Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النجم - الآية 33

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّىٰ (33) (النجم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَفَرَأَيْت الَّذِي تَوَلَّى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَفَرَأَيْت يَا مُحَمَّد الَّذِي أَدْبَرَ عَنْ الْإِيمَان بِاللَّهِ , وَأَعْرَضَ عَنْهُ وَعَنْ دِينه , وَأَعْطَى صَاحِبَهُ قَلِيلًا مِنْ مَالِهِ , ثُمَّ مَنَعَهُ فَلَمْ يُعْطِهِ , فَبَخِلَ عَلَيْهِ . وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة مِنْ أَجْل أَنَّهُ عَاتَبَهُ بَعْض الْمُشْرِكِينَ , وَكَانَ قَدِ اتَّبَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى دِينه , فَضَمِنَ لَهُ الَّذِي عَاتَبَهُ إِنْ هُوَ أَعْطَاهُ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ , وَرَجَعَ إِلَى شِرْكِهِ أَنْ يَتَحَمَّل عَنْهُ عَذَاب الْآخِرَة , فَفَعَلَ , فَأَعْطَى الَّذِي عَاتَبَهُ عَلَى ذَلِكَ بَعْض مَا كَانَ ضَمِنَ لَهُ , ثُمَّ بَخِلَ عَلَيْهِ وَمَنَعَهُ تَمَام مَا ضَمِنَ لَهُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25226 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَأَكْدَى } قَالَ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة : أَعْطَى قَلِيلًا ثُمَّ أَكْدَى . 25227 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { أَفَرَأَيْت الَّذِي تَوَلَّى } . .. إِلَى قَوْله : { فَهُوَ يَرَى } قَالَ : هَذَا رَجُل أَسْلَمَ , فَلَقِيَهُ بَعْض مَنْ يُعَيِّرُهُ فَقَالَ : أَتَرَكْت دِين الْأَشْيَاخ وَضَلَّلْتهمْ , وَزَعَمْت أَنَّهُمْ فِي النَّار , كَانَ يَنْبَغِي لَك أَنْ تَنْصُرَهُمْ , فَكَيْفَ يُفْعَل بِآبَائِك , فَقَالَ : إِنِّي خَشِيت عَذَاب اللَّه , فَقَالَ : أَعْطِنِي شَيْئًا , وَأَنَا أَحْمِل كُلّ عَذَاب كَانَ عَلَيْك عَنْك , فَأَعْطَاهُ شَيْئًا , فَقَالَ زِدْنِي , فَتَعَاسَرَ حَتَّى أَعْطَاهُ شَيْئًا , وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا , وَأَشْهَدَ لَهُ , فَذَلِكَ قَوْل اللَّه : { أَفَرَأَيْت الَّذِي تَوَلَّى وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى } عَاسَرَهُ { أَعْنَده عِلْم الْغَيْب فَهُوَ يَرَى } نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَة. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْله : { أَكْدَى } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25228 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ أَبِي سِنَان الشَّيْبَانِيّ , عَنْ ثَابِت , عَنِ الضَّحَّاك , عَنِ ابْن عَبَّاس { أَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى } قَالَ : أَعْطَى قَلِيلًا ثُمَّ انْقَطَعَ. * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { أَفَرَأَيْت الَّذِي تَوَلَّى وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى } يَقُول : أَعْطَى قَلِيلًا ثُمَّ انْقَطَعَ . 25229 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى } قَالَ : انْقَطَعَ فَلَا يُعْطِي شَيْئًا , أَلَمْ تَرَ إِلَى الْبِئْر يُقَال لَهَا أَكْدَتْ. * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَأَكْدَى } { : انْقَطَعَ عَطَاؤُهُ. 25230 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنِ ابْن طَاوُس وَقَتَادَة , فِي قَوْله : { وَأَكْدَى } قَالَ : أَعْطَى قَلِيلًا , ثُمَّ قَطَعَ ذَلِكَ . 25231 - قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , قَالَ : ثنا مَعْمَر , عَنْ عِكْرِمَة مِثْل ذَلِكَ. * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَأَكْدَى } أَيْ بَخِلَ وَانْقَطَعَ عَطَاؤُهُ . 25232 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَأَكْدَى } يَقُول : انْقَطَعَ عَطَاؤُهُ . 25233 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَأَكْدَى } عَاسَرَهُ , وَالْعَرَب تَقُول : حَفَرَ فُلَان فَأَكْدَى , وَذَلِكَ إِذَا بَلَغَ الْكُدْيَة , وَهُوَ أَنْ يَحْفِر الرَّجُل فِي السَّهْل , ثُمَّ يَسْتَقْبِلهُ جَبَل فَيُكْدِي , يُقَال قَدْ أَكْدَى كَدَاء , وَكَدِيَتْ أَظْفَاره وَأَصَابِعه كُدًى شَدِيدًا , مَنْقُوص : إِذَا غَلُظَتْ , وَكَدِيَتْ أَصَابِعه . إِذَا كَلَّتْ فَلَمْ تَعْمَل شَيْئًا , وَكَدَا النَّبْت إِذَا قَلَّ رِيعُهُ يُهْمَز وَلَا يُهْمَز , وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعِلْم بِكَلَامِ الْعَرَب يَقُول : اشْتُقَّ قَوْله : أَكْدَى , مِنْ كُدْيَة الرَّكِيَّة , وَهُوَ أَنْ يَحْفِر حَتَّى يَيْأَس مِنَ الْمَاء , فَيُقَال حِينَئِذٍ بَلَغْنَا كُدْيَتَهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون

    اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون، منظومة شعرية في علم مصطلح الحديث، كتبها فضيلة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2477

    التحميل:

  • الإحكام شرح أصول الأحكام

    الإحكام شرح أصول الأحكام : قام المؤلف - رحمه الله - بجمع مختصر لطيف انتقاه من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في الأحكام الفقهية ثم قام بشرحه في هذا الكتاب المكون من 4 مجلدات. - يمتاز هذا الكتاب بمزايا منها: أولاً: أنه يصدر الأبواب بآيات الأحكام ثم يأتي بالأحاديث. ثانياً: أن أحاديثه كلها صحيحة وليس فيها ضعيف لا يحتج به. ثالثاً‌: أنه مع ذكره خلاف العلماء منهم يهتم بأقوال الحنابلة خاصة، ويذكر من المنقول عن محققيهم ومحققي غيرهم من الجمهور. رابعاً: لا يستطرد في نقل الخلاف، ولا يتوسع توسعاً يخرجه عن المقصود، ولا يوجز بحيث يخل بالمراد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233614

    التحميل:

  • لا إله إلا الله

    لا إله إلا الله : في هذه الرسالة بيان معنى لا إله إلا الله، أركانها، فضائلها، هل يكفي مجرد النطق بها ؟ شروطها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172693

    التحميل:

  • من الأحكام الفقهية في الطهارة والصلاة والجنائز

    من الأحكام الفقهية في الطهارة والصلاة والجنائز: فإن العبادة لا تتم ولا تُقبل حتى تكون مبنيةً على أمرين أساسيين، وهما: الإخلاص لله - عز وجل -، والمتابعة لرسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولذا كان من من المهم جدًّا أن يحرِص المرء على أن تكون عباداته كلها مبنيةً على الدليل من الكتاب والسنة؛ ليكون مُتعبِّدً لله تعالى على بصيرةٍ. وفي هذه الرسالة القيمة تم جمع بعض ما تيسَّرت كتابته مختصرًا من الأحكام الفقهية في أبواب الطهارة والصلاة والجنائز، مُعتمدًا فيه على ما جاء في كتاب الله تعالى أو صحَّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144942

    التحميل:

  • صوت ينادي

    صوت ينادي: تحتوي هذه الرسالة على بعض المواعظ الأدبية؛ إنه صوت يحبك في الله.. فأرهف سمعك وأعره قلبك صوت ينادي.. ألا فاسمع حديثه.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229487

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة