - لم يظهر نصه صحيحاً سليماً. ويمتاز هذا التحقيق باعتماده على نسخة جديدة وصفها المحقق بأنها أجود نسخة خطية للكتاب، كما يمتاز بـ (25 ) فهرساً متنوعاً تقع في الجزء الرابع من أجزاء الكتاب الأربعة. - والكتاب نسخة مصورة pdf تم تنزيلها من موقع المحقق الشيخ مشهور حسن سلمان - أثابه الله -.

    المدقق/المراجع: مشهور حسن سلمان

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280396

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة