Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الطور - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) (الطور) mp3
قَالَ عَلِيّ وَابْن عَبَّاس وَغَيْرهمَا : هُوَ بَيْت فِي السَّمَاء حِيَال الْكَعْبَة يَدْخُلهُ كُلّ يَوْم سَبْعُونَ أَلْف مَلَك , ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهُ فَلَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ . قَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : هُوَ بَيْت فِي السَّمَاء السَّادِسَة . وَقِيلَ : فِي السَّمَاء الرَّابِعَة ; رَوَى أَنَس بْن مَالِك , عَنْ مَالِك بْن صَعْصَعَة , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أُوتِيَ بِي إِلَى السَّمَاء الرَّابِعَة فَرُفِعَ لَنَا الْبَيْت الْمَعْمُور فَإِذَا هُوَ حِيَال الْكَعْبَة لَوْ خَرَّ خَرَّ عَلَيْهَا يَدْخُلهُ كُلّ يَوْم سَبْعُونَ أَلْف مَلَك إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا إِلَيْهِ ) ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيّ . وَحَكَى الْقُشَيْرِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ فِي السَّمَاء الدُّنْيَا . وَقَالَ أَبُو بَكْر الْأَنْبَارِيّ : سَأَلَ اِبْن الْكَوَّاء عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : فَمَا الْبَيْت الْمَعْمُور ؟ قَالَ : بَيْت فَوْق سَبْع سَمَوَات تَحْت الْعَرْش يُقَال لَهُ الضُّرَاح . وَكَذَا فِي " الصِّحَاح " : وَالضُّرَاح بِالضَّمِّ بَيْت فِي السَّمَاء وَهُوَ الْبَيْت الْمَعْمُور عَنْ اِبْن عَبَّاس . وَعُمْرَانه كَثْرَة غَاشِيَته مِنْ الْمَلَائِكَة . وَقَالَ الْمَهْدَوِيّ عَنْهُ : حِذَاء الْعَرْش . وَاَلَّذِي فِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ مَالِك بْن صَعْصَعَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيث الْإِسْرَاء : ( ثُمَّ رُفِعَ إِلَى الْبَيْت الْمَعْمُور فَقُلْت يَا جِبْرِيل مَا هَذَا قَالَ هَذَا الْبَيْت الْمَعْمُور يَدْخُلهُ كُلّ يَوْم سَبْعُونَ أَلْف مَلَك إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا إِلَيْهِ آخِرُ مَا عَلَيْهِمْ ) وَذَكَرَ الْحَدِيث . وَفِي حَدِيث ثَابِت عَنْ أَنَس بْن مَالِك أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( أُتِيت بِالْبُرَاقِ ) الْحَدِيث ; وَفِيهِ : ( ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّابِعَة فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام فَقِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيل قِيلَ وَمَنْ مَعَك قَالَ مُحَمَّد - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام مُسْنِدًا ظَهْره إِلَى الْبَيْت الْمَعْمُور وَإِذَا هُوَ يَدْخُلهُ كُلّ يَوْم سَبْعُونَ أَلْف مَلَك لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ ) . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا قَالَ : لِلَّهِ فِي السَّمَوَات وَالْأَرَضِينَ خَمْسَة عَشَرَ بَيْتًا , سَبْعَة فِي السَّمَوَات . وَسَبْعَة فِي الْأَرَضِينَ وَالْكَعْبَة , وَكُلّهَا مُقَابِلَة لِلْكَعْبَةِ . وَقَالَ الْحَسَن : الْبَيْت الْمَعْمُور هُوَ الْكَعْبَة , الْبَيْت الْحَرَام الَّذِي هُوَ مَعْمُور مِنْ النَّاس , يَعْمُرهُ اللَّه كُلّ سَنَة بِسِتِّمِائَةِ أَلْف , فَإِنْ عَجَزَ النَّاس عَنْ ذَلِكَ أَتَمَّهُ اللَّه بِالْمَلَائِكَةِ , وَهُوَ أَوَّل بَيْت وَضَعَهُ اللَّه لِلْعِبَادَةِ فِي الْأَرْض . وَقَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس : إِنَّ الْبَيْت الْمَعْمُور كَانَ فِي الْأَرْض مَوْضِع الْكَعْبَة فِي زَمَان آدَم عَلَيْهِ السَّلَام , فَلَمَّا كَانَ زَمَان نُوح عَلَيْهِ السَّلَام أَمَرَهُمْ أَنْ يَحُجُّوا فَأَبَوْا عَلَيْهِ وَعَصَوْهُ , فَلَمَّا طَغَى الْمَاء رُفِعَ فَجُعِلَ بِحِذَائِهِ فِي السَّمَاء الدُّنْيَا , فَيَعْمُرهُ كُلّ يَوْم سَبْعُونَ أَلْف مَلَك , ثُمَّ لَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يُنْفَخ فِي الصُّور , قَالَ : فَبَوَّأَ اللَّه جَلَّ وَعَزَّ لِإِبْرَاهِيم مَكَان الْبَيْت حَيْثُ كَانَ ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيم مَكَان الْبَيْت أَنْ لَا تُشْرِك بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّع السُّجُود " [ اِلْحَحْ : 26 ] .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • يومك في رمضان

    كتاب قيم مفيد يحدثنا عن المسلم الصائم في رمضان، وما ينبغي أن يحرص عليه حال صيامه، ولا شك أنه لابد أن يغرس في نفسه الأخلاق الفاضلة أثناء هذه الشعيرة العظيمة، ولا ينسى أن يسأل ربه عند فطره لأن الله وعد عباده بإجابة دعائهم عند إفطارهم، ولا ينسى أيضًا الحرص على صلاة التراويح إذ أنها سنة مستحبة يغفر الله الذنوب بها.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332496

    التحميل:

  • رسالة إلى المتقاعدين

    رسالة إلى المتقاعدين : يشكل التقاعد نقطة تحول هامة في حياة الفرد، خصوصاً بعد فترة طويلة من ممارسة عمل معين ملأ عليه حياته، وأعطاه دوره ومكانته الاجتماعية؛ فالعمل ليس مهماً من حيث توفير دخل ثابت للفرد وأسرته فقط، وإنما له دوره النفسي الهام. فالعاطل عن العمل حتى لو توفر له الدخل المادي المناسب يعاني من عدم الإحساس بالكفاءة وأهميته الاجتماعية، وقد يرافق ذلك ازدياد في المشاكل الأسرية داخل الأسرة. وإن في التقاعد معنى ضمنياً بأن المجتمع بدأ يستغني عن الفرد وخدماته، ومن ثَمَّ فإن وجوده سيكون بعد ذلك عالة على غيره، لذلك فقد أثبتت الدراسات النفسية والطبية أن مستوى الانحدار في الصحة الجسمية والنفسية يكون أشد سرعة في السنوات اللاحقة للتقاعد منها في السنوات التي سبقت التقاعد، وفي هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات المهمة لمن بلغ سن التقاعد؛ لإشاعة الفكر العملي لأولئك الإخوة؛ للفت نظرهم للعمل في المجالات الخيرة النافعة ديناً ودنياً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66479

    التحميل:

  • رسالتان موجزتان في الزكاة والصيام

    رسالتان موجزتان في الزكاة والصيام : هذا الكتيب يحتوي على رسالتين وهما: الرسالة الأولى : في بحوث هامة حول الزكاة. الرسالة الثانية : في فضل الصيام رمضان وقيامه مع بيان أحكام مهمة قد تخفى على بعض الناس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231263

    التحميل:

  • تحت المجهر [ كتب - أخبار - رجال - أحاديث ]

    تحت المجهر: رسالةٌ لطيفةٌ جمعَ فيها المؤلف - حفظه الله - بعض ما تيسَّر له من كتبٍ وأخبارٍ ورجالٍ وأحاديث قد تكلَّم عنها العلماء بالنقد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381064

    التحميل:

  • الصلاة وأسرارها النفسية بالمفاهيم السلوكية المعاصرة

    الصلاة وأسرارها النفسية بالمفاهيم السلوكية المعاصرة: كل من تحدَّث عن الصلاة أحسنَ وأجادَ؛ فتحدَّث الفُقهاءُ بمفاهيم التشريع والإيمان، وتحدَّث المُتصوِّفة بمفاهيم الروح وصفاء النفس، وتحدَّث الأطباء المسلمون عن أسرار الصلاة بمفاهيم الجسم والحركة، وهذا ما سوف نُفصِّلها في الفصل الأول من هذا الكتاب في الحديث عن حركات الصلاة. ويبقى الجانب النفسي بمفاهيم النفس المعاصرة شاغرًا لم يتطرَّق إليه أحد، إلا في إشارات تُحقِّقُ المفهوم دون أن تسبُر أغواره أو تُحدِّدَ أبعاده، وهذا ما يُحاولُ الكتابَ أن يصِلَ إلى بعض حقائقه.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381058

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة