Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الطور - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ (24) (الطور) mp3
أَيْ بِالْفَوَاكِهِ وَالتُّحَف وَالطَّعَام وَالشَّرَاب ; وَدَلِيله : " يُطَاف عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَب " [ الزُّخْرُف : 71 ] , " يُطَاف عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِين " [ الصَّافَّات : 45 ] . ثُمَّ قِيلَ : هُمْ الْأَطْفَال مِنْ أَوْلَادهمْ الَّذِينَ سَبَقُوهُمْ , فَأَقَرَّ اللَّه تَعَالَى بِهِمْ أَعْيُنهمْ . وَقِيلَ : إِنَّهُمْ مَنْ أَخْدَمَهُمْ اللَّه تَعَالَى إِيَّاهُمْ مِنْ أَوْلَاد غَيْرهمْ . وَقِيلَ : هُمْ غِلْمَان خُلِقُوا فِي الْجَنَّة . قَالَ الْكَلْبِيّ : لَا يَكْبَرُونَ أَبَدًا

فِي الْحُسْن وَالْبَيَاض

فِي الصَّدَف , وَالْمَكْنُون الْمَصُون . وَقَوْله تَعَالَى : " يَطُوف عَلَيْهِمْ وِلْدَان مُخَلَّدُونَ " [ الْوَاقِعَة : 17 ] . قِيلَ : هُمْ أَوْلَاد الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ خَدَم أَهْل الْجَنَّة . وَلَيْسَ فِي الْجَنَّة نَصَب وَلَا حَاجَة إِلَى خِدْمَة , وَلَكِنَّهُ أُخْبِرَ بِأَنَّهُمْ عَلَى نِهَايَة النَّعِيم . وَعَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا : أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّ أَدْنَى أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلَة مَنْ يُنَادِي الْخَادِم مِنْ خَدَمه فَيُجِيبهُ أَلْف كُلّهمْ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ) . وَعَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا مِنْ أَحَد مِنْ أَهْل الْجَنَّة إِلَّا يَسْعَى عَلَيْهِ أَلْف غُلَام كُلّ غُلَام عَلَى عَمَل لَيْسَ عَلَيْهِ صَاحِبه ) . وَعَنْ الْحَسَن أَنَّهُمْ قَالُوا : يَا رَسُول اللَّه إِذَا كَانَ الْخَادِم كَاللُّؤْلُؤِ فَكَيْف يَكُون الْمَخْدُوم ؟ فَقَالَ : ( مَا بَيْنهمَا كَمَا بَيْن الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر وَبَيْن أَصْغَر الْكَوَاكِب ) . قَالَ الْكِسَائِيّ : كَنَنْت الشَّيْء سَتَرْته وَصُنْته مِنْ الشَّمْس , وَأَكْنَنْته فِي نَفْسِي أَسْرَرْته . وَقَالَ أَبُو زَيْد : كَنَنْته وَأَكْنَنْته بِمَعْنًى فِي الْكِنّ وَفِي النَّفْس جَمِيعًا ; تَقُول : كَنَنْت الْعِلْم وَأَكْنَنْته فَهُوَ مَكْنُون وَمُكَنّ . وَكَنَنْت الْجَارِيَة وَأَكْنَنْتهَا فَهِيَ مَكْنُونَة وَمُكَنَّة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الفوائد

    الفوائد : هذا كتاب عجاب في مادته، موسوعي في جمعه، رائع في عرضه ومناقشته، جمع شوارد ودقائق أدركها الإمام الرباني ابن القيم - رحمه الله - خلال تجربة طويلة ومعاناة شخصية والتصاق مستمر بالعلم وأهله ومصادره.

    المدقق/المراجع: محمد عزيز شمس

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265626

    التحميل:

  • إثبات أن «المحسن» من أسماء الله الحسنى

    إثبات أن «المحسن» من أسماء الله الحسنى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه فوائد متنوعة، ولطائف متفرقة، جمعتُ شتاتَها من أماكن عديدة حول إثبات أن المُحسِن اسمٌ من أسماء الله الحسنى، وذكر الأدلة على ذلك من السنة بنقل الأحاديث الدالة على ذلك، وحكم أهل العلم عليها، وبيان جواز التعبيد لله به كغيره من أسماء الله الحسنى؛ لثبوته اسمًا لله، ونقل أقوال أهل العلم ممن صرَّح بذلك، وذكر عدد ممن سُمِّي بـ (عبد المحسن) إلى نهاية القرن التاسع، مع فوائد أخرى».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348307

    التحميل:

  • مجموعة أسئلة تهم الأسرة المسلمة

    مجموعة أسئلة تهم الأسرة المسلمة: أسئلة أجاب عنها الشيخ تتعلق بالمرأة المسلمة (اللباس، الصلاة، ... إلخ).

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1981

    التحميل:

  • مختصر الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية، وقد شرحها العديد من أهل العلم، ومنهم الشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان - رحمه الله -، وذلك في صورة سؤال وجواب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2563

    التحميل:

  • تذكرة المُؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي

    تذكِرةُ المُؤتَسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا شرحٌ مُبسَّط، وبيانٌ مُيسَّر لكتاب الحافظ أبي محمد تقيِّ الدين عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الجمَّاعيلي الصالحي - رحمه الله -، الذي ألَّفه في بيان المعتقد الحق: معتقد أهل السنة والجماعة».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344686

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة