Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النجم - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَىٰ (20) (النجم) mp3
يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَفَرَأَيْتُمْ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ اللَّات , وَهِيَ مِنَ اللَّه أُلْحِقَتْ فِيهِ التَّاء فَأُنِّثَتْ , كَمَا قِيلَ عَمْرو لِلذَّكَرِ , وَلِلْأُنْثَى عَمْرَة ; وَكَمَا قِيلَ لِلذَّكَرِ عَبَّاس , ثُمَّ قِيلَ لِلْأُنْثَى عَبَّاسَة , فَكَذَلِكَ سَمَّى الْمُشْرِكُونَ أَوْثَانَهُمْ بِأَسْمَاءِ اللَّه تَعَالَى ذِكْرُهُ , وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ , فَقَالُوا مِنْ اللَّه اللَّات , وَمِنَ الْعَزِيز الْعُزَّى ; وَزَعَمُوا أَنَّهُنَّ بَنَات اللَّه , تَعَالَى اللَّه عَمَّا يَقُولُونَ وَافْتَرَوْا , فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَهُمْ : أَفَرَأَيْتُمْ أَيّهَا الزَّاعِمُونَ أَنَّ اللَّات وَالْعُزَّى وَمَنَاة الثَّالِثَة بَنَات اللَّه { أَلَكُمُ الذَّكَر } يَقُول : أَتَخْتَارُونَ لِأَنْفُسِكُمْ الذَّكَر مِنَ الْأَوْلَاد , وَتَكْرَهُونَ لَهَا الْأُنْثَى , وَتَجْعَلُونَ { لَهُ الْأُنْثَى } الَّتِي لَا تَرْضَوْنَهَا لِأَنْفُسِكُمْ , وَلَكِنَّكُمْ تَقْتُلُونَهَا كَرَاهَةً مِنْكُمْ لَهُنَّ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { اللَّات } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار بِتَخْفِيفِ التَّاء عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي وَصَفْت . وَذُكِرَ أَنَّ اللَّات بَيْت كَانَ بِنَخْلَةَ تَعْبُدُهُ قُرَيْش , وَقَالَ بَعْضهمْ : كَانَ بِالطَّائِفِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25178 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَفَرَأَيْتُمُ اللَّات وَالْعُزَّى } أَمَّا اللَّات فَكَانَ بِالطَّائِفِ. 25179 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { أَفَرَأَيْتُمُ اللَّات وَالْعُزَّى } قَالَ : اللَّات بَيْت كَانَ بِنَخْلَةَ تَعْبُدُهُ قُرَيْش. وَقَرَأَ ذَلِكَ ابْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَأَبُو صَالِح " اللَّات " بِتَشْدِيدِ التَّاء وَجَعَلُوهُ صِفَة لِلْوَثَنِ الَّذِي عَبَدُوهُ , وَقَالُوا : كَانَ رَجُلًا يَلُتُّ السَّوِيق لِلْحَاجِّ ; فَلَمَّا مَاتَ عَكَفُوا عَلَى قَبْره فَعَبَدُوهُ . ذِكْر الْخَبَر بِذَلِكَ عَمَّنْ قَالَهُ : 25180 -حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد " أَفَرَأَيْتُمُ اللَّات وَالْعُزَّى " قَالَ : كَانَ يَلُتّ السَّوِيق لِلْحَاجِّ , فَعُكِفَ عَلَى قَبْره . * -قَالَ : ثنا مُؤَمَّل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد " أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتّ " قَالَ : اللَّاتّ : كَانَ يَلُتّ السَّوِيق لِلْحَاجِّ . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد " اللَّاتّ " قَالَ : كَانَ يَلُتّ السَّوِيق فَمَاتَ , فَعَكَفُوا عَلَى قَبْره . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { اللَّاتّ } قَالَ : رَجُل يَلُتّ لِلْمُشْرِكِينَ السَّوِيق , فَمَاتَ فَعَكَفُوا عَلَى قَبْره . 25181 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن هِشَام , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي صَالِح , فِي قَوْله : " اللَّاتّ " قَالَ : اللَّاتّ : الَّذِي كَانَ يَقُوم عَلَى آلِهَتهمْ , يَلُتّ لَهُمْ السَّوِيق , وَكَانَ بِالطَّائِفِ . 25182 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : ثنا أَبُو عُبَيْد , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ أَبِي الْأَشْهَب , عَنْ أَبِي الْجَوْزَاء عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : كَانَ يَلُتّ السَّوِيق لِلْحَاجِّ . وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَهُ بِتَخْفِيفِ التَّاء عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي وَصَفْت لِقَارِئِهِ كَذَلِكَ ; لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ قُرَّاء الْأَمْصَار عَلَيْهِ , وَأَمَّا الْعُزَّى فَإِنَّ أَهْل التَّأْوِيل اخْتَلَفُوا فِيهَا , فَقَالَ بَعْضهمْ : كَانَ شَجَرَات يَعْبُدُونَهَا. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25183 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُؤَمَّل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { وَالْعُزَّى } قَالَ : الْعُزَّى : شُجَيْرَات . وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَتْ الْعُزَّى حَجَرًا أَبْيَض . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25184 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : { الْعُزَّى } : حَجَر أَبْيَض . وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَ بَيْتًا بِالطَّائِفِ تَعْبُدهُ ثَقِيف . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25185 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَالْعُزَّى } قَالَ : الْعُزَّى : بَيْت بِالطَّائِفِ تَعْبُدهُ ثَقِيف. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ كَانَتْ بِبَطْنِ نَخْلَة . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25186 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى } قَالَ : أَمَّا مَنَاة فَكَانَتْ بِقُدَيْدٍ , آلِهَة كَانُوا يَعْبُدُونَهَا , يَعْنِي اللَّات وَالْعُزَّى وَمَنَاة . 25187 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى } قَالَ مَنَاة بَيْت كَانَ بِالْمُشَلَّلِ يَعْبُدهُ بَنُو كَعْب . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه الْوَقْف عَلَى اللَّات وَمَنَات , فَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة يَقُول : إِذَا سَكَتَ قُلْت اللَّات , وَكَذَلِكَ مَنَاة تَقُول : مَنَات. وَقَالَ : قَالَ بَعْضهمْ : اللَّات , فَجَعَلَهُ مِنَ اللَّتّ الَّذِي يَلُتّ ; وَلُغَة لِلْعَرَبِ يَسْكُتُونَ عَلَى مَا فِيهِ الْهَاء بِالتَّاءِ يَقُولُونَ : رَأَيْت طَلْحَتْ , وَكُلّ شَيْء مَكْتُوب بِالْهَاءِ فَإِنَّهَا تَقِف عَلَيْهِ بِالتَّاءِ , نَحْو نِعْمَة رَبّك وَشَجَرَة , وَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة يَقِف عَلَى اللَّات بِالْهَاءِ " أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاهْ " وَكَانَ غَيْره مِنْهُمْ يَقُول : الِاخْتِيَار فِي كُلّ مَا لَمْ يُضَفْ أَنْ يَكُون بِالْهَاءِ رَحْمَة مِنْ رَبِّي , وَشَجَرَة تَخْرُج , وَمَا كَانَ مُضَافًا فَجَائِزًا بِالْهَاءِ وَالتَّاء , فَالتَّاء لِلْإِضَافَةِ , وَالْهَاء لِأَنَّهُ يُفْرَد وَيُوقَف عَلَيْهِ دُون الثَّانِي , وَهَذَا الْقَوْل الثَّالِث أَفْشَى اللُّغَات وَأَكْثَرهَا فِي الْعَرَب وَإِنْ كَانَ لِلْأُخْرَى وَجْه مَعْرُوف , وَكَانَ بَعْض أَهْل الْمَعْرِفَة بِكَلَامِ الْعَرَب مِنْ أَهْل الْبَصْرَة يَقُول : اللَّات وَالْعُزَّى وَمَنَاة الثَّالِثَة : أَصْنَام مِنْ حِجَارَة كَانَتْ فِي جَوْف الْكَعْبَة يَعْبُدُونَهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • وجوه التحدي والإعجاز في الأحرف المقطعة في أوائل السور

    وجوه التحدي والإعجاز في الأحرف المقطعة في أوائل السور: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الأحرف المقطعة التي افتتح الله - سبحانه وتعالى - بعضَ سور القرآن الكريم بها مما أشكل فهم معانيه، والمراد به، وكثُرت الأقوال في ذلك وتعدَّدت». وقد جمع هذا الكتاب بين طيَّاته أقوال العلماء - رحمهم الله تعالى - في بيان وجوه التحدِّي والإعجاز في الأحرف المقطعة ومناقشتها وبيان صحيحها من ضعيفها؛ إذ إن هذه الأقوال منها ما هو قريب معقول، ومنا ما هو بعيدٌ مُتكلَّف، ومنها ما هو مردودٌ ومرفوضٌ.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364164

    التحميل:

  • شرح كتاب كشف الشبهات من تقريرات سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

    كشف الشبهات: رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام فضيلة الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله - بجمع تقريرات سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - على هذا الكناب النفيس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203416

    التحميل:

  • موسوعة فقه القلوب

    موسوعة فقه القلوب : يحتوي هذا الكتاب على 15 باب،وهي كالتالي: الباب الأول: فقه أسماء الله وصفاته. الباب الثاني: فقه الخلق والأمر. الباب الثالث: فقه الفكر والاعتبار. الباب الرابع: فقه الإيمان. الباب الخامس: فقه التوحيد. الباب السادس: فقه القلوب. الباب السابع: فقه العلم والعمل. الباب الثامن: فقه قوة الأعمال الصالحة. الباب التاسع: فقه العبودية. الباب العاشر: فقه النبوة والرسالة. الباب الحادي عشر: فقه الأخلاق. الباب الثاني عشر: فقه الشريعة. الباب الثالث عشر: فقه الطاعات والمعاصي. الباب الرابع عشر: فقه أعداء الإنسان. الباب الخامس عشر: فقه الدنيا والآخرة. ملحوظة: النسخة الأولى عبارة عن ملف pdf وهي نسخة مرسلة من قبل المؤلف - أثابه الله - وهي نسخة مجمعة، أما المفقات التي تليها فهي نسخة من الكتاب مجزئة إلى أربعة مجلدات، والنسخة الأخيرة عبارة عن ملف وورد واحد مضمن الخطوط.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/202860

    التحميل:

  • مجموعة رسائل وفتاوى في مسائل مهمة تمس إليها حاجة العصر

    مجموعة رسائل وفتاوى في مسائل مهمة تمس إليها حاجة العصر لعلماء نجد الأعلام: الرسالة الأولى: في الاتباع وحظر الغلو في الدين للشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ. الرسـالة الثانية: للشيخ سعد بن حمد بن عتيق. الرسـالة الثالثة: من إملاء الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ والشيخ عبد اللّه بن عبد العزيز العنقري. الرسالة الرابعة: البر والعـدل إلى المشركين وكونه لا يدخل في النهي عن موالاة المعادين منهم والمحاربين. (فتوى في مسألة السلام على الكافر).

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144956

    التحميل:

  • شرح ثلاثة الأصول [ آل الشيخ ]

    شرح ثلاثة الأصول : سلسلة مفرغة من الدروس التي ألقاها فضيلة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله - والثلاثة الأصول وأدلتها هي رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285590

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة