Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الطور - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ (23) (الطور) mp3
وَقَوْله : { يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا } يَقُول : يَتَعَاطَوْنَ فِيهَا كَأْس الشَّرَاب , وَيَتَدَاوَلُونَهَا بَيْنهمْ , كَمَا قَالَ الْأَخْطَل : نَازَعْته طَيِّب الرَّاحِ الشَّمُولِ وَقَدْ و صَاحَ الدَّجَاجُ وَحَانَتْ وَقْعَةُ السَّارِي

وَقَوْله { لَا لَغْو فِيهَا } يَقُول : لَا بَاطِل فِي الْجَنَّة , وَالْهَاء فِي قَوْله " فِيهَا " مِنْ ذِكْر الْكَأْس , وَيَكُون الْمَعْنَى لِمَا فِيهَا الشَّرَاب بِمَعْنَى : أَنَّ أَهْلهَا لَا لَغْو عِنْدهمْ فِيهَا وَلَا تَأْثِيم , وَاللَّغْو : الْبَاطِل , وَقَوْله : { وَلَا تَأْثِيم } يَقُول : وَلَا فِعْل فِيهَا يُؤَثِّم صَاحِبه . وَقِيلَ : عَنَى بِالتَّأْثِيمِ : الْكَذِبَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25051 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { لَا لَغْو فِيهَا } يَقُول : لَا بَاطِل فِيهَا . وَقَوْله : { وَلَا تَأْثِيم } يَقُول : لَا كَذِبَ . 25052 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { لَا لَغْو فِيهَا } قَالَ : لَا يَسْتَبُّونَ { وَلَا تَأْثِيم } يَقُول : وَلَا يُؤَثَّمُونَ. 25053 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { لَا لَغْو فِيهَا وَلَا تَأْثِيم } : أَيْ لَا لَغْو فِيهَا وَلَا بَاطِل , إِنَّمَا كَانَ الْبَاطِل فِي الدُّنْيَا مَعَ الشَّيْطَان . * وَحَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { لَا لَغْو فِيهَا وَلَا تَأْثِيم } قَالَ : لَيْسَ فِيهَا لَغْو وَلَا بَاطِل , إِنَّمَا كَانَ اللَّغْو وَالْبَاطِل فِي الدُّنْيَا . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { لَا لَغْو فِيهَا وَلَا تَأْثِيم } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْكُوفَة { لَا لَغْو فِيهَا وَلَا تَأْثِيم } بِالرَّفْعِ وَالتَّنْوِين عَلَى وَجْه الْخَبَر , عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَأْس لَغْو وَلَا تَأْثِيم , وَقَرَأَهُ بَعْض قُرَّاء الْبَصْرَة " لَا لَغْو فِيهَا وَلَا تَأْثِيم " نَصْبًا غَيْر مُنَوَّن عَلَى وَجْه التَّبْرِئَة . وَالْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب , وَإِنْ كَانَ الرَّفْع وَالتَّنْوِين أَعْجَبَ الْقِرَاءَتَيْنِ إِلَيَّ لِكَثْرَةِ الْقِرَاءَة بِهَا , وَأَنَّهَا أَصَحّ الْمَعْنَيَيْنِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المقترح في أجوبة أسئلة المصطلح

    المقترح في أجوبة أسئلة المصطلح: قال الشيخ - رحمه الله -: «فإنّ كثيرًا ما يسأل إخواننا الراغبون في علم السنة كيف الطريق إلى الاستفادة من كتب السنة؟ ترِد إلينا هذه الأسئلة من اليمن، ومن أكثر البلاد الإسلامية. وكنت أُجيبُ على هذا في أشرطة، فلما رأيتُ الأسئلةَ تتكرَّر؛ رأيتُ أن يُنشَر هذا، فإن الكتاب يبقى. وأضفتُ إلى هذا أسئلة أخينا في الله أبي الحسن المصري لنفاستها وفائدتها، وما اشتملت عليه الأسئلة من الفوائد».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380513

    التحميل:

  • تعليقات على رسالة: «واجبنا نحو ما أمرنا الله به»

    تعليقات على رسالة: «واجبنا نحو ما أمرنا الله به»: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فموضوعُ هذه الرسالة عظيمٌ للغاية، يحتاجُ إليه كلُّ مسلمٍ ومُسلِمة، ألا وهو: «واجبُنا نحو ما أمرنا الله به»؛ ما الذي يجبُ علينا نحوَ ما أُمِرنا به في كتابِ ربِّنا وسنةِ نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -؟».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381124

    التحميل:

  • عقد الدرر فيما صح في فضائل السور

    عِقدُ الدُّرَر فيما صحَّ في فضائل السور: جمع المؤلف في هذه الرسالة ما صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من فضائل سور القرآن، ورتَّبها حسب الأفضل والأهم، وذلك مما ورد فيها نص صحيح بتفضيلها، مع التنبيه أنه لا ينبغي أن يُتَّخَذ شيءٌ من القرآن مهجورًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272778

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الإخلاص ]

    الإخلاص هو أهم أعمال القلوب وأعلاها وأساسها; لأنه حقيقة الدين; ومفتاح دعوة الرسل عليهم السلام; وسبيل النجاة من شرور الدنيا والآخرة; وهو لبٌّ العبادة وروحَها; وأساس قبول الأعمال وردها. لذلك كله كان الأجدر بهذه السلسلة أن تبدأ بالحديث عن الإخلاص.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340013

    التحميل:

  • شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع

    شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع : شرح قيّم للشيخ عبد الكريم الخضير لكتاب الصيام من زاد المستقنع وأصل هذا الشرح هو دورة تفضّل بإلقائها في مسجد التقوى وذلك في أواخر شعبان في السنة الثانية والعشرين بعد الأربع مئة والألف من هجرة المصطفى صلى الله عليه و سلم

    الناشر: موقع الشيخ عبد الكريم الخضير http://www.alkhadher.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/52543

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة