Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النجم - الآية 11

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ (11) (النجم) mp3
وَقَوْله : { مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : مَا كَذَبَ فُؤَادُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا الَّذِي رَأَى , وَلَكِنَّهُ صَدَّقَهُ. وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الَّذِي رَآهُ فُؤَادُهُ فَلَمْ يَكْذِبْهُ , فَقَالَ بَعْضهمْ : الَّذِي رَآهُ فُؤَاده رَبّ الْعَالَمِينَ , وَقَالُوا جُعِلَ بَصَرُهُ فِي فُؤَاده , فَرَآهُ بِفُؤَادِهِ , وَلَمْ يَرَهُ بِعَيْنِهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25128 - حَدَّثَنَا سَعِيد بْن يَحْيَى , قَالَ : ثني عَمِّي سَعِيد عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعِيد , عَنْ إِسْرَائِيل بْن يُونُس بْن أَبِي إِسْحَاق السَّبِيعِيّ , عَنْ سِمَاك بْن حَرْب , عَنْ عِكْرِمَة , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { مَا كَذَبَ الْفُؤَاد مَا رَأَى } قَالَ : رَآهُ بِقَلْبِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 25129 - حَدَّثَنَا خَلَّاد بْن أَسْلَمَ , قَالَ : أَخْبَرَنَا النَّضْر بْن شُمَيْل , قَالَ : أَخْبَرَ عَبَّاد , يَعْنِي ابْن مَنْصُور , قَالَ : سَأَلْت عِكْرِمَة , عَنْ قَوْله : { مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى } قَالَ : أَتُرِيدُ أَنْ أَقُول لَك قَدْ رَآهُ , نَعَمْ قَدْ رَآهُ , ثُمَّ قَدْ رَآهُ , ثُمَّ قَدْ رَآهُ حَتَّى يَنْقَطِع النَّفَس . 5 * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا عِيسَى بْن عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت عِكْرِمَة , وَسُئِلَ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبّه , قَالَ نَعَمْ , قَدْ رَأَى رَبّه. * - قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا سَالِم مَوْلَى مُعَاوِيَة , عَنْ عِكْرِمَة , مِثْله . 25130 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عِيسَى التَّمِيمِيّ , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان بْن عَمْرو بْن سَيَّار , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ سَعِيد بْن زَرْبِيٍّ عَنْ عَمْرو بْن سُلَيْمَان , عَنْ عَطَاء , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَأَيْت رَبِّي فِي أَحْسَن صُورَة فَقَالَ لِي : يَا مُحَمَّد هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِم الْمَلَأ الْأَعْلَى ؟ فَقُلْت : لَا يَا رَبّ فَوَضَعَ يَده بَيْن كَتِفَيَّ , فَوَجَدْت بَرْدَهَا بَيْن ثَدْيَيَّ فَعَلِمْت مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْض " فَقُلْت : " يَا رَبّ فِي الدَّرَجَات وَالْكَفَّارَات وَنَقْل الْأَقْدَام إِلَى الْجُمُعَات , وَانْتِظَار الصَّلَاة بَعْد الصَّلَاة " , فَقُلْت : " يَا رَبّ إِنَّك اتَّخَذْت إِبْرَاهِيم خَلِيلًا , وَكَلَّمْت مُوسَى تَكْلِيمًا , وَفَعَلْت وَفَعَلْت ؟ " فَقَالَ : أَلَمْ أَشْرَحْ لَك صَدْرَك ؟ أَلَمْ أَضَعْ عَنْك وِزْرَك ؟ أَلَمْ أَفْعَلْ بِك ؟ أَلَمْ أَفْعَل . قَالَ : " فَأَفْضَى إِلَيَّ بِأَشْيَاءَ لَمْ يُؤْذَنْ لِي أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهَا " ; قَالَ : " فَذَلِكَ قَوْله فِي كِتَابه يُحَدِّثُكُمُوهُ " : ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَاب قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى , فَأَوْحَى إِلَى عَبْده مَا أَوْحَى مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى , " فَجَعَلَ نُور بَصَرِي فِي فُؤَادِي , فَنَظَرْت إِلَيْهِ بِفُؤَادِي " . 25131 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَارَة وَأَحْمَد بْن هِشَام , قَالَا : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل , عَنِ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي صَالِح { مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى } قَالَ : رَآهُ مَرَّتَيْنِ بِفُؤَادِهِ. 35131 م - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن عَطِيَّة , عَنْ قَيْس , عَنْ عَاصِم الْأَحْوَل , عَنْ عِكْرِمَة , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : إِنَّ اللَّه اصْطَفَى إِبْرَاهِيم بِالْخُلَّةِ , وَاصْطَفَى مُوسَى بِالْكَلَامِ , وَاصْطَفَى مُحَمَّدًا بِالرُّؤْيَةِ صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِمْ . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ زِيَاد بْن الْحُصَيْن , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة عَنِ ابْن عَبَّاس { مَا كَذَبَ الْفُؤَاد مَا رَأَى } قَالَ : رَآهُ بِفُؤَادِهِ. * - قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَمَّنْ سَمِعَ ابْن عَبَّاس يَقُول { مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى } قَالَ : رَأَى مُحَمَّد رَبّه . 25132 - قَالَ ثنا حَكَّام , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنِ الرَّبِيع { مَا كَذَبَ الْفُؤَاد } فَلَمْ يَكْذِبْهُ { مَا رَأَى } قَالَ : رَأَى رَبّه . * -قَالَ ثنا مِهْرَان , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع { مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى } قَالَ رَأَى مُحَمَّد رَبَّهُ بِفُؤَادِهِ. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ الَّذِي رَآهُ فُؤَادُهُ فَلَمْ يَكْذِبْهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25133 - حَدَّثَنِي ابْن بَزِيع الْبَغْدَادِيّ , قَالَ : ثنا إِسْحَاق بْن مَنْصُور , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد , عَنْ عَبْد اللَّه { مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى } قَالَ : رَأَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيل عَلَيْهِ حُلَّتَا رَفْرَف قَدْ مَلَأ مَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض . 25134 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن يَعْقُوب الْجَوْزَجَانِيّ , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَاصِم , قَالَ : ثنا حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ عَاصِم عَنْ زَرّ , عَنْ عَبْد اللَّه , أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " رَأَيْت جِبْرِيل عِنْد سِدْرَة الْمُنْتَهَى , لَهُ سِتّمِائَة جَنَاح , يَنْفُض مِنْ رِيشه التَّهَاوِيل الدُّرّ وَالْيَاقُوت " . * - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام الرِّفَاعِيّ , وَإِبْرَاهِيم بْن يَعْقُوب , قَالَا : ثنا زَيْد بْن الْحُبَاب , أَنَّ الْحُسَيْن بْن وَاقِد , حَدَّثَهُ قَالَ : حَدَّثَنِي عَاصِم بْن أَبِي النَّجُود , عَنْ أَبِي وَائِل , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَأَيْت جِبْرِيل عِنْد سِدْرَة الْمُنْتَهَى لَهُ سِتّمِائَة جَنَاح " زَادَ الرِّفَاعِيّ فِي حَدِيثه , فَسَأَلْت عَاصِمًا عَنْ الْأَجْنِحَة , فَلَمْ يُخْبِرنِي , فَسَأَلْت أَصْحَابِي , فَقَالُوا : كُلّ جَنَاح مَا بَيْن الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب . 25135 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { مَا كَذَبَ الْفُؤَاد مَا رَأَى } قَالَ : رَأَى جِبْرِيل فِي صُورَته الَّتِي هِيَ صُورَته , قَالَ : وَهُوَ الَّذِي رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { مَا كَذَبَ الْفُؤَاد مَا رَأَى } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَمَكَّة وَالْكُوفَة وَالْبَصْرَة { كَذَبَ } بِالتَّخْفِيفِ , غَيْر عَاصِم الْجَحْدَرِيّ وَأَبِي جَعْفَر الْقَارِئ وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ فَإِنَّهُمْ قَرَءُوهُ " كَذَّبَ " بِالتَّشْدِيدِ , بِمَعْنَى : أَنَّ الْفُؤَاد لَمْ يُكَذِّب الَّذِي رَأَى , وَلَكِنَّهُ جَعَلَهُ حَقًّا وَصِدْقًا , وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ إِذَا قُرِئَ كَذَلِكَ : مَا كَذَّبَ صَاحِبُ الْفُؤَاد مَا رَأَى , وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ بِالتَّخْفِيفِ . وَالَّذِي هُوَ أَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَهُ بِالتَّخْفِيفِ ; لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنَ الْقُرَّاء عَلَيْهِ , وَالْأُخْرَى غَيْر مَدْفُوعَة صِحَّتُهَا لِصِحَّةِ مَعْنَاهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الهمة العالية معوقاتها ومقوماتها

    الهمة العالية : بيان معوقات الهمة العالية، ومقوماتها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172591

    التحميل:

  • من أخطاء الأزواج

    من أخطاء الأزواج : الحديث في هذا الكتاب يدور حول مظاهر التقصير والخطأ التي تقع من بعض الأزواج؛ تنبيهاً وتذكيراً، ومحاولة في العلاج، ورغبة في أن تكون بيوتنا محاضن تربية، ومستقر رحمة وسعادة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172563

    التحميل:

  • رسالة رمضان

    رسالة رمضان : قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذه رسالة مختصرة جامعة فيما يهم المسلم في شهر رمضان من صيام وقيام وقراءة قرآن وصدقة وغير ذلك مما ستراه موضحًا فيها إن شاء الله تعالى ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231257

    التحميل:

  • مقالات لكبار كتاب العربية في العصر الحديث

    مقالات لكبار كتاب العربية في العصر الحديث : هذه المجموعة تشتمل على أبواب متفرقة، وموضوعات متنوعة؛ في العلم والدعوة، وفي الإصلاح، وبيان أصول السَّعادة، وفي الأخلاق والتَّربية، وفي السِّياسة والاجتماع، وفي قضايا الشَّباب والمرأة، وفي أبواب الشِّعر والأدب، وفي العربيَّة وطرق التَّرقِّي في الكتابة، كما أنها تشتمل على مقالات في السِّيرة النبويَّة، وبيان محاسن الإسلام، ودحض المطاعن التي تثار حوله. وسيجد القارئ فيها جِدَّة الطَّرح، وعمقه، وقوَّته، وطرافةَ بعض الموضوعات، ونُدرةَ طرقها، وسينتقل من خلالها من روضة أنيقة إلى روضة أخرى، وسيجد الأساليب الرَّاقية المتنوِّعة؛ إذ بعضها يميل إلى الجزالة والشَّماسة، وبعضها يجنح إلى السُّهولة والسَّلاسة، وهكذا.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172259

    التحميل:

  • كتاب النبوات

    كتاب النبوات : يبحث في طرق إثبات النبوة، والمعجزة، والكرامة، والفرق بينها وبين خوارق العادات، وفق معتقد أهل السنة والجماعة. وفيه ردّ على المخالفين في هذا الباب؛ من أشعرية، ومعتزلة، وفلاسفة، مع ذكر مذاهبهم، وبيان أدلتهم. وقد فصّل شيخ الإسلام - رحمه الله - فيه القول، وأطال النفس: فَعَرَضَ أقوال الأشاعرة بالتفصيل، وردّ عليها. واهتمّ حين عَرْضِه لأقوال الأشاعرة، بأقوال الشخصية الثانية في المذهب الأشعري، ألا وهو القاضي أبو بكر الباقلاني، حيث انتقده في كتابه " البيان "، وردّ على أقواله، وناقشها، ومحّصها، وبيَّن مجانبتها للصواب، وكرَّ على ما بُنيت عليه هذه الأقوال من قواعد فنسفها نسفاً، ووضّح لازمها، والنتيجة التي تفضي إليها، محذّراً بذلك منها ومن اعتقادها. وكتاب " النبوات" لم يقتصر على مباحث النبوات، والفروق بين المعجزة والكرامة، وبين ما يظهر على أيدي السحرة والكهان وأمثالهم من خوارق. بل كما هي عادة شيخ الإسلام - رحمه الله -، كان يردّ على الخصوم، ويُبيِّن المضائق والمزالق التي أودت بهم إليها أقوالهم الباطلة، ويوضّح المآزق التي أوقعتهم بها أصولهم الهابطة النازلة.

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن صالح الطويان

    الناشر: موقع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة www.iu.edu.sa - دار أضواء السلف للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272842

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة