Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النجم - الآية 22

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ (22) (النجم) mp3
وَقَوْله : { أَلَكُمُ الذَّكَر وَلَهُ الْأُنْثَى } يَقُول : أَتَزْعُمُونَ أَنَّ لَكُمُ الذَّكَرَ الَّذِي تَرْضَوْنَهُ , وَلِلَّهِ الْأُنْثَى الَّتِي لَا تَرْضَوْنَهَا لِأَنْفُسِكُمْ { تِلْكَ إِذًا قِسْمَة ضِيزَى } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : قِسْمَتُكُمْ هَذِهِ قِسْمَة جَائِرَة غَيْر مُسْتَوِيَة , نَاقِصَة غَيْر تَامَّة ; لِأَنَّكُمْ جَعَلْتُمْ لِرَبِّكُمْ مِنَ الْوَلَد مَا تَكْرَهُونَ لِأَنْفُسِكُمْ , وَآثَرْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِمَا تَرْضَوْنَهُ , وَالْعَرَب تَقُول : ضِزْته حَقَّهُ بِكَسْرِ الضَّاد , وَضُزْتُهُ بِضَمِّهَا فَأَنَا أَضِيزُهُ وَأَضُوزُهُ , وَذَلِكَ إِذَا نَقَصْته حَقّه وَمَنَعْته وَحُدِّثْت عَنْ مَعْمَر بْن الْمُثَنَّى قَالَ : أَنْشَدَنِي الْأَخْفَش : فَإِنْ تَنَأَ عَنَّا نَنْتَقِصْك وَإِنْ تَغِبْ فَسَهْمُك مَضْئُوزٌ وَأَنْفُك رَاغِمُ وَمِنَ الْعَرَب مَنْ يَقُول : ضِيزَى بِفَتْحِ الضَّاد وَتَرْك الْهَمْز فِيهَا ; وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول : ضَأْزَى بِالْفَتْحِ وَالْهَمْز , وَضُؤْزَى بِالضَّمِّ وَالْهَمْز , وَلَمْ يَقْرَأ أَحَد بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ اللُّغَات , وَأَمَّا الضِّيزَى بِالْكَسْرِ فَإِنَّهَا فُعْلَى بِضَمِّ الْفَاء , وَإِنَّمَا كُسِرَتْ الضَّاد مِنْهَا كَمَا كُسِرَتْ مِنْ قَوْلهمْ : قَوْم بِيض وَعِين , وَهِيَ " فُعْل " لِأَنَّ وَاحِدهَا : بَيْضَاء وَعَيْنَاء لِيُؤَلِّفُوا بَيْن الْجَمْع وَالِاثْنَيْنِ وَالْوَاحِد , وَكَذَلِكَ كَرِهُوا ضَمَّ الضَّاد مِنْ ضِيزَى , فَتَقُول : ضُوزَى , مَخَافَة أَنْ تَصِير بِالْوَاوِ وَهِيَ مِنَ الْيَاء , وَقَالَ الْفَرَّاء : إِنَّمَا قَضَيْت عَلَى أَوَّلهَا بِالضَّمِّ ; لِأَنَّ النُّعُوت لِلْمُؤَنَّثِ تَأْتِي إِمَّا بِفَتْحٍ , وَإِمَّا بِضَمٍّ ; فَالْمَفْتُوح : سَكْرَى وَعَطْشَى ; وَالْمَضْمُوم : الْأُنْثَى وَالْحُبْلَى ; فَإِذَا كَانَ اسْمًا لَيْسَ بِنَعْتٍ كُسِرَ أَوَّله , كَقَوْلِهِ : { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَع الْمُؤْمِنِينَ } 51 55 كُسِرَ أَوَّلُهَا ; لِأَنَّهَا اسْم لَيْسَ بِنَعْتٍ , وَكَذَلِكَ الشِّعْرَى كُسِرَ أَوَّلهَا ; لِأَنَّهَا اسْم لَيْسَ بِنَعْتٍ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيل قَوْله : { قِسْمَة ضِيزَى } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل , وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظهمْ بِالْعِبَارَةِ عَنْهَا , فَقَالَ بَعْضهمْ : قِسْمَة عَوْجَاء . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25188 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { تِلْكَ إِذًا قِسْمَة ضِيزَى } قَالَ : عَوْجَاء. وَقَالَ آخَرُونَ : قِسْمَة جَائِرَة . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25189 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { تِلْكَ إِذًا قِسْمَة ضِيزَى } يَقُول : قِسْمَة جَائِرَة . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { قِسْمَة ضِيزَى } قَالَ : قِسْمَة جَائِرَة . 25190 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حَفْص أَبُو عُبَيْد الْوِصَائِيّ قَالَ : ثنا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا ابْن لَهِيعَة , عَنِ ابْن عَمْرَة , عَنْ عِكْرِمَة , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { تِلْكَ إِذًا قِسْمَة ضِيزَى } قَالَ : تِلْكَ إِذًا قِسْمَة جَائِرَة لَا حَقَّ فِيهَا. وَقَالَ آخَرُونَ : قِسْمَة مَنْقُوصَة . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25191 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان { تِلْكَ إِذًا قِسْمَة ضِيزَى } قَالَ : مَنْقُوصَة . وَقَالَ آخَرُونَ : قِسْمَة مُخَالِفَة . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25192 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { تِلْكَ إِذًا قِسْمَة ضِيزَى } قَالَ : جَعَلُوا لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَنَات , وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَة لِلَّهِ بَنَات , وَعَبَدُوهُمْ , وَقَرَأَ { أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُق بَنَات وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ وَإِذَا بُشِّرَ } 43 16 : 17 الْآيَة , وَقَرَأَ { وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَات } 16 57 إِلَى آخِر الْآيَة , وَقَالَ : دَعَوْا لِلَّهِ وَلَدًا , كَمَا دَعَتِ الْيَهُود وَالنَّصَارَى , وَقَرَأَ { كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ } 2 118 قَالَ : وَالضِّيزَى فِي كَلَام الْعَرَب : الْمُخَالَفَة , وَقَرَأَ { إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أكذوبة مذكرات الجاسوس البريطاني همفر

    رسالة تبين أكذوبة مذكرات الجاسوس البريطاني همفر وبيان حقيقة من كذبها لتشويه دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والدولة السعودية الأولى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354629

    التحميل:

  • مختصر العقيدة الإسلامية من الكتاب والسنة الصحيحة

    مختصر العقيدة الإسلامية من الكتاب والسنة الصحيحة : كتيب يحتوي على أسئلة مهمة في العقيدة، أجاب عنها المصنف مع ذكر الدليل من القرآن والسنة؛ ليطمئن القارئ إلى صحة الجواب؛ لأن عقيدة التوحيد هي أساس سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71245

    التحميل:

  • التوضيح المفيد لمسائل كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع، وقد رتبه المصنف أحسن ترتيب، وختم كل باب من أبوابه بمسائل مفيدة هي ثمرة الكتاب، وهذه المسائل لم يتعرض أحد لها بالشرح والتوضيح إلا نادرا، ومنهم الشيخ عبد الله بن محمد الدويش - رحمه الله - وفي هذه الصفحة نسخة من الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205559

    التحميل:

  • المرتبع الأسنى في رياض الأسماء الحسنى

    المرتبع الأسنى في رياض الأسماء الحسنى : هذا الكتاب يتضمن ثلاثين باباً يتعلق بعلم الأسماء والصفات قام المؤلف بجمعها من كتب الإمام ابن القيم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285591

    التحميل:

  • عمل اليوم والليلة

    عمل اليوم والليلة : يعتبر هذا الكتاب - عمل اليوم والليلة - لابن السني، مرجعاً أساسياً كاملاً جامعاً لأحاديث وأذكار اليوم والليلة الذي تتبع فيه من الأحاديث المأثورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في يومه وليله، وقد أراد ابن السني هذا الكتاب لكل مسلم راغب في مزيد من الإطلاع بأسلوب واضح لا لبس فيه ولا إبهام.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141502

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة