Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الذاريات - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (7) (الذاريات) mp3
قِيلَ : الْمُرَاد بِالسَّمَاءِ هَاهُنَا السُّحُب الَّتِي تُظِلّ الْأَرْض . وَقِيلَ : السَّمَاء الْمَرْفُوعَة . اِبْن عُمَر : هِيَ السَّمَاء السَّابِعَة ; ذَكَرَهُ الْمَهْدَوِيّ وَالثَّعْلَبِيّ وَالْمَاوَرْدِيّ وَغَيْرهمْ . وَفِي " الْحُبُك " أَقْوَال سَبْعَة : الْأَوَّل : قَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة وَمُجَاهِد وَالرَّبِيع : ذَات الْخَلْق الْحَسَن الْمُسْتَوِي . وَقَالَهُ عِكْرِمَة ; قَالَ : أَلَمْ تَرَ إِلَى النَّسَّاج إِذَا نَسَجَ الثَّوْب فَأَجَادَ نَسْجه ; يُقَال مِنْهُ حَبَكَ الثَّوْب يَحْبِكُهُ بِالْكَسْرِ حَبْكًا أَيْ أَجَادَ نَسْجه . قَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ : كُلّ شَيْء أَحْكَمْته وَأَحْسَنْت عَمَله فَقَدْ اِحْتَبَكْتهُ . وَالثَّانِي : ذَات الزِّينَة ; قَالَهُ الْحَسَن وَسَعِيد بْن جُبَيْر , وَعَنْ , الْحَسَن أَيْضًا : ذَات النُّجُوم وَهُوَ الثَّالِث . الرَّابِع : قَالَ الضَّحَّاك : ذَات الطَّرَائِق ; يُقَال لِمَا تَرَاهُ فِي الْمَاء وَالرَّمْل إِذَا أَصَابَتْهُ الرِّيح حُبُك . وَنَحْوه قَوْل الْفَرَّاء ; قَالَ : الْحُبُك تَكَسُّر كُلّ شَيْء كَالرَّمْلِ إِذَا مَرَّتْ بِهِ الرِّيح السَّاكِنَة , وَالْمَاء الْقَائِم إِذَا مَرَّتْ بِهِ الرِّيح , وَدِرْع الْحَدِيد لَهَا حُبُك , وَالشَّعْرَة الْجَعْدَة تَكَسُّرهَا حُبُك . وَفِي حَدِيث الدَّجَّال : أَنَّ شَعْره حُبُك . قَالَ زُهَيْر : مُكَلَّل بِأُصُولِ النَّجْم تَنْسِجهُ رِيح خَرِيق لِضَاحِي مَائِهِ حُبُكُ وَلَكِنَّهَا تَبْعُد مِنْ الْعِبَاد فَلَا يَرَوْنَهَا . الْخَامِس - ذَات الشِّدَّة , قَالَهُ اِبْن زَيْد , وَقَرَأَ " وَبَنَيْنَا فَوْقكُمْ سَبْعًا شِدَادًا " [ النَّبَأ : 12 ] . وَالْمَحْبُوك الشَّدِيد الْخَلْق مِنْ الْفَرَس وَغَيْره , قَالَ اِمْرُؤُ الْقَيْس : قَدْ غَدَا يَحْمِلنِي فِي أَنْفه لَاحِق الْإِطْلَيْنِ مَحْبُوك مُمَرْ وَقَالَ آخَر : مَرِجَ الدِّينَ فَأَعْدَدْت لَهُ مُشْرِف الْحَارِك مَحْبُوك الْكَتَدْ وَفِي الْحَدِيث : أَنَّ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا كَانَتْ تَحْتَبِك تَحْت الدِّرْع فِي الصَّلَاة ; أَيْ تَشُدّ الْإِزَار وَتُحْكِمهُ . السَّادِس : ذَات الصَّفَاقَة ; قَالَهُ خُصَيْف , وَمِنْهُ ثَوْب صَفِيق وَوَجْه صَفِيق بَيِّن الصَّفَاقَة . السَّابِع : أَنَّ الْمُرَاد بِالطُّرُقِ الْمَجَرَّة الَّتِي فِي السَّمَاء ; سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا كَأَثَرِ الْمَجَرّ . و " الْحُبُك " جَمْع حِبَاك , قَالَ الرَّاجِز : كَأَنَّمَا جَلَّلَهَا الْحُوَّاك طِنْفِسَة فِي وَشْيهَا حِبَاك وَالْحِبَاك وَالْحَبِيكَة الطَّرِيقَة فِي الرَّمْل وَنَحْوه . وَجَمْع الْحِبَاك حُبُك وَجَمْع الْحَبِيكَة حَبَائِك , وَالْحَبَكَة مِثْل الْعَبَكَة وَهِيَ الْحَبَّة مِنْ السَّوِيق , عَنْ الْجَوْهَرِيّ . وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : " ذَات الْحُبُك " " الْحُبْك " و " الْحِبِك " و " الْحِبْك " و " الْحِبَك " و " الْحِبُك " وَقَرَأَ أَيْضًا " الْحُبُك " كَالْجَمَاعَةِ . وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَة وَأَبِي مِجْلَزٍ " الْحُبُك " . و " الْحُبُك " وَاحِدَتهَا حَبِيكَة ; " وَالْحُبْك " مُخَفَّف مِنْهُ . و " الْحِبَك " وَاحِدَتهَا حِبْكَة . وَمَنْ قَرَأَ " الْحُبَك " فَالْوَاحِدَة حُبْكَة كَبُرْقَةٍ وَبُرَق أَوْ حُبُكَة كَظُلُمَةٍ وَظُلَم . وَمَنْ قَرَأَ " الْحِبِك " فَهُوَ كَإِبِلٍ وَإِطِل و " الْحِبْك " مُخَفَّفَة مِنْهُ . وَمَنْ قَرَأَ " الْحِبُك " فَهُوَ شَاذّ إِذْ لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب فِعُل , وَهُوَ مَحْمُول عَلَى تَدَاخُل اللُّغَات , كَأَنَّهُ كَسَرَ الْحَاء لِيَكْسِر الْبَاء ثُمَّ تَصَوَّرَ " الْحُبُك " فَضَمَّ الْبَاء . وَقَالَ جَمِيعه الْمَهْدَوِيّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الفن الواقع والمأمول [ قصص توبة الفنانات والفنانين ]

    الفن الواقع والمأمول : وقفات تأمل مع الفن التمثيلي لبيان آثاره وأضراره الاجتماعية، مع إلحاق الحكم عليه، وبيان موقف الإسلام منه لبعض العلماء الأجلاء. - قدم لهذه الرسالة: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، وفضيلة الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع - حفظهما الله -.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166710

    التحميل:

  • نور الشيب وحكم تغييره في ضوء الكتاب والسنة

    نور الشيب وحكم تغييره في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف: «فهذه كلمات مختصرة بيّنتُ فيها بإيجاز فضل من شاب شيبة في الإسلام، وأوردت الأحاديث التي جاءت تبيّن حكم صبغ الشيب بالسواد، وبالحناء مع الكتم، وبالصفرة، وذكرت بعض أقوال أهل العلم في ذلك؛ ليتبيّن الحق لطالبه؛ وليتضح أنه لا قول لأحد من الناس مع قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأن سنته أحق بالاتباع، ولو خالفها من خالفها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1918

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ التقوى ]

    التقوى هي ميزان التفاضل بين الناس; فالفضل والكرم إنما هو بتقوى الله لا بغيره; وهي منبع الفضائل قاطبة; فالرحمة والوفاء والصدق والعدل والورع والبذل والعطاء كلها من ثمرات التقوى; وهي الأنيس في الوحشة والمنجية من النقمة والموصلة للجنة.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340024

    التحميل:

  • قضايا تهم المرأة

    قضايا تهم المرأة : فقد رأيت أن أفرد من كتابي «الثمار اليانعة من الكلمات الجامعة» قضايا تهم المرأة، ونحو ربها ودينها ودنياها وآخرتها في الحث «على الزواج وبيان فوائده» والتحذير من غلاء المهور وبيان أضراره، وذكر العلاقات بين الزوجين في نظر الإسلام، وإباحة تعدد الزوجات في الإسلام، ووجوب الحجاب على المرأة المسلمة صيانة لها، وبيان ما يلزم المحدة على زوجها من الأحكام (وذكر خطورة الاختلاط بين الرجال والنساء غير المحارم). (وصفات نساء الجنة) (وصفات نساء النار، والحث على وقاية الأنفس والأهل من النار). «وبيان حكم مصافحة المرأة الأجنبية التي ليس محرما». «وبيان أحكام الحيض والاستحاضة والنفاس». «وما جاء في زكاة الحلي، وبيان تحريم تبرج النساء، واختلاطهن بالرجال والأمر بالحجاب، وأن النساء على النصف من الرجال في بعض الأحكام، وذكر نقد مساواة المرأة بالرجل على ضوء الإسلام».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209159

    التحميل:

  • شـرح القواعد الأربع [ الحنين ]

    من جملة مصنفات الشيخ بن عبد الوهاب - رحمه الله: (القواعد الأربع) وهو مصنف قليل لفظه، عظيم نفعه، يعالج قضية من أكبر القضايا، إنها فتنة الشرك بالله، صاغها المؤلف – رحمه الله – بعلم راسخ ودراية فائقة، مستقى نبعها كتاب الله، تقي الموحِّد هذا الداء العضال الذي فشا، وترشد طالب الحق والهدى، وتلجم أهل الغي والردى. فنظراً لأهمية هذا الكتاب وتعميم فائدته قام بشرحه الدكتور محمد بن سعد بن عبد الرحمن الحنين - حفظه الله -، عسى الله أن ينفع به المسلمين ويهديهم بالرجوع إلى الطريق المستقيم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380441

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة