Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الذاريات - الآية 29

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (29) (الذاريات) mp3
أَيْ فِي صَيْحَة وَضَجَّة ; عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره . وَمِنْهُ أُخِذَ صَرِير الْبَاب وَهُوَ صَوْته . وَقَالَ عِكْرِمَة وَقَتَادَة : إِنَّهَا الرَّنَّة وَالتَّأَوُّه وَلَمْ يَكُنْ هَذَا الْإِقْبَال مِنْ مَكَان إِلَى مَكَان . قَالَ الْفَرَّاء : وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك أَقْبَلَ يَشْتُمنِي أَيْ أَخَذَ فِي شَتْمِي . وَقِيلَ : أَقْبَلَتْ فِي صَرَّة أَيْ فِي جَمَاعَة مِنْ النِّسَاء تَسْمَع كَلَام الْمَلَائِكَة . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : الصَّرَّة الضَّجَّة وَالصَّيْحَة , وَالصَّرَّة الْجَمَاعَة , وَالصَّرَّة الشِّدَّة مِنْ كَرْب وَغَيْره , قَالَ اِمْرُؤُ الْقَيْس : فَأَلْحَقَهُ بِالْهَادِيَاتِ وَدُونه جَوَاحِرُهَا فِي صَرَّة لَمْ تَزَيَّلِ يَحْتَمِل هَذَا الْبَيْت الْوُجُوه الثَّلَاثَة . وَصَرَّة الْقَيْظ شِدَّة حَرّه . فَلَمَّا سَمِعَتْ سَارَة الْبِشَارَة صَكَّتْ وَجْههَا ; أَيْ ضَرَبَتْ يَدهَا عَلَى وَجْههَا عَلَى عَادَة النِّسْوَانِ عِنْد التَّعَجُّب ; قَالَهُ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَغَيْره . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : صَكَّتْ وَجْههَا لَطَمَتْهُ . وَأَصْل الصَّكّ الضَّرْب ; صَكَّهُ أَيْ ضَرَبَهُ ; قَالَ الرَّاجِز : يَا كَرَوَانًا صُكَّ فَاكْبَأَنَّا قَالَ الْأُمَوِيّ : كَبَنَ الظَّبْي إِذَا لَطَأَ بِالْأَرْضِ وَاَكْبَأَنَّ اِنْقَبَضَ .

أَيْ أَتَلِدُ عَجُوز عَقِيم . الزَّجَّاج : أَيْ و قَالَتْ أَنَا عَجُوز عَقِيم فَكَيْف أَلِد كَمَا قَالَتْ : " يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوز " [ هُود : 72 ]
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التبيان في أيمان القرآن

    التبيان في أيمان القرآن : هذا الكتاب عظيم النفع، طيب الوقع، سال فيه قلم ابن القيم - رحمه الله - بالفوائد المحررة، والفرائد المبتكرة، حتى فاض واديه فبلغ الروابي، وملأ الخوابي، قصد فيه جمع ماورد في القرآن الكريم من الأيمان الربانية وما يتبعها من أجوبتها وغايتها وأسرارها، فبرع وتفنن، ثم قعد وقنن، رحمه الله تعالى رحمة واسعة.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن سالم البطاطي

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265620

    التحميل:

  • ثوابت الأمة في ظل المتغيرات الدولية

    ثوابت الأمة في ظل المتغيرات الدولية: مدخل في معرفة الثوابت، وهو ضمن فعاليات مؤتمر الآفاق المستقبلية للعمل الخيري بدولة الكويت، تحت إشراف مبرة الأعمال الخيرية. وهذا الموضوع من أهم الموضوعات وأعظمها لا سيما في هذه الآونة المتأخرة؛ مع تجمُّع الأعداء على المسلمين وثوابتهم ورموزهم.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337586

    التحميل:

  • مع رجال الحسبة [ توجيهات وفتاوى ]

    مع رجال الحسبة [ توجيهات وفتاوى ]: يحتوي هذا الكتاب على لقاءات الشيخ - رحمه الله - برجال الحِسبة وتوجيهاته لهم، والفتاوى المكتوبة أو الصوتية عن هذا الموضوع.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348430

    التحميل:

  • أمثال شعبية من الجزيرة العربية مقتبسة من نصوص شرعية

    أمثال شعبية من الجزيرة العربية مقتبسة من نصوص شرعية : هذا الكتاب يجمع عدداً من الأمثال الشعبية المختارة من الجزيرة العربية التي اقتبست من نصوص شرعية، ويؤصلها ويخرجها ويوضح معانيها، مقسماً إياها إلى أربعة أقسام، ما كان منها بلفظ آية، وما كان منها بمعنى آية، وما كان منها بلفظ حديث، وما كان منها بمعنى حديث، مورداً المثل وتخريجه وبيان معناه ومواضع استعماله، والأدلة الشرعية التي اقتبس منها المثل من آية قرآنية أو حديث نبوي، ثم يعلق على الحديث من حيث قوة سنده أو ضعفه، وينبه إلى ما جاء في هذه الأمثال من محذورات شرعية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307908

    التحميل:

  • مجمل اعتقاد أئمة السلف

    مجمل اعتقاد أئمة السلف : فإِن المُتَتبع لما أُثِر عن سلفنا الصالح في أصول الدين، يجد اتفاقًا في جُلِّ مسائِله، ويجد اعتناءً خاصا بقضايا العقيدة، واهتمامًا بها في التعليم والتوجيه والدعوة على خلاف ما نراه اليوم في كثير من بلاد العالم الإِسلامي، مما أحدث شيئًا من الاختلاف والتَّخبّطِ لدى بعض الجماعات والطوائف الإِسلامية، وفي هذه الرسالة مجمل لاعتقادهم مجموعة من أقوالهم، مقدمًا لهذه النصوص بمقدمةٍ عن أهمية توحيد الله في رُبوبيَّتِه، وألوهيَّته، وأسمائه، وصفاته، وكيف بَيَّن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ذلك أتمَّ بيانٍ وأكمله، وكيف خدم علماءُ المسلمين جيلًا بعد جيلٍ العقيدةَ الإِسلامية، وأثر ذلك في مجتمعاتهم إِلى وقتنا الحاضر.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144879

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة