Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النجم - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ (14) (النجم) mp3
وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد أَيْضًا حَدَّثَنَا زَيْد بْن الْحُبَاب حَدَّثَنِي حُسَيْن حَدَّثَنِي عَاصِم بْن بَهْدَلَة قَالَ : سَمِعْت شَقِيق بْن سَلَمَة يَقُول سَمِعْت اِبْن مَسْعُود يَقُول قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " رَأَيْت جِبْرِيل عَلَى سِدْرَة الْمُنْتَهَى وَلَهُ سِتّمِائَةِ جَنَاح " سَأَلْت عَاصِمًا عَنْ الْأَجْنِحَة فَأَبَى أَنْ يُخْبِرَنِي قَالَ فَأَخْبَرَنِي بَعْض أَصْحَابه أَنَّ الْجَنَاح مَا بَيْن الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب وَهَذَا أَيْضًا إِسْنَاد جَيِّد وَقَالَ أَحْمَد حَدَّثَنَا زَيْد بْن الْحُبَاب حَدَّثَنَا حُسَيْن حَدَّثَنِي عَاصِم بْن بَهْدَلَة حَدَّثَنِي شَقِيق بْن سَلَمَة قَالَ سَمِعْت اِبْن مَسْعُود يَقُول قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَتَانِي جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فِي حُصْر مُعَلَّق بِهِ الدُّرّ " إِسْنَاده جَيِّد أَيْضًا . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا عَامِر قَالَ أَتَى مَسْرُوق عَائِشَةَ فَقَالَ يَا أَمّ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ رَأَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبّه عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَتْ سُبْحَانَ اللَّه لَقَدْ قَفَّ شَعْرِي لِمَا قُلْت أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلَاث مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ : مَنْ حَدَّثَك أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبّه فَقَدْ كَذَبَ ثُمَّ قَرَأَتْ " لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ " " وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاء حِجَاب " وَمَنْ أَخْبَرَك أَنَّهُ يَعْلَم مَا فِي غَد فَقَدْ كَذَبَ ثُمَّ قَرَأَتْ" إِنَّ اللَّه عِنْده عِلْم السَّاعَة وَيُنَزِّل الْغَيْث وَيَعْلَم مَا فِي الْأَرْحَام " الْآيَة وَمَنْ أَخْبَرَك أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ كَتَمَ فَقَدْ كَذَبَ ثُمَّ قَرَأَتْ " يَا أَيّهَا الرَّسُول بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْك مِنْ رَبّك " وَلَكِنَّهُ رَأَى جِبْرِيل فِي صُورَته مَرَّتَيْنِ . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد أَيْضًا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي عَدِيّ عَنْ دَاوُد عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ مَسْرُوق قَالَ كُنْت عِنْد عَائِشَة فَقُلْت أَلَيْسَ اللَّه يَقُول " وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِين " " وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَة أُخْرَى " فَقَالَتْ أَنَا أَوَّل هَذِهِ الْأُمَّة سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا فَقَالَ " إِنَّمَا ذَاكِ جِبْرِيل " لَمْ يَرَهُ فِي صُورَته الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا إِلَّا مَرَّتَيْنِ رَآهُ مُنْهَبِطًا مِنْ السَّمَاء إِلَى الْأَرْض سَادًّا عِظَمُ خَلْقه مَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث الشَّعْبِيّ بِهِ . " رِوَايَة أَبِي ذَرّ " قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا هَمَّام حَدَّثَنَا قَتَادَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن شَقِيق قَالَ قُلْت لِأَبِي ذَرّ لَوْ رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَسَأَلْته قَالَ وَمَا كُنْت تَسْأَلهُ ؟ قَالَ كُنْت أَسْأَلهُ هَلْ رَأَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ إِنِّي قَدْ سَأَلْته فَقَالَ " قَدْ رَأَيْته نُورًا أَنَّى أَرَاهُ " وَهَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة الْإِمَام أَحْمَد وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيقَيْنِ بِلَفْظَيْنِ فَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ يَزِيد بْن إِبْرَاهِيم عَنْ قَتَادَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن شَقِيق عَنْ أَبِي ذَرّ قَالَ : سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ رَأَيْت رَبّك ؟ فَقَالَ" نُور أَنَّى أَرَاهُ " وَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار حَدَّثَنَا مُعَاذ بْن هِشَام حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ قَتَادَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن شَقِيق قَالَ : قُلْت لِأَبِي ذَرّ لَوْ رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَسَأَلْته فَقَالَ عَنْ أَيّ شَيْء كُنْت تَسْأَلهُ ؟ قَالَ كُنْت أَسْأَلهُ هَلْ رَأَيْت رَبّك ؟ قَالَ أَبُو ذَرّ قَدْ سَأَلْته فَقَالَ " رَأَيْت نُورًا " وَقَدْ حَكَى الْخَلَّال فِي عِلَلِهِ أَنَّ الْإِمَام أَحْمَد سُئِلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ مَا زِلْت مُنْكِرًا لَهُ وَمَا أَدْرِي مَا وَجْهه ؟ وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَوْن الْوَاسِطِيّ أَخْبَرَنَا هُشَيْم عَنْ مَنْصُور عَنْ الْحَكَم عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرّ قَالَ : رَآهُ بِقَلْبِهِ وَلَمْ يَرَهُ بِعَيْنِهِ وَحَاوَلَ اِبْن خُزَيْمَةَ أَنْ يَدَّعِيَ اِنْقِطَاعَهُ بَيْن عَبْد اللَّه بْن شَقِيق وَبَيْن أَبِي ذَرّ وَأَمَّا اِبْن الْجَوْزِيّ فَتَأَوَّلَهُ عَلَى أَنَّ أَبَا ذَرّ لَعَلَّهُ سَأَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل الْإِسْرَاء فَأَجَابَهُ بِمَا أَجَابَهُ بِهِ وَلَوْ سَأَلَهُ بَعْد الْإِسْرَاء لَأَجَابَهُ بِالْإِثْبَاتِ وَهَذَا ضَعِيف جِدًّا فَإِنَّ عَائِشَة أُمّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَدْ سَأَلَتْ عَنْ ذَلِكَ بَعْد الْإِسْرَاء وَلَمْ يُثْبِت لَهَا الرُّؤْيَة وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ خَاطَبَهَا عَلَى قَدْر عَقْلهَا أَوْ حَاوَلَ تَخْطِئَتَهَا فِيمَا ذَهَبَتْ إِلَيْهِ كَابْنِ خُزَيْمَةَ فِي كِتَاب التَّوْحِيد فَإِنَّهُ هُوَ الْمُخْطِئُ وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ النَّسَائِيّ حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم عَنْ مَنْصُور عَنْ الْحَكَم عَنْ يَزِيد بْن شَرِيك عَنْ أَبِي ذَرّ قَالَ : رَأَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبّه بِقَلْبِهِ وَلَمْ يَرَهُ بِبَصَرِهِ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ عَلِيّ بْن مُسْهِر عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن أَبِي سُلَيْمَان عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى " وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَة أُخْرَى " قَالَ رَأَى جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام وَقَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله " وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَة أُخْرَى " قَالَ رَأَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيل فِي صُورَته مَرَّتَيْنِ وَكَذَا قَالَ قَتَادَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَغَيْرهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الشيخ محمد بن عبد الوهاب حياته ودعوته في الرؤية الاستشراقية [ دراسة نقدية ]

    الشيخ محمد بن عبد الوهاب حياته ودعوته في الرؤية الاستشراقية : يتكون هذا الكتاب من ثلاثة فصول: - الفصل الأول " التمهيدي " : دراسة وصفية لأهم مصادر المستشرقين عن حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته. - الفصل الثاني: حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتكوينه العلمي في الرؤية الاستشراقية ونقدها. - الفصل الثالث: دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الرؤية الاستشراقية ونقدها. - قدم له: معالي الشيخ: صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ - حفظه الله -، وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144872

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الإخلاص ]

    الإخلاص هو أهم أعمال القلوب وأعلاها وأساسها; لأنه حقيقة الدين; ومفتاح دعوة الرسل عليهم السلام; وسبيل النجاة من شرور الدنيا والآخرة; وهو لبٌّ العبادة وروحَها; وأساس قبول الأعمال وردها. لذلك كله كان الأجدر بهذه السلسلة أن تبدأ بالحديث عن الإخلاص.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340013

    التحميل:

  • تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية

    « تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية »: رسالة رد فيها المصنف - حفظه الله - على من يخلط بين منهج شيخ الإسلام الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، ومنهج عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن رستم، الخارجي الأباضيّ المتوفى عام 197 هـ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2473

    التحميل:

  • إني رزقت حبها [ السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ]

    إني رزقت حبها [ السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة ]: يعرِض المؤلِّف في هذا الكتاب بعض جوانب العظمة في سيرة أم المؤمنين السيدة خديجة - رضي الله عنها -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260214

    التحميل:

  • أسباب الإرهاب والعنف والتطرف

    أسباب الإرهاب والعنف والتطرف: إن مما ابتليت به الأمة الإسلامية ولشد ما ابتليت به اليوم! قضية العنف والغلو والتطرف التي عصفت زوابعها بأذهان البسطاء من الأمة وجهالها، وافتتن بها أهل الأهواء الذين زاغت قلوبهم عن اتباع الحق فكانت النتيجة الحتمية أن وقع الاختلاف بين أهل الأهواء وافترقوا إلى فرق متنازعة متناحرة همها الأوحد إرغام خصومها على اعتناق آرائها بأي وسيلة كانت، فراح بعضهم يصدر أحكامًا ويفعل إجراما يفجِّرون ويكفِّرون ويعيثون في الأرض فسادا ويظهر فيهم العنف والتطرف إفراطا وتفريطا، ولعمر الله: إنها فتنة عمياء تستوجب التأمل وتستدعي التفكير في الكشف عن جذورها في حياة المسلمين المعاصرين، وهذا يعد من أهم عوامل التخلص من الخلل الذي أثقل كاهل الأمة وأضعف قوتها وفرق كلمتها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116858

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة