Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النجم - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ ۖ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَىٰ (23) (النجم) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّه بِهَا مِنْ سُلْطَان } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : مَا هَذِهِ الْأَسْمَاء الَّتِي سَمَّيْتُمُوهَا وَهِيَ اللَّات وَالْعُزَّى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى , إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ , وَآبَاؤُكُمْ مِنْ قَبْلِكُمْ , مَا أَنْزَلَ اللَّه بِهَا , يَعْنِي بِهَذِهِ الْأَسْمَاء , يَقُول : لَمْ يُبِحْ اللَّه ذَلِكَ لَكُمْ , وَلَا أَذِنَ لَكُمْ بِهِ . كَمَا : 25193 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { مِنْ سُلْطَان } . .. إِلَى آخِر الْآيَة .

وَقَوْله : { إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : مَا يَتَّبِع هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ فِي هَذِهِ الْأَسْمَاء الَّتِي سَمَّوْا بِهَا آلِهَتَهُمْ إِلَّا الظَّنّ بِأَنَّ مَا يَقُولُونَ حَقٌّ لَا الْيَقِين { وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُس } يَقُول : وَهَوَى أَنْفُسهمْ ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يَأْخُذُوا ذَلِكَ عَنْ وَحْي جَاءَهُمْ مِنْ اللَّه , وَلَا عَنْ رَسُول اللَّه أَخْبَرَهُمْ بِهِ , وَإِنَّمَا اخْتِرَاقٌ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسهمْ , أَوْ أَخَذُوهُ عَنْ آبَائِهِمْ الَّذِينَ كَانُوا مِنَ الْكُفْر بِاللَّهِ عَلَى مِثْل مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْهُ .

وَقَوْله : { وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبّهمُ الْهُدَى } يَقُول : وَلَقَدْ جَاءَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ مِنْ رَبّهمُ الْبَيَانُ مِمَّا هُمْ مِنْهُ عَلَى غَيْر يَقِين , وَذَلِكَ تَسْمِيَتُهُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَة بِهَذِهِ الْأَسْمَاء وَعِبَادَتهمْ إِيَّاهَا . يَقُول : لَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبّهمُ الْهُدَى فِي ذَلِكَ , وَالْبَيَان بِالْوَحْيِ الَّذِي أَوْحَيْنَاهُ إِلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عِبَادَتهَا لَا تَنْبَغِي , وَأَنَّهُ لَا تَصْلُح الْعِبَادَة إِلَّا لِلَّهِ الْوَاحِد الْقَهَّار . وَقَالَ ابْن زَيْد فِي ذَلِكَ مَا : 25194 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبّهمُ الْهُدَى } فَمَا انْتَفَعُوا بِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صلاة العيدين في المصلى هي السنة

    صلاة العيدين في المصلى هي السنة : قال المؤلف - رحمه الله - « فهذه رسالة لطيفة في إثبات أن صلاة العيدين في المُصلى خارج البلد هي السنة، كنتُ قد ألفتها منذ ثلاثين سنة، رداً على بعض المبتدعة الذين حاربوا إحياءَنا لهذه السنة في دمشق المحروسة أشد المحاربة، بعد أن ْ صارتْ عند الجماهير نسياً منسياً، لا فرق في ذالك بين الخاصة والعامة، إلا منْ شاء الله ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233618

    التحميل:

  • الغلو [ الأسباب والعلاج ]

    الغلو [ الأسباب والعلاج ] : بعض الأفكار والانطباعات والاقتراحات حول التكفير والعنف (الغلو) حقيقته وأسبابه وعلاجه، وهي عناصر وخواطر كتبت على عجل.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144876

    التحميل:

  • سمات المؤمنين في الفتن وتقلب الأحوال

    يحتوي - هذا الكتاب - على بيان بعض سمات المؤمنين في الفتن وتقلب الأحوال، وهي: الابتعاد عن الغضب والاستعجال، والتأني في الفتيا ودفعها إلى أهلها، والرفق والأناة والحلم، واجتماع الكلمة عند الفتن، والسمع والطاعة لولاة الأمر، وتوقير العلماء ومعرفة مكانتهم في الدين، والاعتبار والعظة بتاريخ الأمم السابقة، وعدم الركون إلى الإعلام المغرض، والالتزام بأمر الإمام في الدعوة إلى الجهاد، وسلامة ألسنتنا من الطعن في الصحابة - رضي الله عنهم -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60363

    التحميل:

  • مجموعة أسئلة تهم الأسرة المسلمة

    مجموعة أسئلة تهم الأسرة المسلمة: أسئلة أجاب عنها الشيخ تتعلق بالمرأة المسلمة (اللباس، الصلاة، ... إلخ).

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1981

    التحميل:

  • رسالة في الرد على الرافضة

    رسالة في الرد على الرافضة : مختصر مفيد للشيخ محمد بن عبدالوهاب - تغمده الله بالرحمة والرضوان - في بعض قبائح الرافضة الذين رفضوا سنة حبيب الرحمن - صلى الله عليه وسلم - واتبعوا في غالب أمورهم خطوات الشيطان فضلوا وأضلوا عن كثير من موجبات الإيمان بالله وسعوا في البلاد بالفساد والطغيان يتولون أهل النيران ويعادون أصحاب الجنان نسأل الله العفو عن الافتتان من قبائحهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264194

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة