Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النجم - الآية 21

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَىٰ (21) (النجم) mp3
وَقَوْله : { أَلَكُمُ الذَّكَر وَلَهُ الْأُنْثَى } يَقُول : أَتَزْعُمُونَ أَنَّ لَكُمُ الذَّكَرَ الَّذِي تَرْضَوْنَهُ , وَلِلَّهِ الْأُنْثَى الَّتِي لَا تَرْضَوْنَهَا لِأَنْفُسِكُمْ { تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : قِسْمَتُكُمْ هَذِهِ قِسْمَة جَائِرَة غَيْر مُسْتَوِيَة , نَاقِصَة غَيْر تَامَّة ; لِأَنَّكُمْ جَعَلْتُمْ لِرَبِّكُمْ مِنَ الْوَلَد مَا تَكْرَهُونَ لِأَنْفُسِكُمْ , وَآثَرْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِمَا تَرْضَوْنَهُ , وَالْعَرَب تَقُول : ضِزْته حَقَّهُ بِكَسْرِ الضَّاد , وَضُزْتُهُ بِضَمِّهَا فَأَنَا أَضِيزُهُ وَأَضُوزُهُ , وَذَلِكَ إِذَا نَقَصْته حَقَّهُ وَمَنَعْته وَحُدِّثْت عَنْ مَعْمَر بْن الْمُثَنَّى قَالَ : أَنْشَدَنِي الْأَخْفَش : فَإِنْ تَنَأَ عَنَّا نَنْتَقِصْك وَإِنْ تَغِبْ فَسَهْمُك مَضْئُوزٌ وَأَنْفُك رَاغِمُ وَمِنَ الْعَرَب مَنْ يَقُول : ضَيْزَى بِفَتْحِ الضَّاد وَتَرْك الْهَمْز فِيهَا ; وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول : ضَأْزَى بِالْفَتْحِ وَالْهَمْز , وَضُؤْزَى بِالضَّمِّ وَالْهَمْز , وَلَمْ يَقْرَأْ أَحَد بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ اللُّغَات , وَأَمَّا الضِّيزَى بِالْكَسْرِ فَإِنَّهَا فُعْلَى بِضَمِّ الْفَاء , وَإِنَّمَا كُسِرَتْ الضَّاد مِنْهَا كَمَا كُسِرَتْ مِنْ قَوْلهمْ : قَوْم بِيض وَعِين , وَهِيَ " فُعْل " لِأَنَّ وَاحِدهَا : بَيْضَاء وَعَيْنَاء لِيُؤَلِّفُوا بَيْن الْجَمْع وَالِاثْنَيْنِ وَالْوَاحِد , وَكَذَلِكَ كَرِهُوا ضَمَّ الضَّاد مِنْ ضِيزَى , فَتَقُول : ضُوزَى , مَخَافَة أَنْ تَصِير بِالْوَاوِ وَهِيَ مِنَ الْيَاء , وَقَالَ الْفَرَّاء : إِنَّمَا قَضَيْت عَلَى أَوَّلِهَا بِالضَّمِّ ; لِأَنَّ النُّعُوت لِلْمُؤَنَّثِ تَأْتِي إِمَّا بِفَتْحٍ , وَإِمَّا بِضَمٍّ ; فَالْمَفْتُوح : سَكْرَى وَعَطْشَى ; وَالْمَضْمُوم : الْأُنْثَى وَالْحُبْلَى ; فَإِذَا كَانَ اسْمًا لَيْسَ بِنَعْتٍ كُسِرَ أَوَّلُهُ , كَقَوْلِهِ : { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } 51 55 كُسِرَ أَوَّلهَا , لِأَنَّهَا اسْم لَيْسَ بِنَعْتٍ , وَكَذَلِكَ الشِّعْرَى كُسِرَ أَوَّلُهَا ; لِأَنَّهَا اسْمٌ لَيْسَ بِنَعْتٍ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيل قَوْله : { قِسْمَةٌ ضِيزَى } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل , وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُهُمْ بِالْعِبَارَةِ عَنْهَا , فَقَالَ بَعْضهمْ : قِسْمَة عَوْجَاء . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25188 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى } قَالَ : عَوْجَاء . وَقَالَ آخَرُونَ : قِسْمَةٌ جَائِرَةٌ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25189 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { تِلْكَ إِذًا قِسْمَة ضِيزَى } يَقُول : قِسْمَة جَائِرَة . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { قِسْمَة ضِيزَى } قَالَ : قِسْمَة جَائِرَة . 25190 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حَفْص أَبُو عُبَيْد الْوِصَائِيّ , قَالَ : ثنا ابْن حَمِيد , قَالَ : ثنا ابْن لَهِيعَة , عَنِ ابْن عَمْرَة , عَنْ عِكْرِمَة , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { تِلْكَ إِذًا قِسْمَة ضِيزَى } قَالَ : تِلْكَ إِذًا قِسْمَة جَائِرَة لَا حَقّ فِيهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : قِسْمَة مَنْقُوصَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25191 - حَدَّثَنَا ابْن حَمِيد , قَالَ : ثنا مِهْرَانَ , عَنْ سُفْيَان { تِلْكَ إِذًا قِسْمَة ضِيزَى } قَالَ : مَنْقُوصَة . وَقَالَ آخَرُونَ : قِسْمَة مُخَالِفَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25192 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { تِلْكَ إِذًا قِسْمَة ضِيزَى } قَالَ : جَعَلُوا لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَنَات , وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَة لِلَّهِ بَنَات , وَعَبَدُوهُمْ , وَقَرَأَ { أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُق بَنَات وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ وَإِذَا بُشِّرَ } 43 16 : 17 الْآيَة , وَقَرَأَ { وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَات } 16 57 إِلَى آخِر الْآيَة , وَقَالَ : دَعَوْا لِلَّهِ وَلَدًا , كَمَا دَعَتِ الْيَهُود وَالنَّصَارَى , وَقَرَأَ { كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ } 2 118 قَالَ : وَالضِّيزَى فِي كَلَام الْعَرَب : الْمُخَالِفَة , وَقَرَأَ { إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تكريم الإسلام للمرأة

    تكريم الإسلام للمرأة: من كمال الدين الإسلامي وجماله: تكريمه للمرأة المسلمة، وصيانته لها، وعنايته بحقوقها، ومنعه من ظلمها والاعتداء عليها، أو استغلال ضعفها، أو نحو ذلك، وجعل لها في نفسها ولمن تعيش معهم من الضوابط العظيمة، والتوجيهات الحكيمة، والإرشادات القويمة ما يُحقِّق لها حياةً هنيَّة، ومعيشة سويَّة، وأُنسًا وسعادة في الدنيا والآخرة. وفي هذه الرسالة بيان كيف كرَّم الإسلام المرأة وأوجه هذا التكريم.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208990

    التحميل:

  • الإشارات إلى جملة من حِكَم وأحكام وفوائد تتعلق بفريضة الزكاة

    الإشارات إلى جملة من حِكَم وأحكام وفوائد تتعلق بفريضة الزكاة: قال المؤلف: «فهذه جملة من أحكام الزكاة، وفوائد منتقاة، وتنبيهات تتعلق بالموضوع، يحتاج إليها المسلم بشأن تلك الفريضة العظيمة، والشعيرة الجليلة، كنتُ جمعتُها لنفسي، ولكن نظرًا لكثرة السؤال عنها، وحاجة كثير من إخواني المسلمين ممن آتاهم الله من فضله إلى التذكير بها، رأيتُ نشرها رجاء أن ينفع الله تعالى بها من يشاء من عباده».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330348

    التحميل:

  • التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل

    التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل: هو مستدرك قام فيه الشيخ - حفظه الله - بتخريج الأحاديث والآثار التي لم يحكم عليها العلامة الألباني - رحمه الله - في كتابه: «إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314984

    التحميل:

  • الصلاة وأسرارها النفسية بالمفاهيم السلوكية المعاصرة

    الصلاة وأسرارها النفسية بالمفاهيم السلوكية المعاصرة: كل من تحدَّث عن الصلاة أحسنَ وأجادَ؛ فتحدَّث الفُقهاءُ بمفاهيم التشريع والإيمان، وتحدَّث المُتصوِّفة بمفاهيم الروح وصفاء النفس، وتحدَّث الأطباء المسلمون عن أسرار الصلاة بمفاهيم الجسم والحركة، وهذا ما سوف نُفصِّلها في الفصل الأول من هذا الكتاب في الحديث عن حركات الصلاة. ويبقى الجانب النفسي بمفاهيم النفس المعاصرة شاغرًا لم يتطرَّق إليه أحد، إلا في إشارات تُحقِّقُ المفهوم دون أن تسبُر أغواره أو تُحدِّدَ أبعاده، وهذا ما يُحاولُ الكتابَ أن يصِلَ إلى بعض حقائقه.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381058

    التحميل:

  • ربح أيام العمر في تدبر سورة العصر

    ربح أيام العمر في تدبر سورة العصر: كتابٌ ذكر فيه المؤلف طريق الربح والنجاة والسعادة من خلال تدبر سورة العصر، وسار فيه على النحو التالي: بيَّن معاني الآيات ومفرداتها وجملها، ثم أتبَعَ ذلك بذكر الفوائد والأحكام، ثم ختم الكلام على السورة بوقفة تأمُّلٍ.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314992

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة