Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النجم - الآية 32

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ۚ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ ۖ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ (32) (النجم) mp3
وَقَوْله : { الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم } يَقُول : الَّذِينَ يَبْتَعِدُونَ عَنْ كَبَائِر الْإِثْم الَّتِي نَهَى اللَّه عَنْهَا وَحَرَّمَهَا عَلَيْهِمْ فَلَا يَقْرَبُونَهَا , وَذَلِكَ الشِّرْك بِاللَّهِ , وَمَا قَدْ بَيَّنَّاهُ فِي قَوْله : { إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِر مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ } 4 31

وَقَوْله : { وَالْفَوَاحِش } وَهِيَ الزِّنَا وَمَا أَشْبَهَهُ , مِمَّا أَوْجَبَ اللَّه فِيهِ حَدًّا.

وَقَوْله : { إِلَّا اللَّمَم } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى " إِلَّا " فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ بِمَعْنَى الِاسْتِثْنَاء الْمُنْقَطِع , وَقَالُوا : مَعْنَى الْكَلَام : الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش , إِلَّا اللَّمَم الَّذِي أَلَمُّوا بِهِ مِنْ الْإِثْم وَالْفَوَاحِش فِي الْجَاهِلِيَّة قَبْل الْإِسْلَام , فَإِنَّ اللَّه قَدْ عَفَا لَهُمْ عَنْهُ , فَلَا يُؤَاخِذُهُمْ بِهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25199 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إِلَّا اللَّمَم } يَقُول : إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ . 25200 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إِلَّا اللَّمَم } قَالَ : الْمُشْرِكُونَ إِنَّمَا كَانُوا بِالْأَمْسِ يَعْمَلُونَ مَعْنَاهُ , فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ { إِلَّا اللَّمَم } مَا كَانَ مِنْهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّة. قَالَ : وَاللَّمَم : الَّذِي أَلَمُّوا بِهِ مِنْ تِلْكَ الْكَبَائِر وَالْفَوَاحِش فِي الْجَاهِلِيَّة قَبْل الْإِسْلَام , وَغَفَرَهَا لَهُمْ حِين أَسْلَمُوا . 25201 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنِ ابْن عَيَّاش , عَنِ ابْن عَوْن , عَنْ مُحَمَّد , قَالَ : سَأَلَ رَجُل زَيْد بْن ثَابِت , عَنْ هَذِهِ الْآيَة { الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إِلَّا اللَّمَم } فَقَالَ : حَرَّمَ اللَّه عَلَيْك الْفَوَاحِش مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ . 25202 - حَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن عَيَّاش قَالَ : قَالَ زَيْد بْن أَسْلَمَ فِي قَوْل اللَّه : { الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إِلَّا اللَّمَم } قَالَ : كَبَائِر الشِّرْك وَالْفَوَاحِش : الزِّنَى , تَرَكُوا ذَلِكَ حِين دَخَلُوا فِي الْإِسْلَام , فَغَفَرَ اللَّه لَهُمْ مَا كَانُوا أَلَمُّوا بِهِ وَأَصَابُوا مِنْ ذَلِكَ قَبْل الْإِسْلَام . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعِلْم بِكَلَامِ الْعَرَب مِمَّنْ يُوَجِّه تَأْوِيل " إِلَّا " فِي هَذَا الْمَوْضِع إِلَى هَذَا الْوَجْه الَّذِي ذَكَرْته عَنِ ابْن عَبَّاس يَقُول فِي تَأْوِيل ذَلِكَ : لَمْ يُؤْذَن لَهُمْ فِي اللَّمَم , وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الْفَوَاحِش , وَلَا مِنْ كَبَائِر الْإِثْم , وَقَدْ يُسْتَثْنَى الشَّيْء مِنْ الشَّيْء , وَلَيْسَ مِنْهُ عَلَى ضَمِير قَدْ كَفَّ عَنْهُ فَمَجَازُهُ , إِلَّا أَنْ يُلِمَّ بِشَيْءٍ لَيْسَ مِنَ الْفَوَاحِش وَلَا مِنَ الْكَبَائِر , قَالَ : الشَّاعِر : وَبَلْدَةٍ لَيْسَ بِهَا أَنِيسُ إِلَّا الْيَعَافِيرُ وَإِلَّا الْعِيسُ وَالْيَعَافِير : الظِّبَاء , وَالْعِيس : الْإِبِل وَلَيْسَا مِنَ النَّاس , فَكَأَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ بِهِ أَنِيس , غَيْر أَنَّ بِهِ ظِبَاءً وَإِبِلًا , وَقَالَ بَعْضهمْ : الْيَعْفُور مِنْ الظِّبَاء الْأَحْمَر , وَالْأَعْيَس : الْأَبْيَض. وَقَالَ بِنَحْوِ هَذَا الْقَوْل جَمَاعَة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25203 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي الضُّحَى , أَنَّ ابْن مَسْعُود قَالَ : زِنَى الْعَيْنَيْنِ : النَّظَر , وَزِنَى الشَّفَتَيْنِ : التَّقْبِيل , وَزِنَى الْيَدَيْنِ : الْبَطْش , وَزِنَى الرِّجْلَيْنِ : الْمَشْي , وَيُصَدِّق ذَلِكَ الْفَرْجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ , فَإِنْ تَقَدَّمَ بِفَرْجِهِ كَانَ زَانِيًا , وَإِلَّا فَهُوَ اللَّمَم. 25204 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , قَالَ : وَأَخْبَرَنَا ابْن طَاوُس , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ : مَا رَأَيْت شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَة عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّه كَتَبَ عَلَى ابْن آدَم حَظَّهُ مِنْ الزِّنَى أَدْرَكَهُ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ , فَزِنَى الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ وَزِنَى اللِّسَان الْمَنْطِق , وَالنَّفْس تَتَمَنَّى وَتَشْتَهِي , وَالْفَرْج يُصَدِّق ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبهُ . 25205 -حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ مُسْلِم , عَنْ مَسْرُوق فِي قَوْله : { إِلَّا اللَّمَم } قَالَ : إِنْ تَقَدَّمَ كَانَ زِنًى , وَإِنْ تَأَخَّرَ كَانَ لَمَمًا . 25206 -حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا مَنْصُور بْن عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : سَأَلْت الشَّعْبِيّ , عَنْ قَوْل اللَّه : { يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إِلَّا اللَّمَم } قَالَ : هُوَ مَا دُون الزِّنَى , ثُمَّ ذَكَرَ لَنَا عَنِ ابْن مَسْعُود , قَالَ : زِنَى الْعَيْنَيْنِ , مَا نَظَرَتْ إِلَيْهِ , وَزِنَى الْيَد : مَا لَمَسَتْ , وَزِنَى الرِّجْل : مَا مَشَتْ وَالتَّحْقِيق بِالْفَرْجِ . 25207 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مَعْمَر , قَالَ : ثنا يَعْقُوب , قَالَ : ثنا وُهَيْب , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن عُثْمَان بْن خُثَيْم بْن عَمْرو الْقَارِي , قَالَ : ثني عَبْد الرَّحْمَن بْن نَافِع الَّذِي يُقَال لَهُ ابْن لُبَابَة الطَّائِفِيّ , قَالَ : سَأَلْت أَبَا هُرَيْرَة عَنْ قَوْل اللَّه : { الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَم } قَالَ : الْقُبْلَة , وَالْغَمْزَة , وَالنَّظْرَة وَالْمُبَاشَرَة , إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْل , وَهُوَ الزِّنَى . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ اسْتِثْنَاء صَحِيح , وَمَعْنَى الْكَلَام : الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إِلَّا اللَّمَم إِلَّا أَنْ يُلِمّ بِهَا ثُمَّ يَتُوب . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25208 - حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بْن عَبْد الْجَبَّار , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْن إِسْحَاق , عَنْ عَمْرو بْن دِينَار , عَنْ عَطَاء , عَنِ ابْن عَبَّاس { الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إِلَّا اللَّمَم } قَالَ : هُوَ الرَّجُل يُلِمّ بِالْفَاحِشَةِ ثُمَّ يَتُوب ; قَالَ : وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ تَغْفِرْ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا وَأَيُّ عَبْد لَك لَا أَلَمَّا " حَدَّثَنِي ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ ثنا شُعْبَة , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة { إِلَّا اللَّمَم } قَالَ : الَّذِي يُلِمّ بِالذَّنْبِ ثُمَّ يَدَعُهُ , وَقَالَ الشَّاعِر : إِنْ تَغْفِرْ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَك لَا أَلَمَّا 25209 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن بَزِيع , قَالَ : ثنا يُونُس , عَنْ الْحَسَن , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , أَرَاهُ رَفَعَهُ : { الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إِلَّا اللَّمَم } قَالَ : اللَّمَّة مِنْ الزِّنَى , ثُمَّ يَتُوب وَلَا يَعُود , وَاللَّمَّة مِنَ السَّرِقَة , ثُمَّ يَتُوب وَلَا يَعُود ; وَاللَّمَّة مِنْ شُرْب الْخَمْر , ثُمَّ يَتُوب وَلَا يَعُود , قَالَ : فَتِلْكَ الْإِلْمَام . 25210 -حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ عَوْف , عَنِ الْحَسَن , فِي قَوْل اللَّه : { الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إِلَّا اللَّمَم } قَالَ : اللَّمَّة مِنْ الزِّنَى أَوْ السَّرِقَة , أَوْ شُرْب الْخَمْر , ثُمَّ لَا يَعُود . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي عَدِيّ عَنْ عَوْف , عَنِ الْحَسَن , فِي قَوْل اللَّه : { الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إِلَّا اللَّمَم } قَالَ : اللَّمَّة مِنْ الزِّنَى , أَوْ السَّرِقَة , أَوْ شُرْب الْخَمْر ثُمَّ لَا يَعُود . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنِ الْحَسَن , فِي قَوْله : { الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إِلَّا اللَّمَم } قَالَ : قَدْ كَانَ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ : هَذَا الرَّجُل يُصِيب اللَّمَّة مِنْ الزِّنَا , وَاللَّمَّة مِنْ شُرْب الْخَمْر , فَيُخْفِيهَا فَيَتُوب مِنْهَا . 25211 -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء , عَنِ ابْن عَبَّاس { إِلَّا اللَّمَم } يُلِمّ بِهَا فِي الْحِين , قُلْت الزِّنَى , قَالَ : الزِّنَى ثُمَّ يَتُوب . * - ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , قَالَ : قَالَ مَعْمَر : كَانَ الْحَسَن يَقُول فِي اللَّمَم : تَكُون اللَّمَّة مِنْ الرَّجُل : الْفَاحِشَة ثُمَّ يَتُوب . 25212 -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي صَالِح , قَالَ : الزِّنَى ثُمَّ يَتُوب . * - قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ قَتَادَة , عَنِ الْحَسَن { إِلَّا اللَّمَم } قَالَ : أَنْ يَقَع الْوَقْعَة ثُمَّ يَنْتَهِي . 25213 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن عُيَيْنَة , عَنْ عَمْرو , عَنْ عَطَاء , عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ : اللَّمَم : الَّذِي تُلِمّ الْمَرَّةَ . 25214 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْن أَيُّوب , عَنْ الْمُثَنَّى بْن الصَّبَّاح , عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْب , أَنَّ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاص قَالَ : اللَّمَم : مَا دُون الشِّرْك. 25215 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو عَامِر , قَالَ : ثنا مُرَّةُ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْقَاسِم , فِي قَوْله : { إِلَّا اللَّمَم } قَالَ : اللَّمَّة يُلِمّ بِهَا مِنْ الذُّنُوب . * -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { إِلَّا اللَّمَم } قَالَ : الرَّجُل يُلِمّ بِالذَّنْبِ ثُمَّ يَنْزِع عَنْهُ. قَالَ : وَكَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ وَهُمْ يَقُولُونَ : إِنْ تَغْفِرْ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَك لَا أَلَمَّا وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ وَجَّهَ مَعْنَى " إِلَّا " إِلَى الِاسْتِثْنَاء الْمُنْقَطِع : اللَّمَم : هُوَ دُون حَدّ الدُّنْيَا وَحَدّ الْآخِرَة , قَدْ تَجَاوَزَ اللَّه عَنْهُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25216 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ جَابِر , عَنْ عَطَاء , عَنِ ابْن الزُّبَيْر { إِلَّا اللَّمَم } قَالَ : مَا بَيْن الْحَدَّيْنِ , حَدّ الدُّنْيَا , وَعَذَاب الْآخِرَة . 25217 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , عَنْ شُعْبَة , عَنِ الْحَكَم , عَنْ ابْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ : اللَّمَم : مَا دُون الْحَدَّيْنِ : حَدّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة . * - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ شُعْبَة , عَنْ الْحَكَم وَقَتَادَة , عَنِ ابْن عَبَّاس بِمِثْلِهِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : حَدّ الدُّنْيَا , وَحَدّ الْآخِرَة . * -حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَة , عَنِ الْحَكَم بْن عُتَيْبَة , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : اللَّمَم مَا دُون الْحَدَّيْنِ , حَدّ الدُّنْيَا وَحَدّ الْآخِرَة . 25218 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس قَوْله : { الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إِلَّا اللَّمَم } قَالَ : كُلّ شَيْء بَيْن الْحَدَّيْنِ , حَدّ الدُّنْيَا وَحَدّ الْآخِرَة , تُكَفِّرهُ الصَّلَوَات , وَهُوَ اللَّمَم , وَهُوَ دُون كُلّ مُوجِب ; فَأَمَّا حَدّ الدُّنْيَا فَكُلّ حَدّ فَرَضَ اللَّه عُقُوبَته فِي الدُّنْيَا ; وَأَمَّا حَدّ الْآخِرَة فَكُلّ شَيْء خَتَمَهُ اللَّه بِالنَّارِ , وَأَخَّرَ عُقُوبَتَهُ إِلَى الْآخِرَة . 25219 -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , عَنْ يَزِيد , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : 34 { إِلَّا اللَّمَم } يَقُول : مَا بَيْن الْحَدَّيْنِ , كُلّ ذَنْب لَيْسَ فِيهِ حَدّ فِي الدُّنْيَا وَلَا عَذَاب فِي الْآخِرَة , فَهُوَ اللَّمَم . 25220 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إِلَّا اللَّمَم } وَاللَّمَم : مَا كَانَ بَيْن الْحَدَّيْنِ لَمْ يَبْلُغ حَدّ الدُّنْيَا وَلَا حَدّ الْآخِرَة مُوجَبَة , قَدْ أَوْجَبَ اللَّه لِأَهْلِهَا النَّار , أَوْ فَاحِشَة يُقَام عَلَيْهِ الْحَدّ فِي الدُّنْيَا . * - وَحَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : قَالَ بَعْضهمْ : اللَّمَم : مَا بَيْن الْحَدَّيْنِ : حَدّ الدُّنْيَا , وَحَدّ الْآخِرَة. * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَيَعْقُوب , قَالَا : ثنا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة , عَنْ قَتَادَة عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : اللَّمَم : مَا بَيْن الْحَدَّيْنِ : حَدّ الدُّنْيَا , وَحَدّ الْآخِرَة. 25221 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , قَالَ : قَالَ الضَّحَّاك { إِلَّا اللَّمَم } قَالَ : كُلّ شَيْء بَيْن حَدّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَهُوَ اللَّمَم يَغْفِرهُ اللَّه . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ " إِلَّا " بِمَعْنَى الِاسْتِثْنَاء الْمُنْقَطِع , وَوُجِّهَ مَعْنَى الْكَلَام إِلَى { الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إِلَّا اللَّمَم } بِمَا دُون كَبَائِر الْإِثْم , وَدُون الْفَوَاحِش الْمُوجِبَة لِلْحُدُودِ فِي الدُّنْيَا , وَالْعَذَاب فِي الْآخِرَة , فَإِنَّ ذَلِكَ مَعْفُوّ لَهُمْ عَنْهُ , وَذَلِكَ عِنْدِي نَظِير قَوْله جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِر مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا } 4 31 فَوَعَدَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِر , الْعَفْو عَمَّا دُونهَا مِنَ السَّيِّئَات , وَهُوَ اللَّمَم الَّذِي قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ , وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ , وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ وَيُصَدِّق ذَلِكَ الْفَرْج أَوْ يُكَذِّبهُ , وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا حَدّ فِيمَا دُون وُلُوج الْفَرْج فِي الْفَرْج , وَذَلِكَ هُوَ الْعَفْو مِنَ اللَّه فِي الدُّنْيَا عَنْ عُقُوبَة الْعَبْد عَلَيْهِ , وَاللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَكْرَم مِنْ أَنْ يَعُود فِيمَا قَدْ عَفَا عَنْهُ , كَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّمَم فِي كَلَام الْعَرَب : الْمُقَارَبَة لِلشَّيْءِ , ذَكَرَ الْفَرَّاء أَنَّهُ سَمِعَ الْعَرَب تَقُول : ضَرَبَهُ مَا لَمَم الْقَتْل , يُرِيدُونَ ضَرْبًا مُقَارِبًا لِلْقَتْلِ . قَالَ : وَسَمِعْت مِنْ آخَر : أَلَمَّ يَفْعَلُ فِي مَعْنَى : كَادَ يَفْعَل .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ رَبّك وَاسِع الْمَغْفِرَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إِنَّ رَبّك } يَا مُحَمَّد { وَاسِع الْمَغْفِرَة } : وَاسِعٌ عَفْوُهُ لِلْمُذْنِبِينَ الَّذِينَ لَمْ تَبْلُغْ ذُنُوبهمُ الْفَوَاحِش وَكَبَائِر الْإِثْم , وَإِنَّمَا أَعْلَمَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ هَذَا عِبَادَهُ أَنَّهُ يَغْفِر اللَّمَم بِمَا وَصَفْنَا مِنْ الذُّنُوب لِمَنْ اجْتَنَبَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش . كَمَا : 25222 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { إِنَّ رَبّك وَاسِع الْمَغْفِرَة } قَدْ غَفَرَ ذَلِكَ لَهُمْ.

وَقَوْله : { هُوَ أَعْلَم بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْض } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : رَبّكُمْ أَعْلَم بِالْمُؤْمِنِ مِنْكُمْ مِنَ الْكَافِر , وَالْمُحْسِن مِنْكُمْ مِنَ الْمُسِيء , وَالْمُطِيع مِنَ الْعَاصِي , حِين ابْتَدَعَكُمْ مِنَ الْأَرْض , فَأَحْدَثَكُمْ مِنْهَا بِخَلْقِ أَبِيكُمْ آدَم مِنْهَا , وَحِين أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُون أُمَّهَاتكُمْ , يَقُول : وَحِين أَنْتُمْ حَمْل لَمْ تُولَدُوا مِنْكُمْ , وَأَنْفُسكُمْ بَعْدَمَا صِرْتُمْ رِجَالًا وَنِسَاء . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25223 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { هُوَ أَعْلَم بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْض } قَالَ : كَنَحْوِ قَوْله : { وَهُوَ أَعْلَم بِالْمُهْتَدِينَ } 6 117 25224 - وَحَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْض } قَالَ : حِين خَلَقَ آدَم مِنْ الْأَرْض ثُمَّ خَلَقَكُمْ مِنْ آدَم , وَقَرَأَ { وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّة فِي بُطُون أُمَّهَاتكُمْ } . وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى قَبْلُ مَعْنَى الْجَنِين , وَلِمَ قِيلَ لَهُ جَنِين , بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع .

وَقَوْله : { فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَلَا تَشْهَدُوا لِأَنْفُسِكُمْ بِأَنَّهَا زَكِيَّة بَرِيئَة مِنْ الذُّنُوب وَالْمَعَاصِي . كَمَا : 25225 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , قَالَ : سَمِعْت زَيْد بْن أَسْلَمَ يَقُول { فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ } يَقُول : فَلَا تُبَرِّئُوهَا .

وَقَوْله : { هُوَ أَعْلَم بِمَنِ اتَّقَى } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : رَبّك يَا مُحَمَّد أَعْلَم بِمَنْ خَافَ عُقُوبَة اللَّه فَاجْتَنَبَ مَعَاصِيَهُ مِنْ عِبَاده .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • من مخالفات النساء

    من مخالفات النساء: في هذه الرسالة بين الشيخ منزلة المرأة قبل الإسلام وبعده، مع ذكر بعض اعترافات الغربيين بحفظ الإسلام للمرأة، ثم بيان بعض مخالفات النساء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307780

    التحميل:

  • الشيخ محمد بن عبد الوهاب عقيدته السلفية ودعوته الإصلاحية وثناء العلماء عليه

    الشيخ محمد بن عبد الوهاب عقيدته السلفية ودعوته الإصلاحية وثناء العلماء عليه: رسالة قيمة في سيرة الشيخ المجدد لما اندرس من معالم الإيمان والإسلام، وعقيدته، ودعوته الإصلاحية، وهذه السيرة العطرة لنابتة البلاد العربية خصوصاً ولكافة المسلمين عمومًا، لتكون حافزًا لهم على التمسك بدينهم، خالصًا من شوائب الشرك والبدع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2087

    التحميل:

  • قرة عيون المصلين في بيان صفة صلاة المحسنين من التكبير إلى التسليم في ضوء الكتاب والسنة

    قرة عيون المصلين في بيان صفة صلاة المحسنين من التكبير إلى التسليم في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صفة الصلاة بيّنت فيها بإيجاز: صفة الصلاة من التكبير إلى التسليم، بالأدلة من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1948

    التحميل:

  • مسائل في الأضحية وصلاة التراويح ودعاء ختم القرآن

    مسائل في الأضحية وصلاة التراويح ودعاء ختم القرآن: قال المؤلف - حفظه الله -: «فقد جمعت ما سُئلت عنه سابقًا في مشروعية الأضحية عن الحي والميت، وفي صلاة التراويح ثلاثًا وعشرين ركعة، وفي بيان استحباب دعاء ختم القرآن الكريم في صلاة التراويح».

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341900

    التحميل:

  • تأملات في قوله تعالى: { وأزواجه أمهاتهم }

    تأملات في قوله تعالى: { وأزواجه أمهاتهم }: بحثٌ مشتملٌ على لطائف متفرقة وفوائد متنوعة مستفادة من النظر والتأمل لقوله تعالى في حق أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -: { وأزواجه أمهاتهم } [الأحزاب: 6]; حيث جعلهن الله - تبارك وتعالى - أمهاتٍ للمؤمنين.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316843

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة