Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الطور - الآية 47

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (47) (الطور) mp3
وَقَوْله : { وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُون ذَلِكَ } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْعَذَاب الَّذِي تَوَعَّدَ اللَّه بِهِ هَؤُلَاءِ الظَّلَمَة مِنْ دُون يَوْم الصَّعْقَة , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ عَذَاب الْقَبْر . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25074 -حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى الْفَزَارِيّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا شَرِيك , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنِ الْبَرَاء { عَذَابًا دُون ذَلِكَ } قَالَ : عَذَاب الْقَبْر . 25075 -حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُون ذَلِكَ } يَقُول : عَذَاب الْقَبْر قَبْل عَذَاب يَوْم الْقِيَامَة . * حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , أَنَّ ابْن عَبَّاس كَانَ يَقُول : إِنَّكُمْ لَتَجِدُونَ عَذَاب الْقَبْر فِي كِتَاب اللَّه { وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُون ذَلِكَ } . * حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , أَنَّ ابْن عَبَّاس كَانَ يَقُول : إِنَّ عَذَاب الْقَبْر فِي الْقُرْآن , ثُمَّ تَلَا { وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُون ذَلِكَ } . وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِذَلِكَ الْجُوع . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25076 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { عَذَابًا دُون ذَلِكَ } قَالَ : الْجُوع . وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِذَلِكَ : الْمَصَائِب الَّتِي تُصِيبهُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ ذَهَاب الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25077 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُون ذَلِكَ } قَالَ : دُون الْآخِرَة فِي هَذِهِ الدُّنْيَا يُعَذِّبهُمْ بِهِ مِنْ ذَهَاب الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد , قَالَ : فَهِيَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَجْر وَثَوَاب عِنْد اللَّه , عَدَا مَصَائِبهمْ وَمَصَائِب هَؤُلَاءِ , عَجَّلَهُمْ اللَّه إِيَّاهَا فِي الدُّنْيَا , وَقَرَأَ { فَلَا تُعْجِبْك أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ } 9 55 إِلَى آخِر الْآيَة . وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْرُهُ أَخْبَرَ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِكُفْرِهِمْ بِهِ عَذَابًا دُون يَوْمهمْ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ , وَذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة , فَعَذَاب الْقَبْر دُون يَوْم الْقِيَامَة ; لِأَنَّهُ فِي الْبَرْزَخ , وَالْجُوع الَّذِي أَصَابَ كُفَّار قُرَيْش , وَالْمَصَائِب الَّتِي تُصِيبهُمْ فِي أَنْفُسهمْ وَأَمْوَالهمْ وَأَوْلَادهمْ دُون يَوْم الْقِيَامَة , وَلَمْ يَخْصُصْ اللَّه نَوْعًا مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَهُمْ دُون يَوْم الْقِيَامَة دُون نَوْع بَلْ عَمَّ فَقَالَ { وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُون ذَلِكَ } فَكُلّ ذَلِكَ لَهُمْ عَذَاب , وَذَلِكَ لَهُمْ دُون يَوْم الْقِيَامَة , فَتَأْوِيل الْكَلَام : وَإِنَّ لِلَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ عَذَابًا مِنْ اللَّه دُون يَوْم الْقِيَامَة { وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } بِأَنَّهُمْ ذَائِقُو ذَلِكَ الْعَذَاب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الدعاء وأهميته في الدعوة إلى الله في ضوء القرآن والسنة

    الدعاء وأهميته في الدعوة إلى الله في ضوء القرآن والسنة : هذا البحث يتناول أهمية الدعاء في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وبيان أثره في استجابة الدعوة ، وما يعود على الداعية من الخير بسببه، وهو على أحوال: إما دعاء لغير المسلمين بالدخول في الإسلام، أو دعاءٌ للمسلمين بالتطهير من الذنوب، أو دعاء لهم بالثبات على الدين، أو دعاء لهم بما يعينهم على طاعة الله سبحانه وتعالى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208989

    التحميل:

  • تلخيص كتاب الصيام من الشرح الممتع

    يقول المؤلف: هذا ملخص في كتاب الصيام (( للشرح الممتع على زاد المستقنع )) للشيخ العلامه ابن عثيمين رحمه الله، وقد اقتصرت فيه على القول الراجح أو ما يشير إليه الشيخ رحمه الله أنه الراجح، مع ذكر اختيار شيخ الإسلام أو أحد المذاهب الأربعه، إذا كان الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يرى ترجيحه، مع ذكر المتن وتوضيح ذلك إذا احتجنا لتوضيحه، ومع ذكر بعض المسائل والفوائد المكمله للباب للشيخ رحمه الله، وذكر استدراكاته على المتن إن كان هناك استدراكات.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/286177

    التحميل:

  • الدين المعاملة [ صفحات من هدي الأسوة الحسنة صلى الله عليه وسلم ]

    الدين المعاملة : في هذه الصفحات نسلط الضوء على جانب من الجوانب المهمة في حياتنا، وهو المعاملة مع الآخرين، ننهل في تصحيح هذا الجانب من معاملة النبي - صلى الله عليه وسلم - للآخرين، فنحن أحوج ما نكون إلى هذا الهدي مع فساد تعاملنا مع بعضنا، فالدين ليس فقط معاملة مع الله، بل هو معاملة مع الخلق أيضاً، ولئن كانت حقوق الله مبنية على المسامحة فإن حقوق العباد مبنية على المشاحة ، لذا وجب علينا معرفة هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في المعاملة مع الخَلق؛ لنتأسى به، فتنصلح علاقاتنا الأسرية والاجتماعية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/262007

    التحميل:

  • البركة: كيف يحصل المسلم عليها في ماله ووقته وسائر أموره؟

    البركة: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن من مسائل العلم النافعة التي ينبغي معرفتها والحرص عليها: البركة التي جاء ذكرها في نصوص الكتاب والسنة، وإن لمعرفة أسبابها وموانعها ومواقعها أهمية كبرى للمسلم الحريص على الخير؛ فإن البركة ما حلَّت في قليل إلا كثُر، ولا كثير إلا نفع، وثمراتها وفوائدها كثيرة، ومن أعظمها: استعمالها في طاعة الله تعالى... لذا رأيت أن أكتب رسالة في هذا الموضوع أوضِّح فيها أسباب البركة وموانعها، مع بيان الأعيان والأزمنة والأمكنة والأحوال المباركة، مقتصرًا على ما ورد في الكتاب الكريم والسنة الصحيحة، وترك ما عدا ذلك مما هو ضعيف أو ليس بصريح».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332983

    التحميل:

  • اللهم سلم

    اللهم سلم: في زمن النسيان والغفلة والأمل والتسويف أقدم للإخوة القراء الجزء العاشر من سلسة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان: «اللهم سلم». وفيه ذكر فضيلة الخوف من الله التي تقود إلى العمل وتحرك الهمم. وطرزته بحال السلف خوفًا ورجاء».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229620

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة