Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الذاريات - الآية 39

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39) (الذاريات) mp3
أَيْ بِحُجَّةٍ بَيِّنَة وَهِيَ الْعَصَا . وَقِيلَ : أَيْ بِالْمُعْجِزَاتِ مِنْ الْعَصَا وَغَيْرهَا .

أَيْ فِرْعَوْن أَعْرَضَ عَنْ الْإِيمَان " بِرُكْنِهِ " أَيْ بِجُمُوعِهِ وَأَجْنَاده ; قَالَهُ اِبْن زَيْد . وَهُوَ مَعْنَى قَوْل مُجَاهِد , وَمِنْهُ قَوْله : " أَوْ آوِي إِلَى رُكْن شَدِيد " [ هُود : 80 ] يَعْنِي الْمَنَعَة وَالْعَشِيرَة . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة : بِقُوَّتِهِ . وَمِنْهُ قَوْل عَنْتَرَة : فَمَا أَوْهَى مِرَاسُ الْحَرْبِ رُكْنِي وَلَكِنْ مَا تَقَادَمَ مِنْ زَمَانِي وَقِيلَ : بِنَفْسِهِ . وَقَالَ الْأَخْفَشُ : بِجَانِبِهِ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ " [ فُصِّلَتْ : 51 ] وَقَالَهُ الْمُؤَرِّج . الْجَوْهَرِيّ : وَرُكْن الشَّيْء جَانِبه الْأَقْوَى , وَهُوَ يَأْوِي إِلَى رُكْن شَدِيد أَيْ عِزَّة وَمَنَعَة . الْقُشَيْرِيّ : وَالرُّكْن جَانِب الْبَدَن . وَهَذَا عِبَارَة عَنْ الْمُبَالَغَة فِي الْإِعْرَاض عَنْ الشَّيْء

" أَوْ " بِمَعْنَى الْوَاو , لِأَنَّهُمْ قَالُوهُمَا جَمِيعًا . قَالَهُ الْمُؤَرِّج وَالْفَرَّاء , وَأَنْشَدَ بَيْت جَرِير : أَثَعْلَبَةَ الْفَوَارِس أَوْ رِيَاحَا عَدَلْت بِهِمْ طُهَيَّة وَالْخِشَابَا وَقَدْ تُوضَع " أَوْ " بِمَعْنَى الْوَاو ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا " [ الْإِنْسَان : 24 ] وَالْوَاو بِمَعْنَى أَوْ , كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلَاث وَرُبَاع " [ النِّسَاء : 3 ] وَقَدْ تَقَدَّمَ جَمِيع هَذَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التدبر حقيقته وعلاقته بمصطلحات التأويل والاستنباط والفهم والتفسير

    التدبر حقيقته وعلاقته بمصطلحات التأويل والاستنباط والفهم والتفسير: قال المؤلف: وأعني بهذه الدراسة البلاغية التحليلية أن تستقرأ جميع الآيات التي وردت فيها هذه المصطلحات، ودراستها كلها، ثم استنباط المعنى المراد من هذه المصطلحات كما قرره الذكر الحكيم في مختلف السياقات، ثم بيان الفروق الدلالية بينها بعد ذلك من واقع هذا التحليل البلاغي.

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332064

    التحميل:

  • كيف تنمي أموالك؟

    كيف تنمي أموالك؟ : يحتوي هذا الكتاب على فصلين، وهما: الأول: فضائل الصدقة. الثاني: رسائل إلى المتصدقين.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205806

    التحميل:

  • العشرة المُبشَّرون بالجنة: قبسات ولمحات

    العشرة المُبشَّرون بالجنة: قبسات ولمحات: في هذه الكتاب القيِّم ذكر أخبارٍ موجزة وآثارٍ مختصرة عن العشرة المُبشَّرين بالجنة - رضي الله عنهم - الذين ورد ذكرهم في حديثٍ خاصٍّ بهم، ولم يستقصِ الكاتبُ في ذكر مناقبهم ومحاسنهم، وإنما هي شذراتٌ ولمحاتٌ من حياة خير أتباعٍ للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339677

    التحميل:

  • معالم في بر الوالدين

    معالم في بر الوالدين : هذا الكتيب يحتوي على الحث على بر الوالدين، وصور ذلك، مع ذكر الأسباب المعينة عليه، مع بيان وخيم عاقبة العاق لوالديه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307906

    التحميل:

  • رفع الملام عن الأئمة الأعلام

    رفع الملام عن الأئمة الأعلام: في هذا الكتاب دافع شيخ الإسلام - رحمه الله - عن أئمة المسلمين، وبين أعذارهم في مخالفة بعض سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى لا يأتي جاهل أو معاند فيتكلم في علماء المسلمين وينتهك أعراضهم، وقد قسم المؤلف هذه الأعذار إلى ثلاثة أعذار رئيسية وهي: 1- عدم اعتقاده أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قاله. 2- عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بهذا القول. 3- اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1953

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة