Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الذاريات - الآية 36

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ (36) (الذاريات) mp3
يَعْنِي لُوطًا وَبِنْتَيْهِ وَفِيهِ إِضْمَار ; أَيْ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْر أَهْل بَيْت . وَقَدْ يُقَال بَيْت شَرِيف يُرَاد بِهِ الْأَهْل . وَقَوْله : " فِيهَا " كِنَايَة عَنْ الْقَرْيَة وَلَمْ يَتَقَدَّم لَهَا ذِكْر ; لِأَنَّ الْمَعْنَى مَفْهُوم . وَأَيْضًا فَقَوْله تَعَالَى : " إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْم مُجْرِمِينَ " يَدُلّ عَلَى الْقَرْيَة ; لِأَنَّ الْقَوْم إِنَّمَا يَسْكُنُونَ قَرْيَة . وَقِيلَ : الضَّمِير فِيهَا لِلْجَمَاعَةِ . وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُسْلِمُونَ هَاهُنَا سَوَاء فَجَنَّسَ اللَّفْظ لِئَلَّا يَتَكَرَّر , كَمَا قَالَ : " إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّه " [ يُوسُف : 86 ] . وَقِيلَ : الْإِيمَان تَصْدِيق الْقَلْب , وَالْإِسْلَام الِانْقِيَاد بِالظَّاهِرِ , فَكُلّ مُؤْمِن مُسْلِم وَلَيْسَ كُلّ مُسْلِم مُؤْمِنًا . فَسَمَّاهُمْ فِي الْآيَة الْأُولَى مُؤْمِنِينَ ; لِأَنَّهُ مَا مِنْ مُؤْمِن إِلَّا وَهُوَ مُسْلِم . وَقَدْ مَضَى الْكَلَام فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي " الْبَقَرَة " وَغَيْرهَا . وَقَوْله : " قَالَتْ الْأَعْرَاب آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا " [ الْحُجُرَات : 14 ] يَدُلّ عَلَى الْفَرْق بَيْن الْإِيمَان وَالْإِسْلَام وَهُوَ مُقْتَضَى حَدِيث جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فِي صَحِيح مُسْلِم وَغَيْره . وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي غَيْر مَوْضِع .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الأوصاف الحميدة للمرأة المسلمة الرشيدة

    الأوصاف الحميدة للمرأة المسلمة الرشيدة : جمعت في هذه الرسالة أوصاف المرأة المحمودة لتتصف بها وتفوز بها فلا تتشبه بالرجال ولا بالكفار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209137

    التحميل:

  • الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحاب

    الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحاب: قال المُؤلِّفان: «فإن لآل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - مكانةً عظيمةً، ومنزلةً سامِقةً رفيعةً، وشرفًا عاليًا، وقدرًا كبيرًا. لقد حباهم الله هذه المكانة البالغة الشرف، فجعل الصلاةَ عليهم مقرونةً بالصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - في التشهُّد، وأوجبَ لهم حقًّا في الخمس والفَيْء، وحرَّم عليهم الصدقة؛ لأنها أوساخ الناس، فلا تصلُح لأمثالهم ... وقد جمعتُ في هذه الأوراق مواقف متنوعة، وقصصًا مُشرقة للآل والأصحاب - رضي الله عنهم -، ورتَّبتُها على أبوابٍ مختلفة، وتركتُها قفلاً من غير تعليق لأنها ناطقة بما فيها، واعتمدتُ في جمع هذه المواقف على مراجع متنوعة، وقد أنقلُ - أحيانًا - جزءًا كبيرًا من كتابٍ واحدٍ لحصول المقصود به؛ ككتاب «سير أعلام النبلاء» للذهبي - رحمه الله -، و«حياة الصحابة» للكاندهلوي - رحمه الله -، و«صلاح الأمة في علوِّ الهمَّة» لسيد عفاني - وفقه الله -».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380429

    التحميل:

  • الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة؟

    الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة؟ : في هذه الرسالة إجابة على هذه الأسئلة: المسيح - عليه السلام - رسول أم إله؟ وهل الله واحد أم ثالوث؟. الإجابة مستمدة من الكتاب المقدس بعهديه - القديم والجديد -، مع ذكر بعض أقوال رجالات الكنيسة وأحرار الفكر من الغربيين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228825

    التحميل:

  • النحو الواضح في قواعد اللغة العربية

    النحو الواضح في قواعد اللغة العربية: قال المؤلفان: « .. وقد نحونا في هذا الكتاب طريقة الاستنباط التي هي أكثر طرق التعليم قربًا إلى عقول الأطفال، وأثبتها أثرًا في نفوسهم، وأقربها إلى المنطق؛ لأنها خيرُ دافعٍ إلى التفكير والبحث، وتعرّف وجوه المُشابهة والمُخالفة بين الأشباه والأضداد؛ فقد أكثرنا من الأمثلة التي تستنبط منها القواعد، على طرازٍ حديثٍ لم يسبق له مثال .. ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371026

    التحميل:

  • رسالة في الدماء الطبيعية للنساء

    رسالة في الدماء الطبيعية للنساء: بحث يفصل فيه فضيلة الشيخ أحكام الدماء الطبيعية للنساء، وتنقسم الرسالة إلى سبعة فصول على النحو التالي : الفصل الأول: في معنى الحيض وحكمته. الفصل الثاني: في زمن الحيض ومدته. الفصل الثالث: في الطوارئ على الحيض. الفصل الرابع: في أحكام الحيض. الفصل الخامس: في الاستحاضة وأحكامها. الفصل السادس: في النفاس وحكمه. الفصل السابع: في استعمال مايمنع الحيض أو يجلبه، وما يمنع الحمل أو يسقطه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44936

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة