Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النجم - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ (7) (النجم) mp3
قَوْله : { فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى } يَقُول : فَاسْتَوَى هَذَا الشَّدِيد الْقَوِيّ وَصَاحِبكُمْ مُحَمَّد بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى , وَذَلِكَ لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَوَى هُوَ وَجِبْرِيل عَلَيْهِمَا السَّلَام بِمَطْلَعِ الشَّمْس الْأَعْلَى , وَهُوَ الْأُفُق الْأَعْلَى , وَعَطَفَ بِقَوْلِهِ : " وَهُوَ " عَلَى مَا فِي قَوْله : " فَاسْتَوَى " مِنْ ذِكْر مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالْأَكْثَر مِنْ كَلَام الْعَرَب إِذَا أَرَادُوا الْعَطْف فِي مِثْل هَذَا الْمَوْضِع أَنْ يُظْهِرُوا كِنَايَة الْمَعْطُوف عَلَيْهِ , فَيَقُولُوا : اسْتَوَى هُوَ وَفُلَان , وَقَلَّمَا يَقُولُونَ اسْتَوَى وَفُلَان وَذَكَرَ الْفَرَّاء عَنْ بَعْض الْعَرَب أَنَّهُ أَنْشَدَهُ : أَلَمْ تَرَ أَنَّ النَّبْعَ يَصْلُبُ عُودُهُ وَلَا يَسْتَوِي وَالْخِرْوَعُ الْمُتَقَصِّفُ فَرَدَّ الْخِرْوَع عَلَى " مَا " فِي يَسْتَوِي مِنْ ذِكْر النَّبْع , وَمِنْهُ قَوْل اللَّه : { أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا } 13 5 فَعَطَفَ بِالْآبَاءِ عَلَى الْمُكَنَّى فِي كُنَّا مِنْ غَيْر إِظْهَار نَحْنُ , فَكَذَلِكَ قَوْله : { فَاسْتَوَى وَهُوَ } , وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الْمُسْتَوِي : هُوَ جِبْرِيل , فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَلَا مُؤْنَة فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّ قَوْله : { وَهُوَ } مِنْ ذِكْر اسْم جِبْرِيل , وَكَأَنَّ قَائِل ذَلِكَ وَجَّهَ مَعْنَى قَوْله : { فَاسْتَوَى } : أَيْ ارْتَفَعَ وَاعْتَدَلَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع { ذُو مِرَّة فَاسْتَوَى } جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25104 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى } وَالْأُفُق : الَّذِي يَأْتِي مِنْهُ النَّهَار . 25105 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى } قَالَ : بِأُفُقِ الْمَشْرِق الْأَعْلَى بَيْنهمَا . 25106 -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنِ الرَّبِيع { وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى } يَعْنِي جِبْرِيل . * - قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنِ الرَّبِيع { وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى } قَالَ : السَّمَاء الْأَعْلَى , يَعْنِي جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • آية التطهير وعلاقتها بعصمة الأئمة

    آية التطهير وعلاقتها بعصمة الأئمة : فإن الشيعة تعتقد بـعصمة مجموعة من الأشخاص تسميهم الأئمة، وهذه العقيدة هي أساس الدين عندهم، وقد احتجوا لعقيدتهم هذه ببعض آيات من القرآن الكريم، أقواها دلالة عندهم وأكثرها تداولاً على ألسنتهم جزء من آية أطلقوا عليه اسم [ آية التطهير ]، وهي آخر قوله تعالى: { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } (الأحزاب:33). وقد ألفت هذه الرسالة المختصرة أناقش فيها مناقشة علمية هادئة علاقة هذه الآية بتلك العقيدة، متبعاً فيها المنهج القرآني في طرحه لأصول العقيدة وإثباتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/137711

    التحميل:

  • أمن البلاد: أهميته ووسائل تحقيقه وحفظه

    أمن البلاد: أهميته ووسائل تحقيقه وحفظه: فإن موضوع الأمن موضوعٌ حبيبٌ إلى النفوس، موضوعٌ له جوانب مُتنوِّعة ومجالات عديدة، والحديثُ عنه شيِّقٌ؛ كيف لا؟! والأمن مقصَد جليل، وهدف نبيل، ومَطلَب عظيم يسعى إليه الناس أجمعهم. وفي هذه الرسالة جمع الشيخ - حفظه الله - الأدلة من القرآن والسنة عن أهمية الأمن، ووسائل تحقيقه والحفاظ عليه.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344671

    التحميل:

  • شرح كشف الشبهات [ البراك ]

    كشف الشبهات: رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد حرص عدد كبير من أهل لعلم على شرحها وتوضيح معانيها، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك - أثابه الله - وفي هذه الصفحة نسخة pdf من هذا الشرح الذي أعد أصله اللجنة العلمية بشبكة نور الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322167

    التحميل:

  • الولاء والبراء في الإسلام

    الولاء والبراء في الإسلام: من أصولِ العقيدةِ الإسلاميةِ أنَّه يَجبُ على كلِ مسلمٍ يَدينُ بهذه العقيدةِ أنْ يوالىَ أهلهَا ويعادىَ أعداءَها فيحبُ أهلَ التوحيدِ والإخلاصِ ويواليهِم، ويُبغِضُ أهلَ الإشراكِ ويعاديهِم، وذلك من ملةِ إبراهيمَ والذين معه،الذين أُمِرْنَا بالاقتداءِ بهم، وفي هذا الكتاب بيان لبعض مظاهرِ مولاةِ الكفارِ، ثم ذكر بعض مظاهر موالاة المؤمنين، ثم بيان أقسامُ الناسِ فيما يجبُ في حقِهمْ منْ الولاءِ والبراءِ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2070

    التحميل:

  • الأمة الوسط والمنهاج النبوي في الدعوة إلى الله

    الأمة الوسط والمنهاج النبوي في الدعوة إلى الله : فإنَّ هُنَاكَ الْكَثِيرَ منَ الْقضَايَا الَّتِي تتعلقُ بالدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ، والأمْر بالمعرُوفِ وَالنَّهْي عنِ المنْكر، تَتَطَلَّبُ الْبَحْثَ والْمُنَاقَشَةَ والحوَارَ، منَ المتخصصِينَ، في وَسَائِـلِ الإعْلام، وَفِـي الْجَامِعَاتِ وَدُورِ العلْـمِ، ومؤسَّسَاتِ رِعَايَةِ الشَّبَابِ، وتثقيفِهِ، وتوجيهِهِ. ومن تـلْكَ القَضَايَا المهمَّةِ، والموضُوعَات الكبيَرة مَا نَتَنَاوَله في هَذَا الكتَاب منْ بَيَان وَسطية الأمةِ الإسلاميةِ في المسائِلِ العقديةِ، والقَضَايَا الفقهيةِ والتشريعيةِ، وفي منهاجِ الدعوةِ إِلَى الله، وتوضِيح أهمية الاستقَامة عَلَى تـلكَ الوسطيةِ التي أرَادَهَا اللَّهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ. والكتاب كَانَ في الأصل مُحَاضرة بعنوان: "الأمة الوسط، والمنهاج النبوي في الدعوة إلى الله " ألقيتها في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الظهران في 17/6/1418 هـ.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144880

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة