Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النجم - الآية 50

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَىٰ (50) (النجم) mp3
وَقَوْله : { وَأَنَّهُ أَهْلك عَادًا الْأُولَى } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِعَادٍ الْأُولَى : عَادَ بْنَ إِرَمَ بْن عَوْص بْن سَام بْن نُوح , وَهُمْ الَّذِينَ أَهْلَكَهُمُ اللَّه بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَة , وَإِيَّاهُمْ عَنَى بِقَوْلِهِ : { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبّك بِعَادٍ إِرَمَ } 89 6 : 7 وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَبَعْض قُرَّاء الْبَصْرَة " عَادًا لُولَى " بِتَرْكِ الْهَمْز وَجَزْم النُّون حَتَّى صَارَتْ اللَّام فِي الْأُولَى , كَأَنَّهَا لَامٌ مُثَقَّلَةٌ , وَالْعَرَب تَفْعَل ذَلِكَ فِي مِثْل هَذَا , حُكِيَ عَنْهَا سَمَاعًا مِنْهُمْ : " قُمْ لَانَ عَنَّا " , يُرِيد : قُمْ الْآن , جَزَمُوا الْمِيم لَمَّا حُرِّكَتْ اللَّام الَّتِي مَعَ الْأَلِف فِي الْآن , وَكَذَلِكَ تَقُول : صُمْ اثْنَيْنِ , يُرِيدُونَ : صُمْ الِاثْنَيْنِ . وَأَمَّا عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة وَبَعْض الْمَكِّيِّينَ , فَإِنَّهُمْ قَرَءُوا ذَلِكَ بِإِظْهَارِ النُّون وَكَسْرِهَا , وَهَمْز الْأُولَى عَلَى اخْتِلَاف فِي ذَلِكَ عَنْ الْأَعْمَش , فَرَوَى أَصْحَابه عَنْهُ غَيْر الْقَاسِم بْن مَعْن مُوَافَقَة أَهْل بَلَده فِي ذَلِكَ , وَأَمَّا الْقَاسِم بْن مَعْن فَحُكِيَ عَنْهُ عَنِ الْأَعْمَش أَنَّهُ وَافَقَ فِي قِرَاءَته ذَلِكَ قُرَّاء الْمَدَنِيِّينَ . وَالصَّوَاب مِنَ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا مَا ذَكَرْنَا مِنْ قِرَاءَة الْكُوفِيِّينَ ; لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْفَصِيح مِنْ كَلَام الْعَرَب , وَأَنَّ قِرَاءَة مَنْ كَانَ مِنْ أَهْل السَّلِيقَة فَعَلَى الْبَيَان وَالتَّفْخِيم , وَأَنَّ الْإِدْغَام فِي مِثْل هَذَا الْحَرْف وَتَرْك الْبَيَان إِنَّمَا يُوَسَّع فِيهِ لِمَنْ كَانَ ذَلِكَ سَجِيَّتَهُ وَطَبْعَهُ مِنْ أَهْل الْبَوَادِي . فَأَمَّا الْمُوَلَّدُونَ فَإِنَّ حُكْمَهُمْ أَنْ يَتَحَرَّوْا أَفْصَحَ الْقِرَاءَاتِ وَأَعْذَبَهَا وَأَثْبَتَهَا , وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى جَائِزَةً غَيْر مَرْدُودَةٍ . وَإِنَّمَا قِيلَ لِعَادِ بْن إِرَم : عَاد الْأُولَى ; لِأَنَّ بَنِي لُقَيْم بْن هَزَّال بْن هُزَيْل بْن عَبِيل بْن ضِدّ بْن عَاد الْأَكْبَر , كَانُوا أَيَّام أَرْسَلَ اللَّه عَلَى عَاد الْأَكْبَر عَذَابَهُ سُكَّانًا بِمَكَّةَ مَعَ إِخْوَانهمْ مِنَ الْعَمَالِقَة , وَلَد عِمْلِيق بْن لَاوِذ بْن سَام بْن نُوح , وَلَمْ يَكُونُوا مَعَ قَوْمهمْ مِنْ عَاد بِأَرْضِهِمْ , فَلَمْ يُصِبْهُمْ مِنَ الْعَذَاب مَا أَصَابَ قَوْمَهُمْ , وَهُمْ عَاد الْآخِرَة , ثُمَّ هَلَكُوا بَعْدُ . وَكَانَ هَلَاك عَاد الْآخِرَة بِبَغْيِ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض , فَتَفَانَوْا بِالْقَتْلِ فِيمَا : 25263 -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة عَنِ ابْن إِسْحَاق , فِيمَا ذَكَرْنَا قِيلَ لِعَادٍ الْأَكْبَر الَّذِي أَهْلَكَ اللَّه ذُرِّيَّتَهُ بِالرِّيحِ : عَاد الْأُولَى ; لِأَنَّهَا أُهْلِكَتْ قَبْل عَاد الْآخِرَة . وَكَانَ ابْن زَيْد يَقُول : إِنَّمَا قِيلَ لِعَادٍ الْأُولَى لِأَنَّهَا أَوَّل الْأُمَم هَلَاكًا . 25264 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى } قَالَ : يُقَال : هِيَ مِنْ أَوَّل الْأُمَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الهمة العالية معوقاتها ومقوماتها

    الهمة العالية : بيان معوقات الهمة العالية، ومقوماتها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172591

    التحميل:

  • تذكير المسلمين بصفات المؤمنين

    تذكير المسلمين بصفات المؤمنين : هذه الرسالة مقتبسة من كتاب الكواكب النيرات في المنجيات والمهلكات، ذكر فيها المؤلف بعض صفات المؤمنين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209171

    التحميل:

  • تسمية المولود

    تسمية المولود: فإن الاسم عنوان المسمى، ودليل عليه، وضرورة للتفاهم معه ومنه وإليه، وهو للمولود زينة ووعاء وشعار يدعى به في الآخرة والأولى، وتنويه بالدين، وإشعار بأنه من أهله - وانظر إلى من يدخل في دين الله (الإسلام) كيف يغير اسمه إلى اسم شرعي، لأنه له شعار - ثم هو رمز يعبر عن هوية والده، ومعيار دقيق لديانته، وهو في طبائع الناس له اعتباراته ودلالاته، فهو عندهم كالثوب، إن قصر شان، وإن طال شان. وفي هذا الكتاب صفحات طيبات مباركات أهداها المؤلف لتَدُلّ المسلم على هدي النبوة وأنوارها، وميدان العربية ولسانها في تسمية المولود.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1961

    التحميل:

  • تذكرة المُؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي

    تذكِرةُ المُؤتَسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا شرحٌ مُبسَّط، وبيانٌ مُيسَّر لكتاب الحافظ أبي محمد تقيِّ الدين عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الجمَّاعيلي الصالحي - رحمه الله -، الذي ألَّفه في بيان المعتقد الحق: معتقد أهل السنة والجماعة».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344686

    التحميل:

  • إيضاح الدلالة في وجوب الحذر من دعاة الضلالة

    إيضاح الدلالة في وجوب الحذر من دعاة الضلالة: لأن دعاة الضلالة يحسنون ضلالهم، ويجعلون عليه علامات ولوحات إغراء؛ لذلك وجب التحذير منهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2500

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة