Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النجم - الآية 49

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَىٰ (49) (النجم) mp3
"الشِّعْرَى " الْكَوْكَب الْمُضِيء الَّذِي يَطْلُع بَعْد الْجَوْزَاء , وَطُلُوعه فِي شِدَّة الْحَرّ , وَهُمَا الشِّعْرِيَّانِ الْعَبُور الَّتِي فِي الْجَوْزَاء وَالشِّعْرَى الْغُمَيْصَاء الَّتِي فِي الذِّرَاع ; وَتَزْعُم الْعَرَب أَنَّهُمَا أُخْتَا سُهَيْل . وَإِنَّمَا ذُكِرَ أَنَّهُ رَبّ الشِّعْرَى وَإِنْ كَانَ رَبًّا لِغَيْرِهِ ; لِأَنَّ الْعَرَب كَانَتْ تَعْبُدهُ ; فَأَعْلَمَهُمْ اللَّه جَلَّ وَعَزَّ أَنَّ الشِّعْرَى مَرْبُوب لَيْسَ بِرَبٍّ . وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ كَانَ يَعْبُدهُ ; فَقَالَ السُّدِّيّ : كَانَتْ تَعْبُدهُ حِمْيَر وَخُزَاعَة . وَقَالَ غَيْره : أَوَّل مَنْ عَبَدَهُ أَبُو كَبْشَة أَحَد أَجْدَاد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَل أُمَّهَاته , وَلِذَلِكَ كَانَ مُشْرِكُو قُرَيْش يُسَمُّونَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِبْن أَبِي كَبْشَة حِين دَعَا إِلَى اللَّه وَخَالَفَ أَدْيَانهمْ ; وَقَالُوا : مَا لَقِينَا مِنْ اِبْن أَبِي كَبْشَة ! وَقَالَ أَبُو سُفْيَان يَوْم الْفَتْح وَقَدْ وَقَفَ فِي بَعْض الْمَضَايِق وَعَسَاكِر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمُرّ عَلَيْهِ : لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ اِبْنِ أَبِي كَبْشَة . وَقَدْ كَانَ مَنْ لَا يَعْبُد الشِّعْرَى مِنْ الْعَرَب يُعَظِّمهَا وَيَعْتَقِد تَأْثِيرهَا فِي الْعَالَم , قَالَ الشَّاعِر : مَضَى أَيْلُول وَارْتَفَعَ الْحَرُور وَأَخْبَتَ نَارهَا الشِّعْرَى الْعَبُور وَقِيلَ : إِنَّ الْعَرَب تَقُول فِي خُرَافَاتهَا : إِنَّ سُهَيْلًا وَالشِّعْرَى كَانَا زَوْجَيْنِ , فَانْحَدَرَ سُهَيْل فَصَارَ يَمَانِيًّا , فَاتَّبَعَتْهُ الشِّعْرَى الْعَبُور فَعَبَرَتْ الْمَجَرَّة فَسُمِّيَتْ الْعَبُور , وَأَقَامَتْ الْغُمَيْصَاء فَبَكَتْ لِفَقْدِ سُهَيْل حَتَّى غَمِصَتْ عَيْنَاهَا فَسُمِّيَتْ غُمَيْصَاء لِأَنَّهَا أَخْفَى مِنْ الْأُخْرَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نونية القحطاني

    نونية القحطاني من أروع المنظومات في العقيدة وأصول الدين والأحكام الشرعية والأخلاق، وأسهلها للحفظ، وأعذبها عبارة، وقد حوت أكثر مباحث العقيدة والتوحيد والأحكام الفقهية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244204

    التحميل:

  • إتحاف أهل الإيمان بما يعصم من فتن هذا الزمان

    في هذه الرسالة بعض الأسباب التي تعصم من الفتن.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209161

    التحميل:

  • مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم

    مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم : فمن واجبات الدين المتحتمات محبة نبينا - صلى الله عليه وسلم - وطاعة أمره، بل لا يكمل إيمان المرء حتى يكون هو أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين. كما أوجب علينا أيضاً أحكاماً أخرى في عقوبة من سبه أو أهانه أو استهزأ به، أو خالف أمره، أو ابتدع طريقة غير طريقته؛ حماية لجنابه الكريم، وتقديساً لذاته الشريفة، وتنزيهاً لعرضه النقي، وصيانة لجاهه العلي، وحياطة للشريعة التي جاء بها. وهذه الأحكام جميعها بينها العلماء في بحوث مستفيضة في مصنفاتهم الفقهية في أبواب الردة، وفي كتب العقائد، وفي مصنفات مستقلة. وكان من أعظم هذه التصانيف كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - صلى الله عليه وسلم - لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، وقد رتبه على أربعة مسائل هي: المسألة الأولى: في أن السابَّ يُقتل، سواء كان مسلماً أو كافراً. المسألة الثانية: في أنه يتعيّن قتله وإن كان ذمياً، فلا يجوز المَنُّ عليه ولا مفاداته. المسألة الثالثة: في حكم الساب إذا تاب. المسألة الرابعة: في بيان السب، وما ليس بسبّ، والفرق بينه وبين الكفر. وفي هذه الصفحة اختصار لهذا الكتاب؛ حتى يسهل على عموم المسلمين الاستفادة منه.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79749

    التحميل:

  • خير الزاد إلى يوم المعاد من غير الفريضة على هدي خير العباد

    خير الزاد إلى يوم المعاد من غير الفريضة على هدي خير العباد : تحتوي هذه الرسالة على: أولاً: بيان بعض الأعمال التي يعود نفعها على فاعلها وحده في الدنيا والآخرة. ثانيا: بيان بعض الأعمال التي يعود نفعها على فاعلها وغيره في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209455

    التحميل:

  • بناء الأجيال

    -

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205816

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة