Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الطور - الآية 49

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (49) (الطور) mp3
تَقَدَّمَ فِي " ق " مُسْتَوْفًى عِنْد قَوْله تَعَالَى : " وَمِنْ اللَّيْل فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَار السُّجُود " [ ق : 49 ] . وَأَمَّا " إِدْبَار النُّجُوم " فَقَالَ عَلِيّ وَابْن عَبَّاس وَجَابِر وَأَنَس : يَعْنِي رَكْعَتَيْ الْفَجْر . فَحَمَلَ بَعْض الْعُلَمَاء الْآيَة عَلَى هَذَا الْقَوْل عَلَى النَّدْب وَجَعَلَهَا مَنْسُوخَة بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْس . وَعَنْ الضَّحَّاك وَابْن زَيْد : أَنَّ قَوْله : " وَإِدْبَار النُّجُوم " يُرِيد بِهِ صَلَاة الصُّبْح وَهُوَ اِخْتِيَار الطَّبَرِيّ . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس : أَنَّهُ التَّسْبِيح فِي آخِر الصَّلَوَات . وَبِكَسْرِ الْهَمْزَة فِي " إِدْبَار النُّجُوم " قَرَأَ السَّبْعَة عَلَى الْمَصْدَر حَسَبَ مَا بَيَّنَّاهُ فِي " ق " . وَقَرَأَ سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد وَمُحَمَّد بْن السَّمَيْقَع " وَأَدْبَار " بِالْفَتْحِ , وَمِثْله رُوِيَ عَنْ يَعْقُوب وَسَلَّام وَأَيُّوب ; وَهُوَ جَمْع دُبْر وَدُبُر وَدُبْر الْأَمْر وَدُبُره آخِره . وَرَوَى التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن فُضَيْل , عَنْ رِشْدِين بْن كُرَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِدْبَار النُّجُوم الرَّكْعَتَانِ قَبْل الْفَجْر وَإِدْبَار السُّجُود الرَّكْعَتَانِ بَعْد الْمَغْرِب ) قَالَ : حَدِيث غَرِيب لَا نَعْرِفهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن فُضَيْل عَنْ رِشْدِين بْن كُرَيْب . وَسَأَلْت مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل عَنْ مُحَمَّد بْن فُضَيْل وَرِشْدِين بْن كُرَيْب أَيُّهُمَا أَوْثَقُ ؟ فَقَالَ : مَا أَقْرَبُهُمَا , وَمُحَمَّد عِنْدِي أَرْجَحُ . قَالَ : وَسَأَلْت عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ هَذَا فَقَالَ : مَا أَقْرَبُهُمَا , وَرِشْدِين بْن كُرَيْب أَرْجَحُهُمَا عِنْدِي . قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَالْقَوْل مَا قَالَ أَبُو مُحَمَّد وَرِشْدِين بْن كُرَيْب عِنْدِي أَرْجَحُ مِنْ مُحَمَّد وَأَقْدَم , وَقَدْ أَدْرَكَ رِشْدِينُ اِبْنَ عَبَّاس وَرَآهُ . وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : لَمْ يَكُنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَيْء مِنْ النَّوَافِل أَشَدَّ مُعَاهَدَة مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ قَبْل الصُّبْح . وَعَنْهَا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( رَكْعَتَا الْفَجْر خَيْر مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ) . تَمَّ تَفْسِير سُورَة " وَالطُّور " وَالْحَمْد لِلَّهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • النافلة في الأحاديث الموضوعة والباطلة

    النافلة في الأحاديث الموضوعة والباطلة: قال المؤلف: «هو عبارة عن أحاديث مختلفات في معناها ومرامها، كنت أُسأل عنها، فأضطر إلى تحقيق القول فيها، فإن كان صحيحًا أو ضعيفًا احتفظت به في (مضبطة) عندي. ثم راودتني نفسي أن أجمع الضعيف وحده. فصرت كلما حققت حديثًا ألحقته بما سبق لي تحقيقه، وجعلت ألحق ما أجده من زيادات مناسبة، فأضعها في موضعها حتى تجمع لديَّ - وقتها - أكثر من خمسمائة حديث، كنت أتوخى أن لا يكون قد سبقني إليها شيخنا، حافظ الوقت ناصر الدين الألباني في كتابه (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2096

    التحميل:

  • الصوم دنيا ودين

    الصوم دنيا ودين: فقد رغِبَت إدارةُ الثقافة الإسلامية في أن تُشارِك في شيءٍ من فضائل هذا الشهرِ المُبارَك، فكانت هذه الرسالةُ المُيسَّرةُ التي ترسُمُ شيئًا من بركاتِ هذا الشهرِ للناسِ لعلَّ الجميعَ يَنالُ منها.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381061

    التحميل:

  • العقيدة الطحاوية شرح وتعليق [ الألباني ]

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على تعليقات واستدراكات كتبها الشيخ الألباني - رحمه الله - على متن العقيدة الطحاوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322227

    التحميل:

  • الصيام وأثره في تربية المسلم

    الصيام وأثره في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد رأيتُ أن أضعَ كُتيِّبًا خاصًّا بالصوم وأحكامه؛ كي يستعين به المُسلمون في معرفةِ ما يتَّصِل بهذا الركن الهام. ونظرًا لأهمية الصوم في الشريعة الإسلامية؛ فقد أفردتُّ بحثًا خاصًّا عن بيان أثر الصوم في تربية المُسلم».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384402

    التحميل:

  • فضل الإسلام

    فضل الإسلام: قال معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ - حفظه الله -: « هذه الرسالة من الرسائل المهمة التي كتبها الإمام المجدد - عليه رحمة الله -، وسماها فضل الإسلام؛ لأنه أول باب لهذه الرسالة. ووجه أهمية هذه الرسالة: أن هذه الرسالة تُعتبر رسالة في المنهج الذي يتميز به حملة التوحيد و أتباع السلف الصالح بعامة، كما أنها تبين كثيرا من المباحث والمسائل المتصلة بالواقع العملي للدعوة ومخالطة المسلم المتبع لطريقة السلف للناس من جميع الاتجاهات ومن جميع الأفهام والأهواء. ففيها بيان تفسير الإسلام، وفيها بيان فضل الإسلام، وفيها بيان البدع وأن البدع أشد من الكبائر، وفيها بيان معالم الانتماء الحق، وإبطال أنواع الانتماء المحدَثة، وفيها تفصيل المنهج من حيث الأولويات والاهتمام بالسنة ورد البدع، وفيها ما يتصل ببحث الألقاب والشعارات التي قد نتسمى بها، أو قد يرفعها بعضهم، وبيان حكم ذلك، وفيها بيان أن الإسلام واجب أن يُدخل فيه كلِّه، وأن لا يفرق بين أمر وأمر فيه من حيث وجوب الدخول فيه، والإيمان بذلك ».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بحي سلطانة بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2389

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة