Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النجم - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَىٰ (20) (النجم) mp3
قَرَأَ اِبْن كَثِير وَابْن مُحَيْصِن وَحُمَيْد وَمُجَاهِد وَالسُّلَمِيّ وَالْأَعْشَى عَنْ أَبِي بَكْر " وَمَنَاءَة " بِالْمَدِّ وَالْهَمْز . وَالْبَاقُونَ بِتَرْكِ الْهَمْز لُغَتَانِ . وَقِيلَ : سُمِّيَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُرِيقُونَ عِنْده الدِّمَاء يَتَقَرَّبُونَ بِذَلِكَ إِلَيْهِ . وَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ مِنًى لِكَثْرَةِ مَا يُرَاق فِيهَا مِنْ الدِّمَاء . وَكَانَ الْكِسَائِيّ وَابْن كَثِير وَابْن مُحَيْصِن يَقِفُونَ بِالْهَاءِ عَلَى الْأَصْل . الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ اِتِّبَاعًا لِخَطِّ الْمُصْحَف . وَفِي الصِّحَاح : وَمَنَاة اِسْم صَنَم كَانَ لِهُذَيْلٍ وَخُزَاعَة بَيْن مَكَّة وَالْمَدِينَة , وَالْهَاء لِلتَّأْنِيثِ وَيُسْكَت عَلَيْهَا بِالتَّاءِ وَهِيَ لُغَة , وَالنِّسْبَة إِلَيْهَا مَنَوِيّ . وَعَبْد مَنَاة بْن أُدّ بْن طَابِخَة , وَزَيْد مَنَاة بْن تَمِيم بْن مُرّ يُمَدّ وَيُقْصَر ; قَالَ هَوْبَر الْحَارِثِيّ : أَلَا هَلْ أَتَى التَّيْم بْن عَبْد مَنَاءَة عَلَى الشِّنْءِ فِيمَا بَيْننَا اِبْن تَمِيم قَوْله تَعَالَى : " الْأُخْرَى " الْعَرَب لَا تَقُول لِلثَّالِثَةِ أُخْرَى وَإِنَّمَا الْأُخْرَى نَعْت لِلثَّانِيَةِ , وَاخْتَلَفُوا فِي وَجْههَا فَقَالَ الْخَلِيل : إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِوِفَاقِ رُءُوس الْآي ; كَقَوْلِهِ : " مَآرِب أُخْرَى " [ طَه : 18 ] وَلَمْ يَقُلْ أُخَر . وَقَالَ الْحُسَيْن بْن الْفَضْل : فِي الْآيَة تَقْدِيم وَتَأْخِير مَجَازهَا أَفَرَأَيْتُمْ اللَّات وَالْعُزَّى الْأُخْرَى وَمَنَاة الثَّالِثَة . وَقِيلَ : إِنَّمَا قَالَ " وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى " لِأَنَّهَا كَانَتْ مُرَتَّبَة عِنْد الْمُشْرِكِينَ فِي التَّعْظِيم بَعْد اللَّات وَالْعُزَّى فَالْكَلَام عَلَى نَسَقه . وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ اِبْن هِشَام : أَنَّ مَنَاة كَانَتْ أَوَّلًا فِي التَّقْدِيم , فَلِذَلِكَ كَانَتْ مُقَدَّمَة عِنْدهمْ فِي التَّعْظِيم ; وَاَللَّه أَعْلَم . وَفِي الْآيَة حَذْف دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَام ; أَيْ أَفَرَأَيْتُمْ هَذِهِ الْآلِهَة هَلْ نَفَعَتْ أَوْ ضَرَّتْ حَتَّى تَكُون شُرَكَاء لِلَّهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تعليقات على رسالة: «واجبنا نحو ما أمرنا الله به»

    تعليقات على رسالة: «واجبنا نحو ما أمرنا الله به»: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فموضوعُ هذه الرسالة عظيمٌ للغاية، يحتاجُ إليه كلُّ مسلمٍ ومُسلِمة، ألا وهو: «واجبُنا نحو ما أمرنا الله به»؛ ما الذي يجبُ علينا نحوَ ما أُمِرنا به في كتابِ ربِّنا وسنةِ نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -؟».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381124

    التحميل:

  • من ثمار الدعوة

    من ثمار الدعوة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الدعوة إلى الله - عز وجل - من أجل الطاعات وأعظم القربات، وقد اصطفى الله - عز وجل - للقيام بها صفوة الخلق من الأنبياء والمرسلين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وحتى نقوم بهذا الدين العظيم، وننهض به، ونكون دعاة إليه بالنفس والمال، والجهد، والقلم، والفكر والرأي، وغيرها كثير. أذكر طرفًا من ثمار الدعوة إلى الله - عز وجل -».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229625

    التحميل:

  • التعريف بسور القرآن الكريم

    التعريف بسور القرآن الكريم : ملف chm يحتوي على بيان سبب تسمية كل سورة، والتعريف بها، ومحور مواضيعها، وسبب نزولها، وفضلها. وننبه على أن هناك بعض الأحاديث في الكتاب ضعيفة، لذا يمكن البحث في موقع الدرر السنية للتأكد من صحة الأحاديث.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141505

    التحميل:

  • الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب [ حقائق وشبهات ]

    الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب [ حقائق وشبهات ]: في هذه الرسالة أورد المؤلِّف ما نصَّ عليه المُؤرِّخون وأصحاب السير على مشاركة الآل مع الصحابة في الفتوحات والمعارك؛ مما يدل على العلاقة الطيبة بين الآل والأصحاب - رضي الله عنهم -.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380430

    التحميل:

  • صلاة العيدين في المصلى هي السنة

    صلاة العيدين في المصلى هي السنة : قال المؤلف - رحمه الله - « فهذه رسالة لطيفة في إثبات أن صلاة العيدين في المُصلى خارج البلد هي السنة، كنتُ قد ألفتها منذ ثلاثين سنة، رداً على بعض المبتدعة الذين حاربوا إحياءَنا لهذه السنة في دمشق المحروسة أشد المحاربة، بعد أن ْ صارتْ عند الجماهير نسياً منسياً، لا فرق في ذالك بين الخاصة والعامة، إلا منْ شاء الله ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233618

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة