Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القمر - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ (14) (القمر) mp3
وَقَوْله : { تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : تَجْرِي السَّفِينَة الَّتِي حَمَلْنَا نُوحًا فِيهَا بِمَرْأًى مِنَّا وَمَنْظَر , وَذُكِرَ عَنْ سُفْيَان فِي تَأْوِيل ذَلِكَ مَا : 25346 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , فِي قَوْله : { تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا } يَقُول : بِأَمْرِنَا { جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ } . اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيله : فَقَالَ بَعْضهمْ : تَأْوِيله فَعَلْنَا ذَلِكَ ثَوَابًا لِمَنْ كَانَ كُفِرَ فِيهِ , بِمَعْنَى : كَفَرَ بِاللَّهِ فِيهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25347 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { جَزَاء لِمَنْ كَانَ كُفِرَ } قَالَ : كَفَرَ بِاللَّهِ. * وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { جَزَاء لِمَنْ كَانَ كُفِرَ } قَالَ : لِمَنْ كَانَ كَفَرَ فِيهِ . وَوَجَّهَ آخَرُونَ مَعْنَى " مَنْ " إِلَى مَعْنَى " مَا " فِي هَذَا الْمَوْضِع , وَقَالُوا : مَعْنَى الْكَلَام : جَزَاء لِمَا كَانَ كُفِرَ مِنْ أَيَادِي اللَّه وَنِعَمِهِ عِنْد الَّذِينَ أَهْلَكَهُمْ وَغَرَّقَهُمْ مِنْ قَوْم نُوح . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25348 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { جَزَاء لِمَنْ كَانَ كُفِرَ } قَالَ : لِمَنْ كَانَ كَفَرَ نِعَمَ اللَّه , وَكَفَرَ بِأَيَادِيهِ وَآلَائِهِ وَرُسُله وَكُتُبه , فَإِنَّ ذَلِكَ جَزَاء لَهُ . وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل مِنْ ذَلِكَ عِنْدِي مَا قَالَهُ مُجَاهِد , وَهُوَ أَنَّ مَعْنَاهُ : فَفَتَحْنَا أَبْوَاب السَّمَاء بِمَاءٍ مُنْهَمِر , وَفَجَّرْنَا الْأَرْض عُيُونًا , فَغَرَّقْنَا قَوْم نُوح , وَنَجَّيْنَا نُوحًا عِقَابًا مِنَ اللَّه وَثَوَابًا لِلَّذِي جَحَدَ وَكَفَرَ ; لِأَنَّ مَعْنَى الْكُفْر : الْجُحُود , وَالَّذِي جَحَدَ أُلُوهَتَهُ وَوَحْدَانِيَّتَهُ قَوْم نُوح , فَقَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : { لَا تَذَرُنَّ آلِهَتكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوث وَيَعُوق وَنَسْرًا } 71 23 وَمَنْ ذَهَبَ بِهِ إِلَى هَذَا التَّأْوِيل , كَانَتْ مِنْ اللَّه , كَأَنَّهُ قِيلَ : عُوقِبُوا لِلَّهِ وَلِكُفْرِهِمْ بِهِ . وَلَوْ وَجَّهَ مُوَجِّه إِلَى أَنَّهَا مُرَاد بِهَا نُوح وَالْمُؤْمِنُونَ بِهِ كَانَ مَذْهَبًا , فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام حِينَئِذٍ , فَعَلْنَا ذَلِكَ جَزَاء لِنُوحٍ وَلِمَنْ كَانَ مَعَهُ فِي الْفُلْك , كَأَنَّهُ قِيلَ : غَرَّقْنَاهُمْ لِنُوحٍ وَلِصَنِيعِهِمْ بِنُوحٍ مَا صَنَعُوا مِنْ كُفْرِهِمْ بِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تعليقات على شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي مع بيان موارد الشرح

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه. وفي هذه الصفحة ملف يحتوي بحث مكون من قسمين؛ فالقسم الأول: تعليقات على شرح العقيدة الطحاوية، ويصل عددها إلى تسعة وأربعين تعليقاً، وغالبها تعليقات على كلام الشارح - رحمه الله -، وهذه التعليقات إما توضيح وبيان، أو استدراك وتعقيب، أو تصويب عبارة، أو استكمال مسألة، أو تخريج حديث أو أثر، ومنها تعليقات يسيرة على كلام الإمام الطحاوي - رحمه الله - وكذا تعليقات وتعقيبات يسيرة على كلام المحققين: د. عبد الله التركي والشيخ شعيب الأرناؤوط. وأما القسم الآخر فهو مصادر ابن أبي العز الحنفي في شرح العقيدة الطحاوية، ويصل عددها إلى سبع وثمانين ومائة إحالة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322228

    التحميل:

  • الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في توضيح العقيدة

    الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في توضيح العقيدة: دراسة علمية لجهود الشيخ الإمام عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله - في توضيح وتأصيل العقيدة الإسلامية الصحيحة، من خلال كتبه ومؤلَّفاته الكثيرة في ذلك؛ ومنها: «تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنَّان»، ومختصره: «تيسير اللطيف المنَّان»، وشرح كتاب التوحيد، وغير ذلك من كتبه ورسائله - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344682

    التحميل:

  • تذكير الغافل بفضل النوافل

    تذكير الغافل بفضل النوافل : تشمل هذه الرسالة على ما يلي: 1- الحث على الصلاة النافلة وفضلها. 2- وجوب صلاة العيدين. 3- صلاة ودعاء الاستخارة. 4- الأمر بصلاة الكسوف وصفتها. 5- استحباب صلاة الاستسقاء عند الحاجة إليها. 6- أحكام الجنائز. 7- أحكام الصلاة على الميت. 8- الأعمال المشروعة للمسلم في اليوم والليلة. 9- ما يستحب من الصيام. 10- فضل الكرم والجود والإنفاق في وجوه الخير ثقة بالله تعالى

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209179

    التحميل:

  • تذكير الشباب بما جاء في إسبال الثياب

    في هذه الرسالة بيان حكم إسبال الثياب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209175

    التحميل:

  • كيف تنمي أموالك؟

    كيف تنمي أموالك؟ : يحتوي هذا الكتاب على فصلين، وهما: الأول: فضائل الصدقة. الثاني: رسائل إلى المتصدقين.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205806

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة