Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الذاريات - الآية 28

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (28) (الذاريات) mp3
أَيْ أَحَسَّ مِنْهُمْ فِي نَفْسه خَوْفًا . وَقِيلَ : أَضْمَرَ لَمَّا لَمْ يَتَحَرَّمُوا بِطَعَامِهِ . وَمِنْ أَخْلَاق النَّاس : أَنَّ مَنْ تَحَرَّمَ بِطَعَامِ إِنْسَان أَمِنَهُ . وَقَالَ عَمْرو بْن دِينَار : قَالَتْ الْمَلَائِكَة لَا نَأْكُل إِلَّا بِالثَّمَنِ . قَالَ : كُلُوا وَأَدُّوا ثَمَنه . قَالُوا : وَمَا ثَمَنه ؟ قَالَ : تُسَمُّونَ اللَّه إِذَا أَكَلْتُمْ وَتَحْمَدُونَهُ إِذَا فَرَغْتُمْ . فَنَظَرَ بَعْضهمْ إِلَى بَعْض وَقَالُوا : لِهَذَا اِتَّخَذَك اللَّه خَلِيلًا . وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي " هُود " وَلَمَّا رَأَوْا مَا بِإِبْرَاهِيم مِنْ الْخَوْف

وَأَعْلَمُوهُ أَنَّهُمْ مَلَائِكَة اللَّه وَرُسُله .

أَيْ بِوَلَدٍ يُولَد لَهُ مِنْ سَارَة زَوْجَته . وَقِيلَ : لَمَّا أَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ مَلَائِكَة لَمْ يُصَدِّقهُمْ , فَدَعَوْا اللَّه فَأَحْيَا الْعِجْل الَّذِي قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ . وَرَوَى عَوْن بْن أَبِي شَدَّاد : أَنَّ جِبْرِيل مَسَحَ الْعِجْل بِجَنَاحِهِ , فَقَامَ يُدْرِج حَتَّى لَحِقَ بِأُمِّهِ وَأُمّ الْعِجْل فِي الدَّار . وَمَعْنَى " عَلِيم " أَيْ يَكُون بَعْد بُلُوغه مِنْ أُولِي الْعِلْم بِاَللَّهِ وَبِدِينِهِ . وَالْجُمْهُور عَلَى أَنَّ الْمُبَشَّر بِهِ هُوَ إِسْحَاق . وَقَالَ مُجَاهِد وَحْده : هُوَ إِسْمَاعِيل وَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول : " وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاق " [ الصَّافَّات : 112 ] . وَهَذَا نَصّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

اختر سوره

اختر اللغة