Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الطور - الآية 38

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ ۖ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (38) (الطور) mp3
أَيْ أَيَدَّعُونَ أَنَّ لَهُمْ مُرْتَقَى إِلَى السَّمَاء وَمِصْعَدًا وَسَبَبًا

أَيْ عَلَيْهِ الْأَخْبَار وَيَصِلُونَ بِهِ إِلَى عِلْم الْغَيْب , كَمَا يَصِل إِلَيْهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَرِيقِ الْوَحْي .

أَيْ بِحُجَّةٍ بَيِّنَة أَنَّ هَذَا الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ حَقّ . وَالسُّلَّم وَاحِد السَّلَالِم الَّتِي يُرْتَقَى عَلَيْهَا . وَرُبَّمَا سُمِّيَ الْغَرْز بِذَلِكَ ; قَالَ أَبُو الرُّبَيْس الثَّعْلَبِيّ يَصِف نَاقَته : مُطَارَةُ قَلْبٍ إِنْ ثَنَى الرِّجْلَ رَبُّهَا بِسُلَّمِ غَرْز فِي مُنَاخٍ يُعَاجِلُه وَقَالَ زُهَيْر : وَمَنْ هَابَ أَسْبَاب الْمَنَايَا يَنَلْنَهُ وَإنْ يَرْقَ أَسْبَاب السَّمَاء بِسُلَّمِ وَقَالَ آخَر : تَجَنَّيْتِ لِي ذَنْبًا وَمَا إِنْ جَنَيْتُهُ لِتَتَّخِذِي عُذْرًا إِلَى الْهَجْر سُلَّمَا وَقَالَ اِبْن مُقْبِل فِي الْجَمْع : لَا تُحْرِزُ الْمَرْءَ أَحْجَاءُ الْبِلَاد وَلَا يُبْنَى لَهُ فِي السَّمَوَات السَّلَالِيمُ الْأَحْجَاء النَّوَاحِي مِثْل الْأَرْجَاء وَاحِدهَا حَجًا وَرَجًا مَقْصُور . وَيُرْوَى : أَعَنَاء الْبِلَاد , وَالْأَعْنَاء أَيْضًا الْجَوَانِب وَالنَّوَاحِي وَاحِدهَا عِنْو بِالْكَسْرِ . وَقَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ : وَاحِدهَا عَنَّا مَقْصُور . وَجَاءَنَا أَعْنَاء مِنْ النَّاس وَاحِدهمْ عِنْو بِالْكَسْرِ , وَهُمْ قَوْم مِنْ قَبَائِل شَتَّى . " يَسْتَمِعُونَ فِيهِ " أَيْ عَلَيْهِ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " فِي جُذُوع النَّخْل " [ طَه : 71 ] أَيْ عَلَيْهَا ; قَالَ الْأَخْفَش . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : يَسْتَمِعُونَ بِهِ . وَقَالَ الزَّجَّاج : أَيْ أَلَهُمْ كَجِبْرِيلَ الَّذِي يَأْتِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوَحْيِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صلة الأرحام في ضوء الكتاب والسنة

    صلة الأرحام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «صلة الأرحام» بيَّنت فيها مفهوم صلة الأرحام، لغةً واصطلاحًا، ومفهوم قطيعة الأرحام لغةً واصطلاحًا، ثم ذكرت الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب صلة الأرحام، وتحريم قطيعة الأرحام».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276147

    التحميل:

  • مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية

    قال المؤلف - حفظه الله -: لقد رغب إليَّ المركز أن أحاضر في موضوع ذي أهمية بالغة في حياة المسلمين بعامة، وفي عصرنا الحاضر بخاصة: " مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية ". وهو موضوع متشعب وواسع، لا يكفي للوفاء به الوقت المخصص للمحاضرة. ومن هنا، فإن تناول موضوعاته سيكون موجزًا، أقدم فيه ما أراه أهم من غيره. وذلك من خلال محاور خمسة: الأول: الدعوة إلى الله، وأمانة تبليغها، والحاجة الماسة إليها في هذا العصر. الثاني: الدين والأمة والدولة في التصور الإسلامي. الثالث: الدولة والدعوة في التاريخ الإسلامي. الرابع: الدولة والدعوة في البلاد الإسلامية في العصر الحديث. الخامس: الدولة والدعوة في المملكة العربية السعودية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110571

    التحميل:

  • سؤال وجواب حول فقه الواقع

    سؤال وجواب حول فقه الواقع : هذه رسالة ضمنها المؤلف جواباً على سؤال وَرَدَ إلَيَّه حولَ ما يُسمى بـ (( فقه ِ الواقع )) وحُكمهِ ، ومَدى حاجةِ المُسلمينَ إليهِ ، مَعَ بيان ِ صورَتِهِ الشرعيَّةِ الصَّحيحة .

    الناشر: دار الجلالين للنشر والتوزيع - الرياض - السعودية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/46134

    التحميل:

  • تذكرة الصوَّام بشيء من فضائل الصيام والقيام وما يتعلق بهما من أحكام

    تذكرة الصوَّام بشيء من فضائل الصيام والقيام وما يتعلق بهما من أحكام: قال المؤلف: «فهذه تذكرةٌ مُوجَزة بشيءٍ من فضائل الصِّيام والقِيام، وما يتيسَّر ممَّا يتعلَّق بهما من أحكام، جمعتُها لنفسي من كتب مشايخي، ومَنْ سَلَف من أهل العلم - جزاهم الله خيرًا، وضاعَف مَثُوبَتهم - وأحبَبتُ أن ينتَفِع بها مَن شاء الله من إخواني المسلِمين؛ تبليغًا للعلم، وقيامًا بواجب النصيحة، وسمَّيتها: «تذكرة الصُّوَّام بشيءٍ من فضائل الصِّيام والقِيام وما يتعلَّق بهما من أحكام».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330342

    التحميل:

  • دراسة لقول الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}

    دراسة لقول الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}: هذه الدراسة في تدبر هذه الآية الكريمة وسبر فقه معانيها، وهي في أربعة مباحث: المبحث الأول: علاقة الآية بسياقها. المبحث الثاني: معاني ألفاظ الآية. المبحث الثالث: دلالات التراكيب في الآية. المبحث الرابع: معنى الآية والأقوال فيه.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332499

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة