Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الذاريات - الآية 50

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (50) (الذاريات) mp3
لَمَّا تَقَدَّمَ مَا جَرَى مِنْ تَكْذِيب أُمَمهمْ لِأَنْبِيَائِهِمْ وَإِهْلَاكهمْ ; لِذَلِكَ قَالَ اللَّه تَعَالَى : لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّد ; أَيْ قُلْ لِقَوْمِك : " فَفِرُّوا إِلَى اللَّه إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِير مُبِين " أَيْ فِرُّوا مِنْ مَعَاصِيه إِلَى طَاعَته . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : فِرُّوا إِلَى اللَّه بِالتَّوْبَةِ مِنْ ذُنُوبكُمْ . وَعَنْهُ فِرُّوا مِنْهُ إِلَيْهِ وَاعْمَلُوا بِطَاعَتِهِ . وَقَالَ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن عُثْمَان بْن عَفَّان : " فَفِرُّوا إِلَى اللَّه " اُخْرُجُوا إِلَى مَكَّة . وَقَالَ الْحُسَيْن بْن الْفَضْل : اِحْتَرَزُوا مِنْ كُلّ شَيْء دُون اللَّه فَمَنْ فَرَّ إِلَى غَيْره لَمْ يَمْتَنِع مِنْهُ . وَقَالَ أَبُو بَكْر الْوَرَّاق : فِرُّوا مِنْ طَاعَة الشَّيْطَان إِلَى طَاعَة الرَّحْمَن . وَقَالَ الْجُنَيْد : الشَّيْطَان دَاعٍ إِلَى الْبَاطِل فَفِرُّوا إِلَى اللَّه يَمْنَعكُمْ مِنْهُ . وَقَالَ ذُو النُّون الْمِصْرِيّ : فَفِرُّوا مِنْ الْجَهْل إِلَى الْعِلْم , وَمِنْ الْكُفْر إِلَى الشُّكْر . وَقَالَ عَمْرو بْن عُثْمَان : فِرُّوا مِنْ أَنْفُسكُمْ إِلَى رَبّكُمْ . وَقَالَ أَيْضًا : فِرُّوا إِلَى مَا سَبَقَ لَكُمْ مِنْ اللَّه وَلَا تَعْتَمِدُوا عَلَى حَرَكَاتكُمْ . وَقَالَ سَهْل بْن عَبْد اللَّه : فِرُّوا مِمَّا سِوَى اللَّه إِلَى اللَّه . " إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِير مُبِين " أَيْ أُنْذِركُمْ عِقَابه عَلَى الْكُفْر وَالْمَعْصِيَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • قل مع الكون لا إله إلا الله

    قال المؤلف: تمهيد في تاريخ الشرك والتوحيد: إن الله - سبحانه - قد خلق العباد جميعًا مسلمين موحِّدين لله - سبحانه -، ولكن الشياطين جاءتهم فبدلت لهم دينهم وأفسدت إيمانهم. قال تعالى في الحديث القدسى: «خلقت عبادي حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين اجتالتهم عن دينهم وحرَّمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا»، فكلما وقع الناس في نوع من الشرك بعث الله إليهم أنبياءه بما يناسبه من أنواع التوحيد.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370720

    التحميل:

  • اللمع في أصول الفقه

    اللمع في أصول الفقه : كتاب يبحث في أصول الفقه الإسلامي، تكلم فيه المصنف عن تعريف أصول الفقه وأقسام الكلام والحقيقة والمجاز، والكلام في الأمر والنهي والمجمل والمبين، والنسخ والإجماع، والقياس، والتقليد، والاجتهاد، وأمور أخرى مع تفصيل في ذلك.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141399

    التحميل:

  • أسئلة وأجوبة عن أحكام الجنازة

    أسئلة وأجوبة عن أحكام الجنازة: مجموعة من الأسئلة وُجِّهت للشيخ العلامة عبد الله القرعاوي - وفقه الله -، وقد أجاب عنها بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأقوال أهل العلم.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341903

    التحميل:

  • الخاتمة حسنها وسوؤها

    الخاتمة حسنها وسوؤها: رسالةٌ صغيرة في التذكير بالموت، والإحسان في العمل قبل موافاة الأجل، والإخلاص في التقرب إلى الله - سبحانه وتعالى -؛ لأنه المقياس في قبول الأعمال، فمن كان مخلصًا مُحسنًا فاز ونجا، ومن قصَّر في ذلك فهو بحسب تقصيره.

    الناشر: دار بلنسية للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323930

    التحميل:

  • وداعًا أيها البطل

    وداعًا أيها البطل: قصصٌ مؤثِّرة من أخبار أبطال المؤمنين برب العالمين، الذين ثبَّتهم الله على دينه مع شدة ما لاقَوا من أذًى وابتلاءٍ وعذابٍ في سبيله - سبحانه وتعالى -، قصصٌ مُستقاةٌ من كتابِ ربنا وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336099

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة