Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النجم - الآية 61

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَنتُمْ سَامِدُونَ (61) (النجم) mp3
أَيْ لَاهُونَ مُعْرِضُونَ . عَنْ اِبْن عَبَّاس ; رَوَاهُ الْوَالِبِيّ وَالْعَوْفِيّ عَنْهُ . وَقَالَ عِكْرِمَة عَنْهُ : هُوَ الْغِنَاء بِلُغَةِ حِمْيَر ; يُقَال : سَمِّدْ لَنَا أَيْ غَنِّ لَنَا , فَكَانُوا إِذَا سَمِعُوا الْقُرْآن يُتْلَى تَغَنَّوْا وَلَعِبُوا حَتَّى لَا يَسْمَعُوا . وَقَالَ الضَّحَّاك : سَامِدُونَ شَامِخُونَ مُتَكَبِّرُونَ . وَفِي الصِّحَاح : سَمَدَ سُمُودًا رَفَعَ رَأْسه تَكَبُّرًا وَكُلّ رَافِع رَأْسه فَهُوَ سَامِد ; قَالَ : سَوَامِدُ اللَّيْلِ خِفَافُ الْأَزْوَادْ يَقُول : لَيْسَ فِي بُطُونهَا عَلَف . وَقَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ : سَمَدْت سُمُودًا عَلَوْت . وَسَمَدَتْ الْإِبِل فِي سَيْرهَا جَدَّتْ . وَالسُّمُود اللَّهْو , وَالسَّامِد اللَّاهِي ; يُقَال لِلْقَيْنَةِ : أَسْمِدِينَا ; أَيْ أَلْهِينَا بِالْغِنَاءِ . وَتَسْمِيد الْأَرْض أَنْ يَجْعَل فِيهَا السَّمَاد وَهُوَ سِرْجِين وَرَمَاد . وَتَسْمِيد الرَّأْس اِسْتِئْصَال شَعْره , لُغَة فِي التَّسْبِيد . وَاِسْمَأَدَّ الرَّجُل بِالْهَمْزِ اِسْمِئْدَادًا أَيْ وَرِمَ غَضَبًا . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ مَعْنَى " سَامِدُونَ " أَنْ يَجْلِسُوا غَيْر مُصَلِّينَ وَلَا مُنْتَظِرِينَ الصَّلَاة . وَقَالَ الْحَسَن : وَاقِفُونَ لِلصَّلَاةِ قَبْل وُقُوف الْإِمَام ; وَمِنْهُ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَرَجَ وَالنَّاس يَنْتَظِرُونَهُ قِيَامًا فَقَالَ : ( مَا لِي أَرَاكُمْ سَامِدِينَ ) حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيّ . وَذَكَرَهُ الْمَهْدَوِيّ عَنْ عَلِيّ , وَأَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاة فَرَأَى النَّاس قِيَامًا يَنْتَظِرُونَهُ فَقَالَ : ( مَا لَكُمْ سَامِدُونَ ) قَالَهُ الْمَهْدَوِيّ . وَالْمَعْرُوف فِي اللُّغَة : سَمَدَ يَسْمُد سُمُودًا إِذَا لَهَا وَأَعْرَضَ . وَقَالَ الْمُبَرِّد : سَامِدُونَ خَامِدُونَ ; قَالَ الشَّاعِر : أَتَى الْحِدْثَان نِسْوَة آل حَرْب بِمَقْدُورٍ سَمَدْنَ لَهُ سُمُودًا وَقَالَ صَالِح أَبُو الْخَلِيل : لَمَّا قَرَأَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيث تَعْجَبُونَ . وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ . وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ " لَمْ يُرَ ضَاحِكًا إِلَّا مُبْتَسِمًا حَتَّى مَاتَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذَكَرَهُ النَّحَّاس .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • النجوم الزاهرة في القراءات العشر المُتواترة وتوجيهها من طريقَي الشاطبية والدرة

    النجوم الزاهرة في القراءات العشر المُتواترة وتوجيهها من طريقَي الشاطبية والدرة: ثال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما رأيتُ طلابَ معاهد القراءات، وطلاب المعاهد الأزهرية في مصر الحبيبة، وسائر المسلمين في جميع الأقطار الإسلامية الشقيقة في حاجةٍ إلى كتابٍ في «القراءات العشر من طريقَي الشاطبية والدرة» يستعينون به على إعداد دروسهم في الجانب العلمي التطبيقي؛ ألَّفتُ هذا الكتاب .. وقد سلَكتُ في تصنيفهِ المسلكَ الذي اتبعتُه في مُؤلَّفاتي؛ مثل: 1- المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق الشاطبية. 2- الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية. 3- التذكرة في القراءات الثلاث من طريق الدرَّة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384392

    التحميل:

  • إرهاب المستأمنين وموقف الإسلام منه

    إرهاب المستأمنين وموقف الإسلام منه: يحتوي هذا الكتاب على المباحث الآتية: - المبحث الأول: تعريف الإرهاب وتحريمه في الإسلام. - المبحث الثاني: تعريف الأمان وأركانه وصيغه. - المبحث الثالث: الأدلة على مشروعية الأمان من الكتاب والسنة. - المبحث الرابع: الفرق بين الأمان والذمة والهدنة. - المبحث الخامس: الواجب على المسلمين تجاه المستأمنين. - المبحث السادس: الواجب على المستأمنين في بلاد المسلمين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116850

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الجدال والمراء ]

    الجدال والمراء آفتان عظيمتان، ومرضان خطيران، يفسدان الدين والدنيا، ويهلكان الحرث والنسل ويجلبان الشرور والآثام، على الفرد والمجتمع. ولذا ينبغي على المسلم أن يترك الجدال والمراء ولو كان محقاً لأنهما يقسيان القلوب، ويزرعان الشحناء والبغضاء، ويتسببان في رفض الحق وتقرير الباطل.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339986

    التحميل:

  • تعليقات الشيخ ابن باز على متن العقيدة الطحاوية

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على تعليقات واستدراكات كتبها الشيخ ابن باز - رحمه الله - على متن العقيدة الطحاوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322226

    التحميل:

  • جزء البطاقة

    جزء البطاقة: فهذا جزء حديثي لطيف أملاه الإمام أبو القاسم حمزة بن محمد الكناني - رحمه الله تعالى - قبل موته بتسعة أشهر، ساق فيه بإسناده أحد عشر حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في مواضيع مختلفة.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348313

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة