Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النجم - الآية 34

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَعْطَىٰ قَلِيلًا وَأَكْدَىٰ (34) (النجم) mp3
يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَفَرَأَيْت يَا مُحَمَّد الَّذِي أَدْبَرَ عَنْ الْإِيمَان بِاللَّهِ , وَأَعْرَضَ عَنْهُ وَعَنْ دِينه , وَأَعْطَى صَاحِبه قَلِيلًا مِنْ مَاله , ثُمَّ مَنَعَهُ فَلَمْ يُعْطِهِ , فَبَخِلَ عَلَيْهِ . وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة مِنْ أَجْل أَنَّهُ عَاتَبَهُ بَعْض الْمُشْرِكِينَ , وَكَانَ قَدْ اتَّبَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى دِينه , فَضَمِنَ لَهُ الَّذِي عَاتَبَهُ إِنْ هُوَ أَعْطَاهُ شَيْئًا مِنْ مَاله , وَرَجَعَ إِلَى شِرْكه أَنْ يَتَحَمَّل عَنْهُ عَذَاب الْآخِرَة , فَفَعَلَ , فَأَعْطَى الَّذِي عَاتَبَهُ عَلَى ذَلِكَ بَعْض مَا كَانَ ضَمِنَ لَهُ , ثُمَّ بَخِلَ عَلَيْهِ وَمَنَعَهُ تَمَام مَا ضَمِنَ لَهُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25226 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَأَكْدَى } قَالَ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة : أَعْطَى قَلِيلًا ثُمَّ أَكْدَى . 25227 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { أَفَرَأَيْت الَّذِي تَوَلَّى } . .. إِلَى قَوْله : { فَهُوَ يَرَى } قَالَ : هَذَا رَجُل أَسْلَمَ , فَلَقِيَهُ بَعْض مَنْ يُعَيِّرُهُ فَقَالَ : أَتَرَكْت دِين الْأَشْيَاخ وَضَلَّلْتهمْ , وَزَعَمْت أَنَّهُمْ فِي النَّار , كَانَ يَنْبَغِي لَك أَنْ تَنْصُرَهُمْ , فَكَيْفَ يُفْعَل بِآبَائِك , فَقَالَ : إِنِّي خَشِيت عَذَاب اللَّه , فَقَالَ : أَعْطِنِي شَيْئًا , وَأَنَا أَحْمِل كُلّ عَذَاب كَانَ عَلَيْك عَنْك , فَأَعْطَاهُ شَيْئًا , فَقَالَ زِدْنِي , فَتَعَاسَرَ حَتَّى أَعْطَاهُ شَيْئًا , وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا , وَأَشْهَدَ لَهُ , فَذَلِكَ قَوْل اللَّه : { أَفَرَأَيْت الَّذِي تَوَلَّى وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى } عَاسَرَهُ { أَعِنْدَهُ عِلْم الْغَيْب فَهُوَ يَرَى } نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَة. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْله : { أَكْدَى } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25228 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ أَبِي سِنَان الشَّيْبَانِيّ , عَنْ ثَابِت , عَنِ الضَّحَّاك , عَنِ ابْن عَبَّاس { أَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى } قَالَ : أَعْطَى قَلِيلًا ثُمَّ انْقَطَعَ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { أَفَرَأَيْت الَّذِي تَوَلَّى وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى } يَقُول : أَعْطَى قَلِيلًا ثُمَّ انْقَطَعَ . 25229 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى } قَالَ : انْقَطَعَ فَلَا يُعْطِي شَيْئًا , أَلَمْ تَرَ إِلَى الْبِئْر يُقَال لَهَا أَكْدَتْ. * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَأَكْدَى } { : انْقَطَعَ عَطَاؤُهُ . 25230 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنِ ابْن طَاوُس وَقَتَادَة , فِي قَوْله : { وَأَكْدَى } قَالَ : أَعْطَى قَلِيلًا , ثُمَّ قَطَعَ ذَلِكَ . 25231 - قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , قَالَ : ثنا مَعْمَر , عَنْ عِكْرِمَة مِثْل ذَلِكَ. * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَأَكْدَى } أَيْ بَخِلَ وَانْقَطَعَ عَطَاؤُهُ . 25232 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَأَكْدَى } يَقُول : انْقَطَعَ عَطَاؤُهُ . 25233 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَأَكْدَى } عَاسَرَهُ , وَالْعَرَب تَقُول : حَفَرَ فُلَان فَأَكْدَى , وَذَلِكَ إِذَا بَلَغَ الْكُدْيَة , وَهُوَ أَنْ يَحْفِر الرَّجُل فِي السَّهْل , ثُمَّ يَسْتَقْبِلَهُ جَبَل فَيُكْدِي , يُقَال قَدْ أَكْدَى كَدَاء , وَكَدِيَتْ أَظْفَاره وَأَصَابِعه كُدًى شَدِيدًا , مَنْقُوص : إِذَا غَلُظَتْ , وَكَدِيَتْ أَصَابِعه . إِذَا كَلَّتْ فَلَمْ تَعْمَلْ شَيْئًا , وَكَدَا النَّبْت إِذَا قَلَّ رِيعُهُ يُهْمَز وَلَا يُهْمَز , وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعِلْم بِكَلَامِ الْعَرَب يَقُول : اشْتُقَّ قَوْله : أَكْدَى , مِنْ كُدْيَة الرَّكِيَّة , وَهُوَ أَنْ يَحْفِر حَتَّى يَيْأَس مِنَ الْمَاء , فَيُقَال حِينَئِذٍ بَلَغْنَا كُدْيَتَهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • طرق تخريج الحديث

    في هذا الكتاب بين طرق تخريج الحديث.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167443

    التحميل:

  • الأدلة العقلية على صدق نبوة خير البرية صلى الله عليه وسلم

    الأدلة العقلية على صدق نبوة خير البرية : فقد جمعت في هذا الكتاب بعض أدلة صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - التي بها تتضح نبوته ويتبين صدقه الواضح في كل ما يقول وهذه الأدلة مأخوذة من سيرته وأفعاله ،وأقواله وشهادات الناس – أعداء كانوا أو موافقين- وغيرها من الأدلة العقلية. وكثير من هذه المعاني مأخوذة من كلام الذين أسلموا أو أنصفوا كما سيأتي. ثم أتبعت ذلك بمبحث التدليل على أن القرآن ليس من النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وفيه أدلة عقلية أخرى على صدق النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صادق وأن القرآن من الله - تعالى - وليس منه؛ دل هذا على صدق دين الإسلام وصحته. وأتبعت هذين البحثين بملحق فيه على من أنكر معجزات انشقاق القمر.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168868

    التحميل:

  • أفرءيتم النار التي تورون

    أفرءيتم النار التي تورون : بحث للدكتور أحمد عروة، يبين فيه حقيقة النار.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193681

    التحميل:

  • دلائل النبوة

    دلائل النبوة : في هذا الكتاب يستعرض المؤلف بعض الأدلة التي تشهد بنبوة النبي - صلى الله عليه وسلم -، تثبيتاً لإيمان المؤمنين، وخروجاً به من التقليد إلى البرهان والدليل، وهو أيضاً دعوة للبشرية التائهة عن معرفة نبينا - صلى الله عليه وسلم - وجوانب العظمة في حياته ودعوته، دعوة لهم للتعرف على هذا النبي الكريم، والإيمان به نبياً ورسولاً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172990

    التحميل:

  • المناهل الحسان في دروس رمضان

    المناهل الحسان في دروس رمضان: قال المؤلف - رحمه الله -: « فبما أن صيام شهر رمضان، الذي هو أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام فريضة مُحكمة، كتبها الله على المسلمين كما كتبها على الذين من قبلهم من الأمم السابقة، والأجيال الغابرة تحقيقاً لمصالحهم وتهذيباً لنفوسهم لينالوا من ثمرة التقوى ما يكون سبباً للفوز برضا ربهم، وحلول دار المقامة. وحيث أني أرى أن الناس في حاجة إلى تبيين أحكام الصيام، والزكاة، وصدقة الفطر، وصدقة التطوع، وقيام رمضان، وأنهم في حاجة إلى ذكر طرف من آداب تلاوة القرآن ودروسه، والحث على قراءته، وأحكام المساجد، والاعتكاف، فقد جمعت من كُتب الحديث والفقه ما رأيت أنه تتناسب قراءته مع عموم الناس، يفهمه الكبير والصغير، وأن يكون جامعاً لكثيرٍ من أحكام ما ذُكر، ووافياً بالمقصود، وقد اعتنيت حسب قدرتي ومعرفتي بنقل الحكم والدليل أو التعليل أو كليهما وسميته: "المناهل الحسان في دروس رمضان ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2583

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة