Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النجم - الآية 37

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّىٰ (37) (النجم) mp3
وَقَوْله : { وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى } يَقُول : وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى مَنْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ مَا أُرْسِلَ بِهِ . ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الَّذِي وَفَّى , فَقَالَ بَعْضهمْ : وَفَاؤُهُ بِمَا عَهِدَ إِلَيْهِ رَبّه مِنْ تَبْلِيغ رِسَالَاته , وَهُوَ { أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25234 -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَطَاء , عَنْ عِكْرِمَة , عَنِ ابْن عَبَّاس { وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى } قَالَ : كَانُوا قَبْل إِبْرَاهِيم يَأْخُذُونَ الْوَلِيّ بِالْوَلِيِّ , حَتَّى كَانَ إِبْرَاهِيم , فَبَلَغَ { أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } لَا يُؤَاخَذ أَحَدٌ بِذَنْبِ غَيْره . 25235 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ جَابِر , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ عِكْرِمَة { وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى } قَالُوا : بَلَّغَ هَذِهِ الْآيَات { أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } . 25236 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى } قَالَ : وَفَّى طَاعَة اللَّه , وَبَلَّغَ رِسَالَاتِ رَبّه إِلَى خَلْقه . وَكَانَ عِكْرِمَة يَقُول : وَفَّى هَؤُلَاءِ الْآيَات الْعَشْر { أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْر أُخْرَى } . .. حَتَّى بَلَغَ { وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى } . * -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى } وَفَّى طَاعَة اللَّه وَرِسَالَاته إِلَى خَلْقه. 25237 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن طَلْحَة الْيَرْبُوعِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو بُكَيْر , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى } قَالَ : بَلَّغَ مَا أُمِرَ بِهِ . 25238 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان { وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى } قَالَ : بَلَّغَ . 25239 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى } قَالَ : وَفَّى : بَلَّغَ رِسَالَاتِ رَبّه , بَلَّغَ مَا أُرْسِلَ بِهِ , كَمَا يُبَلِّغ الرَّجُل مَا أُرْسِلَ بِهِ. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ وَفَّى بِمَا رَأَى فِي الْمَنَام مِنْ ذَبْح ابْنه , وَقَالُوا قَوْله : { أَلَّا تَزِرُ وَازِرَة وِزْر أُخْرَى } مِنَ الْمُؤَخَّر الَّذِي مَعْنَاهُ التَّقْدِيم ; وَقَالُوا : مَعْنَى الْكَلَام : أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُف مُوسَى أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْر أُخْرَى , وَبِمَا فِي صُحُف إِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25240 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله : { أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُف مُوسَى وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى } يَقُول : إِبْرَاهِيم الَّذِي اسْتَكْمَلَ الطَّاعَة فِيمَا فَعَلَ بِابْنِهِ حِين رَأَى الرُّؤْيَا , وَالَّذِي فِي صُحُف مُوسَى { أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } . .. إِلَى آخِر الْآيَة . 25241 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْن لَهِيعَة , عَنْ أَبِي صَخْر , عَنْ الْقُرَظِيّ , وَسُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَة { وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى } قَالَ : وَفَّى بِذَبْحِ ابْنه . وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّهُ وَفَّى رَبَّهُ جَمِيع شَرَائِع الْإِسْلَام . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25242 - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن شَبُّويَة , قَالَ : ثنا عَلِيّ بْن الْحَسَن , قَالَ : ثنا خَارِجَة بْن مَصْعَب , عَنْ دَاوُدَ بْن أَبِي هِنْد , عَنْ عِكْرِمَة عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ : الْإِسْلَام ثَلَاثُونَ سَهْمًا , وَمَا ابْتُلِيَ بِهَذَا الدِّين أَحَد فَأَقَامَهُ إِلَّا إِبْرَاهِيم , قَالَ اللَّه { وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى } فَكَتَبَ اللَّه لَهُ بَرَاءَة مِنَ النَّار . 25243 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى } مَا فُرِضَ عَلَيْهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : وَفَّى بِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَبَر الَّذِي : 25244 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا رِشْدِين بْن سَعْد , قَالَ : ثني زَيَّان بْن فَائِد , عَنْ سَهْل بْن مُعَاذ , عَنْ أَنَس , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " أَلَا أُخْبِرُكُمْ لِمَ سَمَّى اللَّه إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَهُ الَّذِي وَفَّى ؟ لِأَنَّهُ كَانَ يَقُول كُلَّمَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى : { فَسُبْحَانَ اللَّه حِين تُمْسُونَ وَحِين تُصْبِحُونَ } حَتَّى خَتَمَ الْآيَة 30 17 وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ وَفَّى رَبَّهُ عَمَلَ يَوْمه . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25245 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا الْحَسَن بْن عَطِيَّة , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ جَعْفَر بْن الزُّبَيْر عَنْ الْقَاسِم , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى } قَالَ : " أَتَدْرُونَ مَا وَفَّى " ؟ قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم , قَالَ : " وَفَّى عَمَلَ يَوْمه أَرْبَع رَكَعَات فِي النَّهَار " . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : وَفَّى جَمِيع شَرَائِع الْإِسْلَام وَجَمِيع مَا أُمِرَ بِهِ مِنَ الطَّاعَة ; لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَخْبَرَ عَنْهُ أَنَّهُ وَفَّى فَعَمَّ بِالْخَبَرِ عَنْ تَوْفِيَتِهِ جَمِيعَ الطَّاعَة , وَلَمْ يَخْصُصْ بَعْضًا دُون بَعْض . فَإِنْ قَالَ قَائِل : فَإِنَّهُ خَصَّ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَفَّى { أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْر أُخْرَى } فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا أَخْبَرَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ فِي صُحُف مُوسَى وَإِبْرَاهِيم , لَا مِمَّا خَصَّ بِهِ الْخَبَر عَنْ أَنَّهُ وَفَّى , وَأَمَّا التَّوْفِيَة فَإِنَّهَا عَلَى الْعُمُوم , وَلَوْ صَحَّ الْخَبَرَانِ اللَّذَانِ ذَكَرْنَاهُمَا أَوْ أَحَدهمَا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ نَعْدُ الْقَوْلَ بِهِ إِلَى غَيْره وَلَكِنْ فِي إِسْنَادهمَا نَظَرٌ يَجِب التَّثَبُّت فِيهِمَا مِنْ أَجْله .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التوحيد للناشئة والمبتدئين

    التوحيد للناشئة والمبتدئين: فهذا كتاب التوحيد للمرحلة الأولية، وقد روعي فيه عرض أهم مسائل التوحيد مع الإيجاز، ووضوح العبارة بما يناسب تلك المرحلة، وقد حوى جملة من الأدلة على مسائل التوحيد، مع حسن العرض وترتيب المعلومات، وإشارة إلى بعض الجوانب التربوية والسلوكية لتلك المادة. وهذا الكتاب يصلح تدريسه للناشئة والمبتدئين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144979

    التحميل:

  • شرح حديث معاذ رضي الله عنه

    شرح لحديث معاذ - رضي الله عنه - قَالَ كُنْتُ رِدْيفَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ، فَقَالَ « يَا مُعَاذُ، هَلْ تَدْرِى حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ ». قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ « فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِه شَيْئاً، وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يُعَذِّبَ مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ». فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلاَ أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ قَالَ « لاَ تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2497

    التحميل:

  • أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة

    أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه مجموعةٌ من الموضوعات العلمية، جعلتُها تحت عنوان: «أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384366

    التحميل:

  • المنهاج النبوي في تربية الأطفال

    المنهاج النبوي في تربية الأطفال: رسالة مختصرة جمع فيها المؤلف نماذج من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في تربية الأطفال، وهو بذلك يضعها قدوةً ليقتدي بها المسلمون في تربية أبنائهم، وقد وضع الصفات التي ينبغي أن يتحلَّى بها المُربِّي الصالح من صحيح سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332497

    التحميل:

  • القول المفيد على كتاب التوحيد

    القول المفيد على كتاب التوحيد : هذا شرح مبارك على كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -, قام بشرحه الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -, وأصل هذا الشرح دروس أملاها الشيخ في الجامع الكبير بمدينة عنيزة بالسعودية, فقام طلبة الشيخ ومحبيه بتفريغ هذه الأشرطة وكتابتها؛ فلما رأى الشيخ حرص الطلبة عليها قام بأخذ هذا المكتوب وتهذيبه والزيادة عليه ثم خرج بهذا الشكل . وعلى كثرة ما للكتاب من شروح إلا أن هذا الشرح يتميز بعدة ميزات تجعل له المكانة العالية بين شروح الكتاب؛ فالشرح يجمع بين البسط وسهولة الأسلوب وسلاسته, كما أنه أولى مسائل كتاب التوحيد عناية بالشرح والربط والتدليل, وهذا الأمر مما أغفله كثير من شراح الكتاب, كما أن هذا الشرح تميز بكون مؤلفه اعتنى فيه بالتقسيم والتفريع لمسائل الكتاب مما له أكبر الأثر في ضبط مسائله, كما أن مؤلفه لم يهمل المسائل العصرية والكلام عليها وربطه لقضايا العقيدة بواقع الناس الذي يعشيه, ويظهر كذلك اعتناء المؤلف بمسائل اللغة والنحو خاصة عند تفسيره للآيات التي يسوقها المصنف, وغير ذلك من فوائد يجدها القارئ في أثناء هذا الشرح المبارك. - وفي هذه الصفحة نسخة مصورة من هذا الكتاب من إصدار دار العاصمة.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233627

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة